رسالة إلى المتحاورين

أننا نعيش اليوم لحظات فارقه – فاصلة في تاريخ اليمن البالغ الحساسية وأن الحوار هو المخرج من النفق المظلم اذا ما خلصت النيات وكان الحب والتسامح والمغفرة بديلاً عن الغل والحقد والكراهية فالتناحر من اجل مصالح شخصية لا يمكن أن يوصلنا إلى بر الأمان ولن ينجح الحوار إلا إذا وضعنا الوطن فوق الجميع وقبل الجميع وإذا جعلنا اليمن في قلوبنا وعيوننا وعقولنا وأغلى علينا من أرواحنا ومن جميع بلدان العالم.

 

وإذا لم نعرف قيمة بلدنا في هذه اللحظات الصعبة ستبقى الخلافات والكراهية والتخوين وشهوة الانتقام في تزايد.

 

إن الحوار هو الاختبار الحقيق لكل القوى السياسية الموجودة على الساحة وإذا لم يوحدنا الحوار فمتى نتفق ونتحد، الوطن غارق في الفوضى والغل والبلطجة ويئن من فراغ أمني هائل – قطع الطرقات – قتل في العاصمة وبقية المحافظات – تخريب الكهرباء – تفجير أنابيب الغاز.

 

والذي أخاف منه هو القادم، أخاف إن تكون فوضى اكبر واعنف واخطر إذا لم ينجح الحوار فالوطن لا يتحمل مع إن الكل يدعي أنه ثائر وانه يعمل من اجل الثورة والكل ينافق بينما الشباب والشرفاء الذين قاموا بالثورة وخرجوا للساحات وقاموا بإسقاط النظام تركوا لأهل السياسة اختيار النظام الجديد.

 

لقد نجحت الثورة وهذا هو المهم وبقى الأهم وهو بناء النظام الذي يؤمن العيش والأمن والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لهذا الشعب وهو الهدف الاسمي.

 

في الماضي وصلنا إلى مرحلة إن القول والكلام لا يغيران شيئاً فكانت النتيجة الثورة الشبابية الشعبية السلمية واليوم المطلوب منكم ان تخلعوا مطامعكم السياسية فقد أضعنا خمسين سنه منذ فجر الثورة السبتمبرية عام 1962م وثورة أكتوبر عام 1963م وكأننا كنا ندور في حلقة مغلقه أما يكفي هذا !

 

المطلوب اليوم أن تدعوا ثمار الثورة جانباً ونقف جميعاً مع اليمن ونبني الدولة اليمنية الحديثة، هناك مقوله لا أؤمن بها تقول إن السياسيين هم أضعف الناس لأنهم لا يهمون إلا أنفسهم، لنعمل جميعا من أجل (الوطن( الأرض والإنسان ولنكن مع الوطن فالوطن باقي والأشخاص زائلون، وجميع أبناء اليمن أمالهم ومستقبلهم بين أيديكم، فلا تدخلوا الحوار وانتم الاخوة الأعداء المتقاتلين، ولا تدخلوا الحوار وانتم خائفين من بعضكم البعض، فالخائفون لا يستطيعون بناء الأوطان.

 

وغداءً ستحضر ارضي ويذهب عني قشف الوجه واليدين.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك