كشف وكيل وزارة النقل السابق محمد سالم عبدالله عن ما وصفها بـ«أخطاء استراتيجية» قال ان الأطراف الموقعة على اتفاقية ميناء عدن ارتكبتها، محملاً النظام السابق مسؤولية ذلك وما وصل إليه الميناء من وضع «مزرٍ».
وشركة موانئ دبي العالمية هي المشغل الرسمي لميناء عدن، وسط اتهامات للشركة الإماراتية بتعطيل عمل الميناء اليمني لصالح موانئ أخرى تشغلها الشركة في الإمارات أو جيبوتي القريبة.
وقال عبدالله في رد لوزير النقل السابق خالد الوزير عن الحلقة الثالثة من مقاله المطول «ميناء عدن واتهامات الفساد الباطلة» إن الخطأ الاستراتيجي الأول هو إلغاء الاتفاقية الممتازة التي تم التوصل إليها عام 2005 والتي كان أهم ماتضمنته نقطتين أساسيتين، الأولى هي النص الواضح والمحدد (بالعدد) للحاويات الملزمة موانئ دبي بمناولتها في الميناء خلال فترة الاتفاقية مع ضمانات بنكية معززة (مقدماً لكل ثلاث سنوات) بالموارد المالية المستحقة للدولة عن حركة مناولة الحاويات، والثانية إلتزام موانئ دبي وتحملها (بصورة مباشرة وليس عبر وسطاء أو سماسرة) لكافة تكاليف تطوير الميناء لتحقيق رفع طاقته القصوى إلى ثلاثة ملايين حاوية في العام.
واضاف «أما الخطأ الاستراتيجي الثاني فقد تمثل في قرار إنشاء شركة مشتركة أبرز ما فيها انكفاء موانئ دبي عن الظهور المباشر كلاعب أساسي في تطوير ميناء عدن واكتناف مساهمتها في الشركة غموض والتفاف لا يصعب على أي شخص ملاحظته (خاصة إذا ما قورن مع وضعية موانئ دبي والتزاماتها في اتفاقية عام 2005)».
وقال عبدالله إن هذه الحالة التي وصفها بالمائعة والضبابية «أتاحت لموانئ دبي ليس فقط النأي بنفسها عن أي التزامات حقيقية لتطوير ميناء عدن فحسب بل حتى المحافظة على مكانته السابقة قبل إنشاء تلك الشركة وذلك من حيث الاستمرار في مناولة نفس أعداد الحاويات التي كان الميناء يقوم بمناولتها قبل الاتفاقية المذكورة والتي وصلت إلى حوالي 350 ألف حاوية (ترانزيت) في العام، وتلاشت إلى الصفر حاليا دون المساءلة القانونية».
ودعا وكيل الوزارة للشؤون البحرية والموانئ السابق الأطراف الموقعة على الاتفاقية إلى فتح ملفات مناقصة تطوير ميناء عدن منذ خروج الشركة السنغافورية (بي إس أيه) التي كانت تشغل محطة الحاويات فيه وحتى إنشاء الشركة المشتركة «على أن يشارك في هذا الجهد من خلال الإدلاء بشهادات موثقة لكل من لعب دورا في تلك المراحل لاستخلاص العبر في مسيرة مستقبل بلادنا وليس لتصفية الحسابات» حد قوله.
وكشفت وثائق سرية امريكية نشرها موقع ويكيليكس أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح اختار شخصياً شركة موانئ دبي العالمية لتشغيل ميناء عدن، من ضمن قائمة من شركات عالمية تقدمت لمناقصة تشغيل الميناء اليمني.







شارك برأيك