مارست رئاسة مجلس الشورى العديد من المهام لتضليل الرئيس عبدربه منصور هادي حول موضوع انتخاب أعضاء جدد للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وقال عضو مؤتمري بمجلس الشورى لصحيفة «المصدر» اليومية إنه عند توجيه الرئيس هادي لمجلس الشورى باختيار 30 مرشحاً لتقديمهم للبرلمان بادرت رئاسة المجلس بالرد على توجيه هادي بأن القانون الحالي لا يصلح لاختيار أعضاء جدد.
وأكد العضو أن ذلك تم بإيعاز من الرئيس السابق علي عبدالله صالح رغبة منه في إبقاء الهيئة الحالية التي تتشكل من موالين له ومخبرين.
ويتضمن القانون رقم (39) الخاص بإنشاء هيئة مكافحة الفساد على ترشيح 30 شخصاً من قبل مجلس الشورى وتقديمهم لمجلس النواب ليختار 11 عضوا، ثم يصدر قرار من رئيس الجمهورية لـ9 أعضاء يشغلون مناصب مختلفة في الهيئة.
وحرر المجلس أكثر من مذكرة للرئيس باسم الأعضاء، ودون الرجوع إليهم.
وأوضح المصدر عن عمليات «تشهير وإساءة» قامت بها رئاسة المجلس حين افترت على هادي وقالت إنه اختار 30 شخصاً وطلب من المجلس الموافقة عليها رفعها لمجلس النواب لكي يتم اختيار 11 من بينهم، لكنها قالت في تقرير حصلت «المصدر» على نسخة منه بأن هادي تراجع عن ذلك بعد لقائه برئيس المجلس وبعض الأعضاء وطلب منهم الإختيار حسب قانون إنشاء الهيئة واعتبار رأيه السابق كأن لم يكن.
وكشف المصدر في تصريحه للصحيفة عن خروقات ومخالفات قانونية نُفذت أثناء تشكيل اللجنة الخاصة باستقبال وفرز طلبات الترشيح لشغل عضوية هيئة مكافحة الفساد.
حيث تم تشكيل اللجنة دون قرار من المجلس وتم ذلك بقرار شخصي من رئيس المجلس عبدالرحمن عثمان، إضافة إلى أن أغلبية اجتماعات اللجنة كانت تتم في البيوت دون وجود محاضر خاصة لاجتماعاتها.
وأوضح أن اللجنة التي شُكلت لم يوجد لها اسم خاص ولا حتى عدد محدد من الأعضاء فكانت تسمى بـ«اللجنة الموسعة والمصغرة والفرعية ولجنة فحص الطلبات»، وكلها عبارة عن لجان وهمية، شغل منصب سكرتيرها موظف وليس عضو في المجلس ويدعى رامز علي عبدالحق القائم بأعمال مدير المكتب.
وقال المصدر إن مبالغ مالية خُصصت للجنة إضافة إلى مبلغ قدمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح لدعم اللجنة في محاولة منه كسب ودهم لتمرير قائمة موالية له بعد أن أصر هادي على تشكيل هيئة لمكافحة الفساد جديدة بدلاً عن السابقة التي انتهى عملها في 2012.
التقرير الذي قُدم للأعضاء الأربعاء الفائت من قبل اللجنة الخاصة بفرز مرشحي هيئة مكافحة الفساد -وحصلت «المصدر» على نسخة منه- كان مُختصراً للغاية، للحد الذي لم يوضح أعمال اللجان، ولا أسباب تشكيلها ولا مهامها، ولم يرفق محاضر اجتماعاتها أو أسماء الأعضاء المستبعدين ولا معايير الإختيار.
إضافة إلى مغالطة واضحة تمت أثناء الإقتراع السري الأربعاء الفائت، الذي انسحبت منه كتلة أحزاب اللقاء المشترك، وبقي أعضاء ينتمون إلى حزب المؤتمر الشعبي العام وآخرون مستقلون كان يلتقي بهم رئيس المجلس عبدالرحمن عثمان ويسلمهم قائمة للمرشحين الثلاثين الذين يرغبون في تمريرهم.
وتم انتخاب أعضاء تقاعدوا من أعمالهم منذ فترة، في حين أن من ضمن المعايير التي حددتها اللجنة عدم قبول المتقاعدين، الأمر الذي يوضح مخالفاتهم لأنفسهم، حسب قول المصدر.
وقال المصدر إن من بين المرشحين الثلاثين عدد من الجنوبيين لخطب ود الرئيس هادي، ودفعه للموافقة على بقية الأعضاء الذين يوالون الرئيس السابق.
ودعا المصدر الرئيس عبدربه منصور هادي إلى إلغاء كافة الإجراءات التي تمت مسبقاً، وتشكيل لجنة خاصة بقرار جماعي من مجلس الشورى، والالتزام بمعايير قابلة للقياس تحددها لجنة مختصة.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» عن مصدر بمجلس الشورى قوله إن البرلمان تسلم قائمة المرشحين الثلاثين الذين سيختار من بينهم 11 شخصاً، وهو ما أبدى العضو أثناء حديثه للصحيفة تخوفه من موافقة البرلمان واختيار أعضاء هيئة مكافحة الفساد من قائمة معدة سلفاً ولا تنطبق عليها أياً من المعايير التي حددها القانون.








شارك برأيك