انتقد نائب القنصل السعودي في اليمن عبدالله الخالدي والمختطف لدى تنظيم القاعدة منذ عام النظام السعودي وقال إنه لا يهتم بموظفيه ولا بمواطنيه لا في الداخل ولا في الخارج.
وفي مقطع فيديو بثته مواقع تتبع التنظيم تحت مسمى «اللقاء الأول مع نائب القنصل السعودي الأسير لدى القاعدة»، قال الخالدي إنه لم يلمس تفاعلاً «جدياً» من قبل الحكومة السعودية للإفراج عنه بالرغم أن التنظيم قد حدد شخصاً للتفاوض معه كممثل للتنظيم ويدعى عدنان القاضي.
وقال إنه كان «المسؤول الأول في القنصلية السعودية بسبب غياب القنصل»، وأن طلب أكثر من مرة توفير الحماية الأمنية له لكن الحكومة السعودية لم تفعل ذلك.
واختطف الخالدي، الذي يشغل نائب القنصل السعودي في مدينة عدن الجنوبية، في مارس العام الماضي، وأجريت عدد من المفاوضات لتأمين الإفراج عنه من قبل مسؤولين يمنيين لكنها باءت بالفشل.
وكشف في المقابلة عن رفعه طلب للخارجية السعودية بإغلاق القنصلية السعودية بسبب الوضع الأمني في اليمن، لكنه قال إن الحكومة تجاهلت مطلبهم كدبلوماسيين ومواطنين.
واتهم الخالدي حكومته برغبتها في تصفيته واغتياله كما حدث لجزائريين مختطفين قبل أسابيع في عين أميناس بالجزائر، وقال إن ما تقوم به حكومة بلاده يتناقض كلياً مع ما يصرح به العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من اهتمامه بالمواطن السعودي.
وأضاف «الآن الكره في ملعب الملك، هل سيقوم بفكي وإرجاعي إلى أهلي وإلى أولادي، او أن الاهتمام بالموظف مجرد حديث فقط (...) لي سنة والملك لم يحرك ساكنا لم يتغير الوضع ولم يتبدل».
وناشد الخالدي الملك عبدالله بالعمل على فك أسره لإثبات صدقه في الاهتمام بالمواطن السعودي.
وقال إن تنظيم القاعدة لا يطالب بالمستحيل بمقابل الإفراج عنه وأن مطلبه هو الإفراج عن نسوة لا تتجاوز أعدادهم أصابع اليد، إضافة إلى الإفراج عن شيوخ وعلماء دين.
وقال إنه مواطن أدى واجباته وترك أهله للعمل في اليمن، وهو الآن ينتظر حقوقه بفك أسره وإرجاعه إلى أسرته.
ووجه المحاور الذي لم يظهر صورته على مقطع الفيديو سؤالاً للخالدي بمحاولة تكرار سيناريو ما حدث في الجزائر في اليمن بعد إشادة وزير الخارجية السعودي للعملية التي نفذها الجيش الجزائري وأن يكون الضحية في العملية هو المختطف، وهو ما أكده الخالدي وقال إن السعودية تريد أن تستهدف الخاطف والخطوف، لكن «الله سيخيب آمالهم».
وقال إن منظمة الصليب الأحمر كان لديها مختطف وكانت تتابعه بشكل يومي حتى تم الإفراج عنه، بينما هو تم نسيانه تماماً.
وتخلل المقطع مشاهد لآثار الدمار التي خلفتها الطائرات بدون طيار والتي استهدفت مواقع للتنظيم في مناطق يمنية جنوبية الأشهر الماضية، إضافة إلى صور قال الفيديو إنها التقطت من الأقمار الصناعية للقاعدة العسكرية التي تقلع منها الطائرات.
وقال الخالدي ان هناك طائرات أمريكية تقلع من قواعد جوية سعودية، بعد اتفاق يبرم بين الطرف الأمريكي والمملكة، مضيفاً: الملحق العسكري بالسفارة السعودية هو من يقوم بالتنسيق والدعم مابين «المطبخ العسكري السياسي السعودي ومابين الجهة المختصة في اليمن وبين السفارة الأمريكية لتسديد الضربات الجوية.
وتحدث عن وجود غرفة استخباراتية من الطرف السعودي والأمريكي واليمني والعماني لإدارة الطائرات بدون طيار.
وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن خطف الخالدي في ابريل 2012.
واختُطف الخالدي في مدينة المنصورة بعدن جنوب اليمن بعد خروجه من منزله، وتعد هذه المقابلة الظهور الرابع للخالدي منذ أن تم اختطافه كرهينة لدى التنظيم.







شارك برأيك