دراسة حديثة: يجب معالجة مطالب وأولويات الشعب اليمني لمنع مزيد من عدم الاستقرار والتدهور

دراسة حديثة: يجب معالجة مطالب وأولويات الشعب اليمني لمنع مزيد من عدم الاستقرار والتدهور

أوصت دراسة بحثية صدرت حديثاً عن مركز دراسات دولي يتبع جامعة ستانفورد بأمريكا، بضرورة معالجة مطالب وأولويات الشعب اليمني لمنع المزيد من عدم الاستقرار وتدهور الحالة الأمنية، الاقتصادية، والاجتماعية في اليمن. وفي الوقت الذي نوهت فيه إلى أن السنوات العديدة القادمة ستشكّل أوقاتاً محورية في التاريخ اليمني، حذرت من أنه لا يمكن تجاهل المطالب الشعبية والرأي العام، لاسيما وأن ثورة 2011 أكدت الحاجة الملحّة ليستمع صانعو القرار لمطالب ورغبات الشعب اليمني.


وصدرت حديثا، في شهر أكتوبر 2012، عن «برنامج الإصلاح والديمقراطية في العالم العربي»، التابع لمركز «دراسات الديمقراطية والتنمية وحكم القانون»، بجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الامريكية، ورقة – عبارة عن دراسة بحثية - تحت عنوان «الديمقراطية والأحزاب السياسية والإصلاح: استعراض لاتجاهات الرأي العام في اليمن». وارتكزت على تحليل خمسة من استطلاعات للرأي العام كانت أجريت في اليمن بين عامي 2006 و2010 من قبل المركز اليمني لقياس الرأي العام (YPC).


وحيث لفتت الورقة إلى أن هذه الدراسات الاستقصائية الأوّلية تقدّم رؤى إلى داخل مواقف وتفضيلات المواطنين التي يمكن أن تساعد على إثراء المناقشات الحالية بشأن الإصلاح السياسي والمؤسسي؛ كما توفرّ نقطة انطلاق صغيرة وقيمّة لربط المطالب الشعبية بأولويات الإصلاح والخيارات الوطنية، أكدت أن الأبحاث الاستقصائية تتيح لمجموعة واسعة من الناس إبلاغ أصواتها في مناقشة السياسات، كما انها توفرّ فهما أًفضل للمطالب الشعبية، وتوفرّ نافذة نادرة إلى معرفة مخاوف وأولويات وتصوّرات المجتمعات التي غالبا ما يتم تجاهلها من قبل حكوماتها.


الورقة، التي جاءت في 23 صفحة (PDF)، قدمها وكتبها كل من: كريس ميلر، حافظ البكاري، وأولغا أيميريك، من المركز اليمني لقياس الرأي العام، اليمن (YPC). وهي تعتبر جزءا من سلسلة «آفاق الإصلاح السياسي في اليمن»، والتي يشرف عليها كل من د. ابريل لونجلي الي، والسيدة ندوى الدوسري، في إطار برنامج الإصلاح والديمقراطية في العالم العربي، المنبثق عن مركز دراسات الديمقراطية والتنمية وحكم القانون، بجامعة ستانفورد.

 

الملخص التنفيذي
في مطلعها بدأت الورقة بتقديم ملخصا تنفيذيا، أوجزت فيه أهم النتائج التي توصلت إليها بناء على تحليل بيانات الاستطلاعات. وقالت إن تلك البيانات تؤكّد أن المواطنين اليمنيين لطالما رغبوا بديمقراطية تعمل بصورة جيدة وسريعة الاستجابة، بالإضافة إلى مؤسّسات حكومية قوية قادرة على معالجة مطالبهم وأولوياتهم.؛ كما أن لديهم رغبة قوية بأن يتم اتخاذ القرارات من خلال عمليات قانونية رسمية، عوضا عن مؤسسات أو وسائل غير رسمية.


وبشأن الانتخابات تؤكّد البيانات أن اليمنيين يرغبون بإجراء انتخابات شعبيةّ مباشرة على جميع المستويات الحكومية، وبزيادة الشفافية والنزاهة في العمليات الانتخابية. فيما تقُدّم البيانات رؤية محدودة إلى داخل التفضيلات فيما يتعلق بالتصميم المؤسسي. ومع ذلك، فإنهّا تتحدّث عن ضرورة رفع مستوى الوعي العام بشأن الأنواع المختلفة لخيارات النظام الانتخابي. وفي الواقع - تضيف الورقة - أنه يوجد وعي ضعيف للحقوق والإجراءات الانتخابية، إلا أن المجتمع المدني قد يُثبت بأنهّ آلية مفيدة لنشر المعلومات المتعلقّة بحقوق القائمة، بالإضافة إلى خيارات الإصلاح المؤسسي.


وفي الجزء الخاص بالأحزاب السياسية، تؤكّد النتائج أيضا ضرورة زيادة استجابة الأحزاب السياسية اليمنية، وأنه ينبغي أن تطُوّر الأحزاب الآلياّت المؤسسية للحصول على فهم أفضل للمطالب الشعبية من خلال الدراسات الاستقصائية العامة، ترتيب الاجتماعات العمومية، وتوسيع انتشارها في جميع مناطق البلاد.


وأخيرا،ً يختتم الموجز التنفيذي بشأن المساواة بين الجنسين، بالاستنتاج التالي: في حين يواصل المجتمع المدني والجهات الفاعلة الدولية ترويج المساواة بين الجنسين، قد يكون من المفيد النظر في الإطار الذي يتم فيه تقديم مثل هذه المبادرات؛ وبدلا من إتباع نهج الخصومة لتأكيد حقوق المرأة على أساس المبادئ، فإن التأكيد على فوائد تمكين المرأة للنساء ولبقية المجتمع هو بديل لذلك.


استنتاجات ختامية
بعد الملخص التنفيذي، استعرضت الدراسة أهم البيانات التفصيلية التي أفضت إليها استطلاعات الرأي العام. وفي خاتمتها أوضحت بالقول: إن هذه الورقة تستخدم بيانات الاستطلاعات التي تغطي ما يقرب من نصف عقد من الزمن لإثراء النقاش الدائر حول الإصلاح في اليمن بشكل أفضل مع تحدّي المقاربات الثقافية في بعض الأحيان.


ومن خلال تحليل تلك البيانات، استنتجت أنه، وبشكل عام: توجد لدى اليمنيين، بالرغم من كونهم متدينين جدا،ً رغبة قوية في الديمقراطية الفعّالة، والانتخابات المباشرة للقادة على جميع المستويات الحكومية. كما تدعم أغلبية صغيرة إنشاء نظام الحصص للنساء في البرلمان.


وتضيف: تذكّرنا الأدلة بالتوجهات الدائمة في السياسة اليمنية: المؤسسات الرسمية ضعيفة، غير جديرة بالثقة ويستشري فيها الفساد. ويرى اليمنيون أن الحكومة والأحزاب لا تستجيب لاحتياجاتهم, ولا تزال القضايا الاقتصادية مثل البطالة والفقر من أكبر المخاوف بالنسبة للمواطنين العاديين.


تشير النتائج إلى وجود حاجة ورغبة شديدتين في الإصلاح المؤسسي الفعال. يريد الجمهور دولة قوية تتألف من مؤسسات ديمقراطية تخضع للمساءلة. ما هو أبعد من ذلك، لا يزال الشكل الذي ستكون عليه المؤسسات الجديدة مسألة عاجلة لأبحاث السياسة العامة والنقاش.


وفي سياق التفاصيل، بدأت الدراسة بتقديم خلفية عامة استعرضت خلالها، نظام الحكم والإصلاح في اليمن، التحديات الأمنية، الاقتصادية، الإصلاح الانتخابي، وعرضا تفصيليا موجزا عن ثورة 2011 وردود فعل النظام إزائها، وما آلت إليه الحالة اليمنية راهنا..الخ.

 

لتحميل الدراسة كاملة والإطلاع على تفاصيلها، اضغط هنا.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك