تستقبل المنافذ الحدودية بين اليمن والسعودية هذه الأيام آلاف اليمنيين العائدين من الأراضي المقدسة بعد أن أنهوا أداء شعائر الحج.
ويفضل كثير من اليمنيين الانتقال إلى السعودية براً مع ارتفاع تكاليف الانتقال جواً إلى السعودية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الموظفين السعوديين في منفذي الخضراء والوديعة يعملون على استقبال الحجاج اليمنيين العائدين إلى بلادهم وتسهيل معاملاتهم.
وذكرت ان أمير منطقة نجران بجنوب السعودية مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز وجه «كافة القطاعات الحكومية بمواصلة تكثيف جهودهم لتقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام وانجاز إجراءات مغادرتهم إلى بلادهم والعمل على تقديم الخدمات اللازمة على الطرق السريعة».
ونقلت الوكالة عن حجاج يمنيين شكرهم للتسهيلات التي أبدتها السلطات السعودية خلال أداء مناسك الحج.
وتقول احصاءات رسمية ان نحو ثلاثة ملايين و600 ألف حاج شاركوا في أداء مناسك الحج هذا العام، وهو أعلى رقم للحجاج المشاركين في أداء الشعائر المقدسة.
عادات استقبال مختلفة
وتختلف عادات الاستقبال الحجاج اليمنيين من منطقة إلى أخرى، حيث تقام الجلسات الاحتفالية وتنشد فيها الأناشيد فرحاً بعودة الحاج.

وتشتهر صنعاء القديمة بعادة قديمة لم تعد تقام إلا نادراً، وهي نصب أرجوحة (يطلق عليها شعبياً المدرهة) عند بيت الراحل إلى الحاج، يتأرجح فيها الصغار والكبار وينشدون زوامل تتمنى السلامة للمسافرين الذين كانوا من قبل يقطعونها مشياً على الأقدام.
وتصنع المدرهة من أعمدة الخشب وحبال تسمى (حجاز) بحيث ينصب عمودين من الخشب ويوضع عمود آخر على العمودين ويتوسط العمود الأفقي حبال تمتد إلى الأسفل، ويجري وصل الحبال بعمود خشبي صغير وتوضع في فناء منزل الحاج أو في فناء منزل أحد جيرانه إذا لم يكن له فناء، ويوضع عليها شال أو عمامة يسمونها (عمامة الحاج) وتستمر بعد عودة الحاج شهرين أو ثلاثة أشهر يتجمع خلالها الجيران والأهل والأقارب والأصدقاء.
وتنشط المنظمات المحلية لاستمرار هذا التقليد وعدم اندثاره وذلك من خلال تحفيز الرأي العام على الاهتمام بالموروث الشعبي في اليمن.
وعند قرب وصول الحجاج إلى قراهم ومنازلهم يتهيأ السكان لاستقبالهم حيث يخرجون إلى مشارف القرى ويقومون بتوزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين.
ومع ظهور أول فوج للحجيج يبدأ السكان في إطلاق المفرقعات النارية والرصاص تعبيرًا عن الفرحة بقدومهم وعودتهم سالمين ثم يستقبل الحجاج في منازلهم وفود المهنئين، كما يقومون بتوزيع ماء زمزم والتمور والسبح والمصاحف على المهنئين.
الصورة الرئيسية لحجاج يمنيين في منفذ حدودي لإنهاء إجراءات عودتهم لليمن (واس).








شارك برأيك