خبير جيولوجي يُناشد الرئيس تخصيص جزء من أرضية «الفرقة» لإنشاء «مركز للبحث العلمي»

خبير جيولوجي يُناشد الرئيس تخصيص جزء من أرضية «الفرقة» لإنشاء «مركز للبحث العلمي»

ناشد خبير جيولوجي يمني رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي تخصيص جزء من حديقة "21 مارس" التي ستُقام على مساحة "الفرقة الأولى مدرع" المنحلة, لإنشاء "مركز وطني للبحوث العلمية".

 

وأصدر الرئيس هادي، الأربعاء الماضي، مرسوماً جمهورياً يقضي بتحويل مقر قيادة المنطقة الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع في العاصمة صنعاء إلى حديقة عامة تحت اسم حديقة "21 مارس" 2011.

 

وأكد الخبير الجيولوجي الدكتور إسماعيل الجند، الذي رأس في السابق هيئة المساحة الجيولوجية اليمنية ثم استقال منها العام الماضي، أن "اليمن بحاجة إلى مساحة مناسبة لإنشاء مركز وطني للبحوث العلمية، حتى يتسنى وضع جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية التي لها طابع فني وعلمي في مكان واحد، وتوفير بنية تحتية لها كالمختبرات ومركز الاستشعار عن بُعد من أجل استخدامها بشكل مشترك ممّا يوفّر الإمكانيات ويسهل الاستخدام الكامل والأمثل للمُعدات والأجهزة، خاصة وأن مساحة أرضية الفرقة أكبر بكثير من استخدامها كاملة لحديقة".

 

وأضاف الجند، في تصريحات خاصة بعثها لـ "المصدر أونلاين"،  أنه "إذا كانت رمزية تحويل معسكر إلى حديقة عامة تتعلق بإقرار السلم بعد قلق الحروب, فإن إنشاء مركز وطني للأبحاث العلمية له دلالة كبيرة، فشموله عدداً من الجهات الفنية البحثية يدلّ على توجهات النظام الجديد, ويمكن اعتباره مؤشراً على رؤيته لاحتياجات البلاد المُلحّة لتطوير البحث العلمي؛ باعتباره البنية الضرورية لأي عملية تنمية حقيقية".

 

 وبحسب الخبير الجيولوجي، فإن "دراسة الجدوى لإنشاء مختبر بحثي" جاهزة، حيث تم إعدادها سابقاً بالتعاون مع الحكومة الألمانية, كما تم "إنجاز دراسة جدوى بخصوص مركز الاستشعار عن بُعد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والعالم الأمريكي من أصل مصري.."، مضيفاً "وكان قد تم إقرار هذا المشروع المتكامل كمجمع وطني للأبحاث، في وقت سابق أثناء حكومة الدكتور الإرياني، إلا أن الحكومة التالية حالت دون تنفيذه..". ويشمل المشروع مختبراً مركزياً ومركزاً للاستشعار عن بُعد.

 

وعليه، ناشد الخبير الجيولوجي رئيس الجمهورية إحياء فكرة إنشاء المركز "حيث ستكون ميزة كبيرة أن يُخصص موقع للمركز بالقرب من مقر المتحف الوطني للعلوم، الذي يُجرى حالياً الإعداد لإنشائه في حرم جامعة صنعاء، للاستفادة المشتركة من البنية التحتية، والذي قام مدير عام منظمة اليونسكو بوضع حجر الأساس له قبل أعوام وقدّمت بعض الدول مساهمات مادية لإنشائه كالهند التي قدّمت 2,3 مليون دولار".

 

ولفت الجند إلى أنه من غير المنطقي أن تقوم شركات النفط العاملة في اليمن بإرسال عيّناتها للفحص في الخارج بملايين الدولارات سنوياً ولا تستفيد منها البلاد بينما الأمر يحتاج فقط لمختبر علمي بات وجوده في أي بلد حول العالم مسألة بديهية.

 

وكان الدكتور الجند رأس خلال السنوات الماضية فريق متابعة تأسيس أول متحف وطني للعلوم في اليمن, ومتابعة الحصول على الدعم الفني والمادي من عددٍ من الدول والمنظّمات, وتم استحداث إدارة عامة للمتحف, وتخصيص أرضية لإنشائه ضمن حرم جامعة صنعاء, لولا أن الأحداث التي مرت بها اليمن خلال العامين الماضيين أخّرت خطوات إنشاء المتحف.

 

يذكر أن الجند يعد أحد العلماء اليمنيين القلائل، المهتمين بقضايا البحث العلمي في البلاد. وكان قدم استقالته من رئاسة هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية خلال حفل افتتاح أول متحف جيولوجي قام بتأسيسه في اليمن مطلع العام الماضي.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك