بعد ان توحد اليمنان شماله وجنوبه عام 90 التف كافه ابناء الشعب اليمني حول هذا المنجز العظيم بكل اطيافه لان هذا المنجز كان بالنسبه لهم (كشعب ) حلم ظل يراودهم ويسعون الى تحقيقه من بعد الثورات 26 سبتمبر 14 اكتوبر لكن المشكله كانت بالقاده الممسكين بزمام الحكم بالشمال والجنوب الذين لم ينظرو الى مصالح هذه الشعوب ولكن الى كيف سيتم تقاسم الكعكه.
ونحن نعرف جميعا ان اغلب القاده الجنوبيين ارتمو الى احضان الوحده ارتماء ليس حبا في الوحده ولكن هربا من المجهول الذي كان ينتظرهم جراء تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار الاشتركيه في عقر دارها ، وجراء الديون المتراكمه بالمليارات على الجنوب اضافه مقت دول الخليج للنظام القائم آنذاك (الاشتراكيه الشيوعيه ) فهربو من أحضان انصار الشيوعيه الى احضان انصار الشرعيه وتوالت الاحداث بين طرفي الوحده لان مابني على باطل فهو باطل حتى حدثت حرب 94 المشئومه التي صارت نكال ليس على ابناء الجنوب وحدهم لكن صارت نكال ايضا على ابناء الشمال التي سقط بهذه الحرب اكثر من عشره الف شهيد من الشمال مقابل اكثر من الفين شهيد من الجنوب وللتوضيح للاخوه الشباب من ابناء الجنوب الذين يصور لهم ان الحرب حصلت بين الشمال والجنوب او بين شمالي وجنوبي وهذا غير صحيح فقد كان هناك الكثيرين من المضطهدين من النظام الاشتراكي بالجنوب سواء الذين عاشوا بالشمال او الذين كانو بالجنوب والتي كانت احداث يناير مازالت تمثل لهم الكابوس المزعج الذي يؤرقهم وتراكماتها و ظلت الى حرب 94 (الزمره و الطغمه ) وشارك في هذه الحرب الكثير من المبعدين من ابناء الجنوب في الشمال وايضا القبائل الجنوبيه التي تم اضطهاده من قبل الحزب فكانت الحرب بين مناصرين الوحده وانصار الحزب يعني ليست بين شمال وجنوب.
لكن هذا الانتصار استغله الشريك في الوحده علي عبدالله صالح ولم يستثمره لصالحه ولصالح رأب الصدع الذي احدثته الحرب ..حيث كان باامكانه حلحله كل القضايا بعد الحرب مباشره ولكن قام بااجرآت تعسفيه واقصاءات للكوادر الجنوبيه التي شاركت ضده في الحرب وقام بصرف اراضي وامتيازات لمناصريه في الحرب سواء كانو جنوبين واو شماليين.
لكن كوادر الحراك كانت تطل برؤسها بين الحينه والاخرى وكان النظام السابق يستعمل معها المسكنات حيث كان يعمل على استقطاب الاطراف المؤثره ويقوم بااغرائم وهناك الكثير من القيادات استطاع علي صالح ان يستغلها لصالحه هذا كان سيناريو مقتضب لمجريات الاحداث.
الحراك الجنوبي
الحراك الجنوبي بدأ ينحو منحى غلط سواء بتحالفاته الخارجيه مع ايران او مع تعاطيه مع مجريات القضيه في الداخل فبدأ في الداخل بثوره ضد كل ماهو شمالي بغض النظر عن ارتباطه بالنظام وهذا يعتبر خطأ كبير فبدأ يزرع الحقد في اوساط الاطفال والعامه والصاق أي تهمه او أي قضيه مخله الصاقها بالشماليين لم يركزو على النظام او المفسدين بالنظام سواء كانو جنوبيين او شماليين .. وقامو ايضا بالاعتداء على المواطنين الشماليين وقامو بقطع الطرقات واحراق محالهم وبسطاتهم ليس هذا فحسب بل، حاولوا ان يزورو التاريخ وان يتنصلون عن يمنيتهم وانهم ليسو يمنيين انما من الجنوب العربي علما بان التسميه هذه هي تسميه بريطانيه، فبدل من المطالبه بحقوقهم المشروعه ومحاوله كسب الساخطين على النظام بالشمال استمرو على نهجهم المغلوط.
فلو كسبوا تعاطف ابناء الشمال لكانت الثوره اليمنية قامت قبل كل ثورات الربيع العربي.
وانا استغرب هنا عندما يدعون الى التصالح والتسامح بين ابناء الجنوب ...هاهم ابناء الجنوب قفو معهم لاستعاده الحقوق المسلوبه قفو مع رئيس الجمهوريه الجنوبي قفو مع رئيس الوزراء الجنوبي قفو مع وزير الدفاع الجنوبي قفو مع المحافظين الجنوبيين قفو مع مدراء الامن وقاده المناطق في الجنوب فكلهم جنوبيون او ليس هؤلاء لا يشملهم تصالحكم وتسامحكم الجنوبي لماذا لا زال جل حقدهم واتهاماتهم للشمال والشماليين لماذا يتم تحميل المواطن الشمالي المسكين مالا طاقه له لماذا لايتم تحميل هؤلاء القاده الجنوبيين مايحدث من اعتداءات على المسيرات في عدن وباقي محافظات الجنوب تخيلو اصبحو الان يتهمون الاصلاح وحميد الاحمر على حد زعمهم باانهم وراء الاحداث فبالاخير اقول لهم يكفي تخبط تعاولو الى كلمه سواء بيننا جميعا احتكموا الى عين العقل وحكمو ضمائركم قبل ان تتخذو أي خطوات ... والله من وراء القصد







شارك برأيك