اعترف مواطنان أمريكيان باتهامات وجهت لهما بمحاولة تأسيس ما أطلقت عليه النيابة العامة «خلية صغيرة لتنظيم القاعدة»، مقرين أمام المحكمة باتهامات التآمر وتقديم الدعم المادي لمنظمة «إرهابية».
ووفقاً لوكالة اسوشيتد برس التي نشرت الخبر فإن لائحة الاتهام، تزعم بأن المتهم وسام الحنفي، ، قطع في وقت سابق عهداً بالولاء لتنظيم القاعدة، وحاول تعليم مجموعة «إرهابية» كيفية تفادي الاكتشاف على شبكة الإنترنت، عقب ذهابه إلى اليمن في العام 2008.
ويقول خبر الوكالة إن المتهم، الذي ولد في حي بروكلين بنيويورك، اقر، الاثنين الماضي، أمام محكمة فدرالية في مانهاتن بإجراء محادثات في عام 2009 مع شريكه سابيرهان هاسنوف، المتهم معه في ذات القضية، بغرض «البحث عن عملاء إضافيين داخل تنظيم القاعدة».
وفي وقت سابق من هذا الشهر أقر شريكه أيضاً بأنه مذنب بالتهم ذاتها
ويحمل هاسانوف جنسية ثنائية، أمريكية واسترالية، كما أفادت معلومات نقلتها مواقع الكترونية أخرى.
وكشف موقع «فيرست بوست وورلد» معلومات إضافية عن زيارة المتهم الرئيسي، محمد الحنفي، إلى اليمن.
وبحسب الموقع فإن المتهم زار اليمن في فبراير 2008، حيث التقى مع اثنين من أعضاء تنظيم القاعدة هناك وأقسم يمين الولاء للجماعة، لافتاً إلى أن الحنفي «تلقى تعليمات من تنظيم القاعدة بشأن التدابير الأمنية الجارية للعمليات وتلقى المهام لتنفيذ أهداف تنظيم القاعدة».
وأضاف الموقع أنه وبينما كان «الحنفي»في اليمن، وجه تعليماته لأعضاء تنظيم القاعدة فيما يتعلق بكيفية التواصل بسرية تامة عبر شبكة الانترنت بطريقة من شأنها أن تتفادى عمليات الكشف القانونية النافذة.
وأكدت المعلومات ان المتهم الحنفي «بعد عودته من اليمن، التقى، في مايو 2008، مع شريكه في التخطيط في بروكلين، وحثه على الانضمام لتنظيم القاعدة، كما أنه بحث أيضاً السعي للكشف عن عملاء إضافيين داخل تنظيم القاعدة».
وقالت وكالة اسوشيتد برس إن الادعاء كان قد «صور كلا المواطنين الأمريكيين الاثنين على أنهما الجيل الأكثر تطورا والحديث من الإرهاب المحلي: فكلاهما قد حصل على شهادات جامعية، وعلى فرص عمل بأجور جيدة، قبل محاولة تبادل خبراتهما مع تنظيم القاعدة.
ويواجه الحنفي (37 عاما) عقوبة بالسجن تصل الى 20 عاما. ولم يحدد بعد موعد النطق بالحكم.
وألقي القبض على المتهم الرئيسي في ولاية فرجينيا في 30 أبريل 2010، بعد أن أعيد الى الولايات المتحدة من دبي، حيث كان يدفع له راتب يصل إلى 170 الف دولار في السنة ضمن وظيفة حكومية لصيانة أجهزة الكمبيوتر.
ووفقاً لمكتب التحقيقات الفدرالي، فإن المتهم أبلغ وكيل ومخبر شرطة أنه سافر إلى اليمن في فبراير 2008 لإجراء مقابلتين للعمل.
ويشير خبر الوكالة، إلى أن المتهم محمد الحنفي عندما عاد من اليمن "شكل - عمليا - خلية القاعدة الصغيرة الخاصة به" عن طريق شراء البرمجيات الخاصة باتصالات الانترنت الآمنة وإيصالها إلى الآخرين، بمن فيهم شريكته هاسانوف، التي كانت متعاطفة مع المجموعة، بحسب قول الادعاء. كما أتهم بتزويد تنظيم القاعدة بعشرات الآلاف من الدولارات وشراء 7 ساعات يد كاسيو، زعمت النيابة أنها يمكن أن تحول إلى أجهزة تفجير.
وكشفت أدلة التحقيقات بأن محمد الحنفي وهاسانوف استخداما كلمات مشفرة على شبكة الانترنت خلال عام 2009 تتعلق بمعركة الجهاد، وإجراء اتصالات مع تنظيم القاعدة.
وفي لغتهم البرمجية المشفرة، كانت عبارة «رحلة صيد» تستخدم بدلا من «الجهاد»، والقول أن الصديق كان في «المستشفى» يعني أنه كان في السجن.







شارك برأيك