الأحداث الدامية الأسبوع الماضي في رداع ليست الأولى، فقد سبقتها أحداث كثيرة بدءاً من مشاكل نقاط الحرس (سابقاً) مع أبناء قيفة راح ضحيتها أكثر من أربعة من شبابها.
ان قوات الجيش هي من صنعت لنفسها برجا لتنظر الى المواطنين بدونية، وإلى انهم جميعا أعداء للجيش بل ويتم تغذية الجنود بهذه الفكرة ليخرجوا في المهمات مشحونين.
ظلت قوات العمالقة أكثر من 20 عاما في البيضاء، لم أسمع ولا غيري عن حادثة بينهم وبين المواطنين لأنهم كانوا يؤمنون بان الجميع أبناء لهذا الوطن، بل ان أهل البيضاء حزنوا لخروجهم لأنهم يمثلون النموذج الجيد لأبناء المؤسسة العسكرية.
وأنا أتابع الأخبار كنت أتوقع ان تناقش قضية اليوم الدامي لرداع في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، لكن اتضح ان نحو 30 بين قتيل جريح لا يمثلون شيئاً لدولة الأستاذ باسندوة، او انه لا يحق له مناقشة الأوضاع الأمنية وتتبعها.
البيضاء منذ أحداث رداع الأولى في يناير من العام الماضي وهي تعيش تخبطاً في القيادة الأمنية، فالواضح ان المحافظ السابق كان لا يملك السيطرة على الأجهزة الأمنية التي هي كلها من محافظه بعينها، والحال يتواصل مع المحافظ الجديد العسكري القديم فهو تقريبا لايستطيع الإمساك بزمام الأمور الأمنية في المحافظة بل ان الكارثة ان اللواء الأول مشاة جبلي في رداع لا يوجد له قائد وكذا قوات الأمن الخاص (المركزي سابقا).
من يتابع شؤون المحافظة يعلم ان الأجهزة الأمنية لا تستطيع القيام بدوريات في اي جزء من أجزاء المحافظة، بل انها تخلق مشاكل لتتعيش منها، والشواهد كثيرة، بل انها بعض الأحيان تذهب أرواح أبرياء ولا حول ولا قوة إلا بالله .
إننا اليوم نطالب الرئيس عبدربه منصور هادي بتعيين قيادات أمنية تتحمل مسؤولياتها وتسعى الى إصلاح ما أفسده القائمون على الأمن، وليعلم ان كل من سقط في البيضاء عموما ورداع خصوصا في رقبته وسيسأل عنهم أمام الله عز وجل.



شارك برأيك