الإرهاب يتجه جنوباً

بدون أدنى شك الكل ضد ضرب المدنيين،لكن من يستطيع أن يدس رأسه في الرمال بأن النظام نجح في استقطاب التحالف الإقليمي والدولي لشرعنة ضرب الجنوب تحت يافطة القضاء على القاعدة ؟


أبواق السلطة والفضائيات العربية والعالمية تردد صباح مساء (علاقة القاعدة بالجنوب والحوثثين) لسبب عاطفتي الجنوبية تجاهلت هذه التسريبات وأعتبرتها من مطابخ تضليل وكان الحكم عليها محاولة تشويه الحراك الجنوبي أمام الرأي العام الخارجي.


صرفت النظر وتابعت بشده أخبار الحراك ونشاط مكوناته، الفصائل المشغولة برسم الرؤى وتوزيع المناصب وهيكلة المراتب القيادية مع عملية إسقاط الأسماء عبر التوافقات واضعين إذن من طين وأخرى من عجين عن ما يقوله الطرف الخصم المنتصر في الجولات الماضية.


لم يعكف أحد من خريجي (جهاز أمن الدولة والكا بي جي ومعسكري الصولبان وفتح بعدن) ولا حتى من أكاديمي الجامعات الشرقية في المعسكر الاشتراكي من قيادات الحراك على قراءة وتحليل ورصد ومتابعة العمليات العسكرية خلال السنتين الماضيتين إلى يومنا هذا في أبين الوسطى التي تنفذ في دياجير الظلام.


من يقف وراءها ومن ينفذها ؟ ثم اين تتركز التكوينات الاجتماعية المناصرة للحراك على امتداد جغرافيا المحافظات التي كانت على الضد في حرب صيف 1994م ؟ فإذا وصل الأمر بجيوب القاعدة الاستيطان في قلب الجبال الجنوبية وتوسع لعناصرها ذات الإمتدادات الإقليمية في الجغرافيا الجنوبية وجهاز الحراك يجهل ما يدور ولا يستطيع رصد تحركاتها التي وصلت إلى تأسيس معسكرات تدريب وبناء قدرة دفاعية وانشاء وحدة اتصالات فعلى الدنيا السلام!.


لا يشرف الجنوب أن يقوده رفاق بهذا القدر من الغباء أما اذا ظنوا أن القاعدة والحراك يوحدهم (نظام صنعاء) فيتعبر ذلك قمة الغباء، ولا يحلمون بموقف متقدم من التعاطف الدولي وأبعد ما يكون العربي مع القضية الجنوبية وإذا أصر الحراك بخطابه السياسي ونشاطه السياسي والأمني على تجاهل تنظيف ادغال مربعات الجنوب من معوقات التعاطف الدولي (جينات وذيول القاعدة) فمن المؤكد سقوط مشروعية الورقة الأخلاقية للقضية الجنوبية في الداخل بين جبال (تورا بورا الجنوبية) حطاط والمحفد.


لابد من توجيه العمل لصالح الرؤى الاستراتيجية في إطار المصالح الدولية لا عمل لشلل محبطة ناقمة تجر شعب وثروة وهوية نحو الانتحار، ثمة مصالح يجب أن تعبر عنها السياسة للفعل الإيجابي من أجل الإنسان الجنوبي عامة وليس للتعبير عن شبكة مصالح فئوية مترابطة من المهرة الى الضالع.


أنا شخصيا ضد القاعدة والعالم الحر والرأي العام الدولي لا يهمه لو حتى أبيد شعب الجنوب بالكامل مقابل القضاء على أوكار القاعدة.. سيقول مزيداً من النجاحات النوعية لضرب الخطر العالمي الإرهاب.

 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك