قال محام وناشط حقوقي يمني بارز إن إطلاق سراح الضباط اليمنيين المختطفين في سوريا، من قبل جماعات مسلحة، «بات وشيكاً».
واختطفت جماعة مسلحة تطلق على نفسها «جبهة النصرة»، -وهي فصيل مسلح يقاتل النظام السوري- مطلع سبتمبر الماضي، خمسة ضباط يمنيين يتلقون الدراسات العسكرية في جامعات سورية.
وبثت «جبهة النصرة» أواخر سبتمبر شريطاً مصوراً، أعلنت فيه مسؤوليتها عن اختطاف الضباط اليمنيين، وقالت إن حكومتهم أرسلتهم لمساندة قوات نظام بشار لمجابهة الانتفاضة السورية، وهو ما نفته وزارة الدفاع اليمنية في وقت لاحق.
واختطف الضباط اليمنيون أثناء سفرهم من حلب الى دمشق في طريق العودة إلى وطنهم بعد استكمال دراستهم.
وقال المحامي عبدالرحمن برمان، في حديث لـ«المصدر أونلاين» إن الاتصالات ما تزال متواصلة في إطار جهود لفك أسر الضباط المختطفين، مؤكداً أن «صحتهم جيدة، ولم يمسوا بسوء، ويلقون معاملة حسنة».
وأضاف: «ما تزال جهودنا مستمرة، ونؤكد قرب الإفراج عن الضباط في وقت قريب».
من جانبه، قال علي صالح مثنى وهو قريب لأحد الضباط المختطفين إنهم لم يتواصلوا معه ورفقائه، منذ اختطافهم، مشيراً إلى أنهم «لم يفقدوا الأمل بعد في لقاءهم».
وذكر أنهم لم يبلغوا بشأن أنباء إطلاق سراح الضباط المختطفين.
وأضاف وهو وكيل على أسرة المقدم محمد عبده حزام المليكي أحد الضباط المختطفين، إن عائلته مرهقة نفسياً، وتذعنهم مخاوف من مصير التصفية لعائلها الوحيد.
والمليكي، خريج كلية الطيران، متزوج ولديه ثلاثة أولاد، أحدهم طالب في المرحلة الثانوية، وحصل المليكي على منحة لتحضير رسالة الماجستير.
ونفى علي مثنى الاتهامات التي أطلقتها الجماعة الخاطفة، بشأن إرسالهم من الحكومة اليمنية، للقتال بجانب قوات نظام بشار الأسد في مواجهة الانتفاضة في سوريا.
وقال: «فلتتحرى جماعة النصرة، بشأن علاقة المقدم محمد ورفقائه بالاتهامات التي كالوها، وليسألوا الأكاديمية العسكرية التي درسوا بها، ماذا كانوا يفعلون في سوريا».
وتحدث بنفس متهجد: «لكننا لم نفقد الأمل بعد».
وفي الرابع من أكتوبر المنصرم، قالت صحيفة تابعة لوزارة الدفاع اليمنية إن الوزارة تتابع أوضاع الضباط اليمنيين الخمسة المختطفين في سوريا وان الاتصالات التي أجريت حتى الآن أوقفت تنفيذ «أحكام بإعدامهم».
وقالت إن الضباط الخمسة كانوا يدرسون العلوم العسكرية في سوريا منذ عدة سنوات، وانهم كانوا في طريق عودتهم إلى اليمن بعد انتهاء دراستهم حين انقطع الاتصال بهم أثناء توجههم براً من مدينة حلب إلى العاصمة دمشق.
ونقلت صحيفة «26 سبتمبر» عن مصدر مسؤول قوله إن وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد كلف لجنة مختصة بالتواصل والتنسيق مع الجهات الرسمية وغير الرسمية في سوريا, التي يحتمل بأن يكون الطلاب اليمنيون محتجزين لديها، كما تم التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية الأخرى ذات الاختصاص للإفراج عن المحتجزين.
لكن مستجدات اللجنة المكلفة، اختفت، ولم تشر أي جهات رسمية يمنية، للموضوع بأي ذكر.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصدر أن «الاتصالات التي أجريت إلى الآن نجحت في إيقاف حكم إعدام كانت الجماعة قد أصدرته تتهم الضباط الخمسة المعتقلين بدعم قوات النظام السوري».
وأكد ان اليمنيين كانوا يدرسون في الكلية العسكرية في حلب ولم يشاركوا في المعارك الجارية بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري، كما جدد نفيه القاطع «لأية ارتباطات أو مشاركة للضباط اليمنيين في الأحداث التي تشهدها سوريا حالياً».
وأطلق أهالي الضباط، في وقت سابق، نداء استغاثة للمطالبة، بالإفراج عن ذويهم.








شارك برأيك