الوليد: أقلية شاركت باحتجاجات الفيلم

قال الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الثلاثاء إنه لم تشارك في الاحتجاجات العنيفة المناهضة للولايات المتحدة بسبب الفيلم المسيء للنبي محمد سوى قلة قليلة، وأن الإسلام قوي بحيث لا يستدعي الأمر إثارة مثل هذه الضجة بشأن المسألة.

 

وأضاف الوليد، بعد افتتاح جناح جديد للفن الإسلامي في متحف اللوفر في باريس: "هذا الفيديو الحقير والمقزز الذي تبلغ مدته 12 دقيقة غير مقبول حقاً.. لكن مع هذا ينبغي ألا نكرمه بمثل هذه المظاهرات ونمنحه كل هذا الاهتمام".

 

وعبر عن أمله في أن تنحسر المظاهرات، موضحاً "يجب تذكر أن من يخرجون إلى الشارع ويهتفون هم الأقلية. الإسلام أقوى وأصلب عوداً بكثير".

 

وحول تزايد نفوذ المحافظين المتشددين، وما إذا كان يمكن لهم القضاء على التنوع الثقافي في الإسلام، قال الوليد إن من المهم أكثر من أي وقت مضى ضمان أن يعرف العالم تاريخ الإسلام، مضيفاً "الماضي لا يمكن هدمه أبداً. الحاضر يبنى على الماضي والمستقبل يبنى على الحاضر.. تراثنا الإسلامي لا يمكن أبداً هدمه بمظاهرات لا تمثل أغلبية السكان".

 

وتطرق الوليد، المعروف باستثماراته في بعض كبريات الشركات العالمية ومن بينها سيتي غروب، في مقابلة مع رويترز إلى الإصلاحات في بلاده مشيراً إلى أنها لا تمضي بالسرعة الكافية، وأنه ينبغي للدول العربية تعلم الدرس من انتفاضات الربيع العربي لتجنب مزيد من العنف.

 

وقال "تجري السعودية إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية.. لكن هل يمكنني قول إنها تمضي بالسرعة التي أرغب فيها؟ بالتأكيد لا.. بإمكان السعودية تسريع عملية الإصلاح على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

 

وضخ الوليد بن طلال، الذي قدرت مجلة فوربس ثروته في 2011 بأكثر من 19 مليار دولار، استثمارات كبيرة من خلال مؤسسته في النهوض بالعلاقات بين الشرق والغرب وبين الإسلام والمسيحية، وقال إن مساهمته البالغة 22.33 مليون دولار في متحف اللوفر جزء من تلك الجهود.

 

واشترى الوليد العام الماضي حصة في موقع تويتر مقابل 300 مليون دولار موسعاً وجوده في قطاع الإعلام العالمي حيث يمتلك أيضاً حصصا في نيوز كورب وإيه.أو.إل.

 

وكان تويتر وسيلة اتصال مهمة للمحتجين في انتفاضات الربيع العربي.

 

وقال الوليد إن الهدف من صفقة تويتر "مالي" نظراً لاحتمالات النمو الواسع في المنطقة وخصوصاً في السعودية، لكنها تظهر أيضاً أنه يدعم الحريات الأساسية.

 

وقال "يلعب تويتر دورا كبيرا في انفتاح العالم العربي على العالم الخارجي. التغيير قادم لا محالة ومن المهم أن يتعلم حكام الدول العربية التي لم تشهد تغييراً الدرس ويتيحوا التطور السلمي".



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك