الرئيس هادي: الأمور باليمن تشبه سيارة تحاول شق طريقها بين الرمل

نفى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن يكون التقى ببعض رموز المعارضة في الخارج أثناء زيارته إلى لندن وقال إن الهدف الرئيسي للزيارة «اقتصادي» باعتبار بريطانيا إحدى الدول المانحة التي تقدم الدعم لبلاده.


ويزور هادي بريطانيا في مستهل جولة تقوده إلى الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وألمانيا.


وقال الرئيس اليمني في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن «الهدف من وراء الزيارة اقتصادي، حيث إن بريطانيا تعد من الدول المانحة التي تدعم الاقتصاد اليمني، وللزيارة أهداف أخرى فيما يخص المساعدة في إعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، وجوانب التأهيل والتدريب العسكري، وأهداف أمنية تتعلق بالتعاون الأمني بين البلدين».


وأضاف هادي: «بريطانيا سترأس اجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك يوم 27 من الشهر الحالي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي مع اليمن والمملكة العربية السعودية تتولى مسؤولية قيادة المجموعة».


وتحدث هادي عن الوضع في بلاده قائلاً: «وضعنا في اليمن لا يحتمل المزيد من الكلام.. نحن نريد المزيد من العمل»، وتحدث الرئيس بشيء من الحذر أثناء الحديث حول الأوضاع الراهنة في اليمن، وقال «لا نريد الكلام لأن كل طرف في اليمن يؤول الكلام على النحو الذي يريده هو، ونحن على أبواب مرحلة الحوار الوطني، ونريد أن تمثل فيه كل الأطراف اليمنية».


وذكر هادي أنه يريد من وسائل الإعلام ألا تتنافس فيما يمكن أن يكون عامل تفرقة بين أبناء شعب في اليمن.


وتحدث هادي حول الأوضاع السياسية في البلاد أيام الشطرين وبعد الوحدة، وكيف امتزج ذلك التاريخ بالحروب والصراعات، إلى أن انتهت تلك السلسلة إلى الأحداث التي شهدها مطلع عام 2011، والتي أدت إلى توقيع الرئيس السابق علي عبدالله صالح على المبادرة الخليجية التي أفضت إلى تنحيه عن السلطة، ودعا هادي اليمنيين إلى تجاوز خلافاتهم، واقتناص الفرصة التاريخية للخروج من عهود الحروب والانقسامات، والنظر بإيجابية إلى المستقبل، قائلاً «خمسون عاماً قضيناها في اليمن ونحن يا (قاتل يا مقتول)، حروب مستمرة وخلافات لا تنتهي، ولا بد لليمنيين من أن يتركوا وراءهم ماضي الحروب والخلافات وأن يتوقف النهج الذي يؤدي إليها».


وذكر هادي لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «البلاد مقبلة على الحوار الوطني، وأن على كل الأطراف المشاركة في الحوار دون شروط مسبقة وأن الحوار مفتوح لكل الأطراف، وأن الحوار سيكون دون سقف» مؤكداً ان «الحوار الوطني هو المخرج لكل اليمنيين من عهود الانقسامات والحروب».


ولمح إلى أن الأمور تمشي بوتيرة ثابتة في البلاد، وإن كانت ببطء أحيانا نظرا لحساسية اللحظة الراهنة التي تمر بها البلاد. مشبهاً سير الأمور على مستوى التحول السياسي وبناء اليمن الجديد «بسيارة تحاول شق طريقها في طريق رملي تغوص فيه عجلاتها، ويحتاج سائقها إلى التوقف بين الحين والآخر لإزالة الرمال المتراكمة حول إطارات السيارة، ووضع بعض الألواح المعدنية تحت الإطارات لتمكين السيارة من المسير والخروج من بحر الرمال».


وبدا من حديث الرئيس هادي أنه مطمئن إلى مجريات الأمور في البلاد على الرغم من ما يعتور حركة التحول السياسي من مطبات تؤدي إلى تباطؤ سير العملية السياسية. وذكر أن اليمن تجاوز المرحلة الأصعب التي كان يمكن أن تنزلق فيها البلاد إلى الحرب الأهلية مؤكدا «تجاوزنا الكثير من العقبات، وتخطينا المراحل الأصعب، ونحن اليوم ننظر للمستقبل بثقة».


وذكر كاتب تقرير «الشرق الأوسط» محمد جميح أنه مع اقتراب الساعة من العاشرة صباحا أخبره سكرتيره بأن السيارات جاهزة للذهاب للقاء رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وانطلق الموكب الرئاسي المكون من أربع سيارات في بساطة تعكس روح المرحلة المقبلة. وخرج الرئيس هادي ووفده المكون من وزيري الخارجية الدكتور أبو بكر القربي، والتخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد السعدي وأمين عام رئاسة الجمهورية الدكتور علي منصور بن سفاع إلى موعدهم مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.


وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد وصل مساء الأحد إلى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية للمملكة المتحدة في مستهل جولته الخارجية التي تشمل عددا من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وذلك تلبية لدعوات مسبقة من قادة تلك الدول الراعية للتسوية السياسية في اليمن والمرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة. وغادر هادي العاصمة البريطانية بعد ظهر أمس في طريقه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ اليوم، ولافتتاح مؤتمر «أصدقاء اليمن» الذي يعقد في نيويورك غدا الأربعاء.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك