تواجه الثورة الشعبية عوائق وصعوبات جمة والنظام القديم لا يزال يجثم على الصدر وما زال حاضراً فاعلاًوحياً.. النظام بكل مفرداته يريد اعادة صياغة نفسه وتجديد أدواته.. الازمات الاقتصادية خانقة حتى وصول عدد العاطلين عن العمل إلى ستة ملايين ويواجه الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي تحديات كبيرة باعادة هيكلة الجيش وضبط الأمن والانفلات.. ويقيناً فان اعادة الوحدة للجيش المنقسم.. واعادة الصياغة لجيش وطني حديث وفرض هيبة الدولة والنظام والقانون هو انتصار للثورة الشبابية السلمية.. وهي المخرج الوحيد من المازق القائم.. وهي اعادة اعتبار للثورة اليمنية سبتمبر 62 واكتوبر63.
ان ثورة سبتمبر العظيمة وهي تدق ابواب الذكرى الخمسين تستحق التحية الرائعة من الثورة الشبابية ومن القوى السياسية وابناء القوات المسلحة واعادة الاعتبار لمسارها العظيم وذلك لاحياء الهدف الثاني والمهم بناء جيش وطني حديث وهو ما يتطلب استكمال بناء الرأس القيادي واعادة اللحمة الى الجيش الذي حوله النظام القديم الى جيش موال وتابع بدلاً ان يكون الجيش الذي حمى الثورة والجمهورية وحمى سبتمبر واكتوبر ودافع عن صنعاء في حصار السبعين الشهير..
ان اعظم هدية تقدمها الثورة الشبابية لسبتمبر العظيم هو المضي بالثورة السلمية إلى بر الامان وانجاح هيكلة الجيش والضغط لضبط الامن وانجاح خطوات الحوار وحل قضية الجنوب بما يرضي ابناء الجنوب وقضايا صعدة والاهم المضي ببناء اليمن الجديد بما يستجيب للارادة الوطنية العامة لليمن كلها..
ان اليمن الان مطلع القرن الواحد والعشرين يواجه كل قضايا الربيع العربي وهي القضاء على الفساد والاستبداد وبناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية والحديثة والتي لابد وان يشارك في بنائها كل الوان الطيف الفكري والسياسي والحزبي وتكون المرأة والشباب عناوين من اهم عناوينها..
ان الشباب وهم عماد الثورة وسنادهاوالمرأة التي تعامل معها النظام القديم كشاهد زور (قبوة كاذي) لابد ان تكون مشاركتها حاضرة في كل مفاصل الدولة ويقيناً ان الجيش الوطني الباسل الذي فجر وحمى ثورة سبتمبر واكتوبر مدعو للتوحد ولمغادرة الحزبي والسياسي وشوارع المدن والخلاص الى الابد من الولاءات الضيقة والبالية فتحية لسبتمبر العظيم في ذكراه ويوبيله الذهبي.
عن 26 سبتمبر.



شارك برأيك