6 قتلى في قصف جوي ومدفعي للجيش على 3 قرى في «وادي عبيدة» بمارب

6 قتلى في قصف جوي ومدفعي للجيش على 3 قرى في «وادي عبيدة» بمارب

شهدت مديرية «وادي عبيدة»، أمس الأحد، يوماً دامياً، بعد الكمين الذي نصبته القاعدة وأودى بحياة أركان حرب المنطقة العسكرية الوسطى وعدد من الضباط والجنود.


وأفادت مصادر محلية «المصدر أونلاين» بأن 6 مواطنين قتلوا وأصيب عدد آخر، بينهم نساء وأطفال، في قصف عشوائي للطيران الحربي والمدفعية على قرى في مديرية «وادي عبيدة»، شرق مدينة مارب.


وقال شهود عيان لـ«المصدر أونلاين» إن الطيران الحربي نفذ عدة غارات منذ الصباح الباكر، وحتى مساء أمس الأحد، مستهدفاً مناطق: «الحضن»، «سلوة» و«العرقين» جنوب وادي عبيدة.


المصادر أضافت أن مناطق أخرى في مديرية الوادي، تعرّضت أيضاً إلى قصف بصواريخ «الكاتيوشا» والمدفعية الثقيلة، وسقطت القذائف والصواريخ في مزارع للمواطنين ملحقة بها أضراراً فادحة.


وأكد مصدر محلي موثوق أن القصف العشوائي بالسلاح الثقيل طال الأطفال والنساء أيضاً. وأضاف محمد ميقان، رئيس جمعية «حضارة سبأ للتوعية والبناء» في المحافظة، ان من بين الضحايا طفلاً كان عائداً من المدرسة.


وتحدّث ميقان لـ«المصدر أونلاين»، مساء أمس، عن الموضوع بحزن شديد. قائلا (وهو أحد سكان مديرية الوادي): «إن القصف الجوي دمّر بيتاً على رؤوس ساكنيه وسقط عدد من القتلى والجرحى بينهم نساء».


وأكد: «لم يصب أحد من المخرّبين ولا الإرهابيين بأذى». مضيفاً: «القصف العشوائي هو استخفاف الدولة بأبناء محافظة مارب». وتساءل قائلاً: «لماذا يستهدف الطيران بيوت المواطنين الآمنين، في الوقت الذي تعرف فيه الدولة أسماء الارهابيين والمخرّبين وأماكن تواجدهم، واحداً واحداً».


وانتقد محمد ميقان الطريقة التي تُدار بها الحرب ضد القاعدة، خصوصاً في مارب، ولم يستبعد وجود أيادٍ خفية تحرك «هذا الموضوع متى شاءت للحصول على أموال وتصفية حسابات بعضها سياسية». مطالباً الدولة أن تتعامل «بحذر شديد جداً مع هذا الملف بالذات، لاسيما في هذه المحافظة الأكثر حساسية في اليمن».


وتسود حالة استياء واسعة في أوساط المواطنين، خصوصاً في وادي عبيدة، إثر إقدام الجيش على ما أسموه استخدام «أسلوب القصف العشوائي» الذي طال السكان المدنيين. واستهدف القصف الجوي الذي تركز في جنوب وادي عبيدة مناطق يعتقد بأنها تأوي بعضاً من عناصر القاعدة.


واستخدم الجيش، طبقاً لروايات المواطنين، صواريخ «كاتيوشا» ومدفعية مسنوداً بغارات جوية مكثّفة نفذها سلاح الجو.


وقال مصدر محلي إن القصف استمر منذ الصباح حتى الساعة الــ3 والنصف عصر أمس، ولا تزال حالة من التوتر الشديد تسود مدينة مارب والمنطقة الشرقية لها.


وتمثل هذه العمليات إحراجاً لمحافظ محافظة مارب، الشيخ سلطان العرادة، الذي ينتمي إلى قبيلة عبيدة، ولم يستبعد متابعون في شؤون المحافظات الشرقية من البلاد أن تكون هذه الأحداث التي تشهدها «عبيدة» مدبّرة من جهات تريد إحباط جهود المحافظ التي «تسعى إلى تأمين إمدادات النفط والغاز واستقرار مارب».


ومن شأن هذه الأحداث الدامية أن ترتّب لتداعيات خطيرة داخل المجتمع القبلي في محافظة مارب، وقد تخلق ردة فعل غاضبة تجاه القوات الحكومية المتواجدة هناك، وأيضاً من شأنها أن تخلق صورة سلبية للدولة في أذهان المواطنين الذين باعث استيائهم من الدولة هو «عدم التفريق بين من ينتمي إلى القاعدة ومن ليس له صلة بها».



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك