الرئيس يلتقي هيئة علماء اليمن والزنداني يقول ان هادي نال تأييد شعبي لم ينله أي زعيم عربي

التقى الرئيس عبدربه منصور هادي اليوم الثلاثاء جمع كبير من علماء الدين اليمنيين على رأسهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني. طبقاً لما أوردت وكالة الأنباء الحكومية (سبأ).


وذكرت الوكالة إن العلماء «توافدوا إلى منزل الرئيس لتقديم التهاني وتأكيد وقوفهم إلى جانبه فيما يهم مصالح الوطن والشعب ومناقشة سير تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة والقضايا المتصلة بالأمن والاستقرار وسلامة البنى التحتية» .


وخلال اللقاء تحدث الرئيس هادي عن الأوضاع التي تعيشها البلاد والمرحلة الماضية التي مرت بها، واشار إلى إن مصالح الناس وحياتهم المعيشية وأرواحهم تتعرض يومياً للخطر من خلال استمرارية الاعتداء على خطوط الكهرباء.


وأضاف «هناك من يموت من الأطفال في المستشفيات في حاضنات الخدج ، ومن يموت من الناس في غرف العمليات والعناية المركزة وعمليات غسيل الكلى , وبمختلف الأماكن أيضا يتعرض الناس للمخاطر والأضرار الجسيمة بمختلف صورها ,كما أن أنبوب النفط مأرب – رأس عيسى تعرض للاعتداء والتخريب ومنذ أشهر تخسر البلاد كل يوم خمسة عشر مليون دولار ، وتصل خسائر اليمن منذ هذه الاعتداءات حتى اليوم أكثر من اثنين مليار دولار».


وتساءل هادي عن موقف الشرع والعلماء في من يقومون بقطع خطوط الكهرباء ويتسببون كل مرة بموت عدد من الأشخاص أطفالاً ونساءاً وشيوخاً أو لم يكن هذا قتل عمل من يتحمل أمام الله مثل هذه الجرائم!


وقال هادي إن تنمية وتطور البلاد تتعرض للخطر، في حين لابد للجميع أن يعرف أن مثل هذه الأفعال تعتبر إجرامية وعدوانية ليس ضد السلطة وإنما ضد الشعب بأكمله.


وتحدث هادي عن التسوية السياسية وظروف المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، قائلاً إن «الشوط الذي قد أنجز في طريق التسوية السياسية وخروج اليمن من الظروف الصعبة كبير ولا يستهان به»


ونوه إلى إن حكومة الوفاق الوطني لا تمثل أحزاب أو مراكز قوى بل هي تمثل اليمن وهي وفاقية ولابد من مراعاة ذلك من أجل سيادة النظام والقانون ولا يجوز لأحد أن يتجاوز ذلك .


وفي اللقاء تحدث الشيخ عبدالمجيد الزنداني حيث عبر عن مباركة العلماء لجهود رئيس الجمهورية قائلا «إن الشعب اليمني كله كان مع الرئيس عبدربه منصور هادي ولذلك فهو مفوض شعبياً ومؤيد إقليمياً ودولياً».


وأضاف الزنداني بأنه «ليس هناك زعيماً عربياً نال مثل ما ناله الرئيس عبدربه منصور هادي من ثقة وتأييد»، وقال :«هذه هي مشاعر الناس». بحسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.


وعبر العلماء عن ادانتهم لمرتكبي قطع الكهرباء وتجريم أفعالهم باعتبارهم «قتلة»، بينما أصدرت لجنة مكونة من علماء الدين الذين التقوا هادي بياناً دعوا خلاله إلى سرعة هيكلة الجيش والأمن وتجنيب المؤسسة العسكرية والأمنية من كل الولاءات الضيقة الشخصية والحزبية والمناطقية.


وطالب البيان الاهتمام بالمستوى المعيشي لأفراد القوات المسلحة والأمن بما يضمن لهم حد الكفاية، والاهتمام بالجرحى وأسر الشهداء مدنين وعسكريين ورعايتهم رعاية كاملة.
وأكد البيان أنه لا يجوز أي تمرد على الدولة ورفع السلاح في وجهها أو الاعتداء على الغير من الأراضي اليمنية.


وقال إن على القيادة السياسية إيقاف نزيف الدم وإزهاق الأرواح المعصومة في أماكن الصراع المسلح في صعدة وحجة وبعض مناطق محافظة صنعاء وعمران.


وأكد ضرورة استتباب الأمن في كل أنحاء البلاد وفرض هيبة الدولة وبسط نفوذها على جميع التراب اليمني وتأمين الطرقات وحماية الممتلكات.


وطالب بتشكيل لجنة خاصة ومستعجلة لرد الحقوق والمظالم عن اليمنيين وخاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية.


وأعرب عن رفضه لما أسماه تفريطاً أو انتقاصاً للوحدة اليمنية تحت أي مبرر أو مسمى كان من فيدرالية وغيرها «من مظاهر الانقسام وخطواته»، مشيراً إلى أن العالم يتجه إلى التوحد وتشكيل التكتلات لا إلى التفتت والانقسام، حسب البيان.


ودعا إلى فتح باب التحاور الوطني لجميع أبناء الشعب اليمني دون استثناء أحد «تحت سقف الشريعة الإسلامية والدولة اليمنية الموحدة».


كما طالب بإقامة الحدود الشرعية في حق كل من يقلق الأمن ويعرض حياة الناس وأموالهم وأعراضهم للخطر.


ودعا إلى تغيير المسؤولين في المحافظات التي تشهد انفلاتاً أمنياً وتدهوراً في الخدمات وعبثاً بالأراضي والممتلكات العامة وتعيين الكفاءات لإدارتها ليطمئن الناس ويأمنوا على ممتلكاتهم العامة والخاصة ولتعود الثقة بالدولة والوحدة من جديد.


وأكد على أهمية وسرعة معالجة الأوضاع الملتهبة في محافظة أبين المنكوبة والتي طالب أبناؤها في رسالة موجهة لعلماء اليمن إيقاف نزيف الدم وإزهاق الأرواح ومنع تدمير البنية الاقتصادية والعسكرية وإنهاكها.


وطالب بسرعة تشكيل لجنة مشتركة من العلماء وسياسي الدولة وشيوخ القبائل للتواصل مع جميع الأطراف «وصولاً إلى حقن الدماء واستقرار الأوضاع واستتباب الأمن».

 

وأبدى بيان العلماء رفضهم أي تدخل أجنبي ينتهك سيادة البلاد ويثير الفتن ويعرض أمنها واستقرارها ووحدتها للخطر.


وأشار إلى أهمية واستكمال الانتقال السلمي للسلطة وإقامة العلاقات الخارجية مع الدول على أساس رعاية المصالح المتبادلة المشروعة لا على أساس التبعية والقهر والغلبة والتدخل في الشئون الداخلية.

 

لقراءة نص بيان العلماء، اضغط هنا



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك