من المقرر أن يعرض التجمع اليمني للإصلاح رؤيته بشأن جذور القضية الجنوبية أمام فريق عمل القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني يوم الثلاثاء بعد أن عرض المؤتمر الشعبي العام رؤيته أمس الاثنين.
وكان مقرراً أن يعرض المؤتمر الشعبي العام رؤيته بشأن جذور القضية الجنوبية يوم الأحد الماضي لكنه تخلف عن الموعد ومنحته رئاسة الفريق مهلة إلى اليوم التالي لتقديم رؤيته مكتوبة.
وعزا عضو في مؤتمر الحوار تأخر المؤتمر الشعبي في عرض رؤيته إلى خلاف داخل الحزب وهو ما انعكس في مستوى الرؤية التي قدمها، مشيراً إلى أن رؤية المؤتمر الخاصة بالقضية الجنوبية كانت لدى أحمد عبيد بن دغر الأمين العام المساعد للمؤتمر، ممثله في فريق القضية الجنوبية لكن الأخير اختلف مع حزبه حولها ومدد إقامته في جمهورية الصين الشعبية.
وامتنعت بلقيس اللهبي النائب الأول لرئيس فريق القضية الجنوبية عن التعليق على الخلاف المؤتمري المزعوم، قائلة إنها قضية داخلية تخص المؤتمر الشعبي.
واكتفت اللهبي بالقول إن المؤتمريين لم يكونوا جاهزين يوم الأحد الماضي لتقديم رؤية مكتوبة حول جذور القضية الجنوبية.
ولم يتسنَ لـ«المصدر أونلاين» التحقق من صحة الخلاف المؤتمري من مصادر مستقلة أو مؤتمرية، لكن موقع المؤتمر على الإنترنت أورد خبر تقديم الرؤية المؤتمرية حول جذور القضية الجنوبية يوم الاثنين نقلاً عن وكالة (سبأ) الحكومية للأنباء وموقع مؤتمر الحوار دون أي إضافات.
ويبدو أن رؤية المؤتمر الشعبي التي عرضها عضو أمانته العامة ياسر العواضي كتبت على عجل للاستعاضة بها عن الرؤية المختلف حولها.
يرى المؤتمر الشعبي العام في عرضه لجذور القضية الجنوبية أن جذور القضية تعود إلى عام 1967 وهو العام الذي نال فيه الجنوب اليمني استقلاله من الاستعمار البريطاني.
وجاء في الرؤية المؤتمرية أن 1967 عام مفصلي في تاريخ اليمن والجنوب خاصة. وعرضت الرؤية جملة من الأحداث التي شهدتها البلاد منذ ذلك العام حتى 2011.
وتخلص الرؤية إلى أن جذور القضية الجنوبية والقضايا المماثلة لها تأسست إثر دورات العنف والصراع التي شهدتها اليمن في شطريها الشمالي والجنوبي ونجم عنها مظالم مختلفة كالإقصاء والتهميش والملاحقات تحت شعارات متعددة.
لكن تلك الأحداث هي في حكم التاريخ وفقاً للمؤتمر الشعبي العام وتبقت منها العبرة التي يجب أن تصب في عدم تكرار دورات العنف والإقصاء تحت أي مسمى.
وفي رؤية المؤتمر فإن القضية الجنوبية جزء من القضية اليمنية الكبرى التي تكمن في أمن الوطن واستقراره ووحدته.
وتضيف الرؤية «لا يمكن النظر اليها (القضية الجنوبية) في معزل عنها (القضية اليمنية) أبدا حتى لا تتكرر مآسي الانتهاكات والتشرد والمصادرات والتصفيات لأسباب ايديولوجية أو مناطقية أو حزبية أو انتقامية من أي نوع كان».
وطبقاً لجدول فريق القضية الجنوبية، سيقدم التجمع اليمني للإصلاح رؤيته يوم الثلاثاء ويليه الحزب الاشتراكي اليمني لتقديم رؤيته يوم الأربعاء ثم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري والحراك الجنوبي فالأحزاب الصغيرة.
وكان الإصلاحيون منهمكين على إكمال رؤيتهم مساء يوم الاثنين، غير أن أعضاء قياديين رفضوا الإفصاح عن ملامح الرؤية الأساسية. وقال عضو قيادي في الإصلاح إنهم سيمضون ليلتهم كاملة في تجهيز الرؤية.
ويبدو في المقابل أن الاشتراكي قد انتهى مبكراً من إعداد رؤيته بشأن القضية الجنوبية وهو ما صرح به أكثر من قيادي في الحزب الذي ينظر إليه أنه أكثر الأطراف إحاطة بالقضية.
لكن مصادر تشير إلى أن الاشتراكي لم يطرح حلولاً محسومة للقضية الجنوبية، مفضلاً تقديم ثلاثة خيارات على أن يحسم مؤتمر الحوار الوطني اختيار واحد منها.
وتوضح المصادر أن خيارات الاشتراكي تبدأ بدولة فيدرالية من إقليمين في الشمال والجنوب مع حكومة مركزية أو فيدرالية من ثلاثة أقاليم في الشمال والجنوب والوسط مع حكومة مركزية أو فيدرالية من أقاليم متعددة.
في سياق متصل، أحاط عضو مؤتمر الحوار محمد سالم الشدادي يوم الاثنين فريق القضية الجنوبية بنتائج لقائه برئيس الفريق أحمد بن فريد الصريمة الذي علق نشاطه في المؤتمر وغادر إلى العاصمة العمانية قبل أن يوفد المؤتمر الشدادي وعضواً آخر للاستماع إليه.
ونقل موقع الحوار الوطني على الإنترنت عن الشدادي قوله إن مطالب الصريمة تتطابق مع المطالب الواردة في النقاط العشرين التي اقرتها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار وكذا المطالب الواردة في وثيقة تدابير بناء الثقة التي طرحها ممثلو الحراك الجنوبي في المؤتمر في وقت سابق.
وأضاف الشدادي أن التباحث والاتصال مع الصريمة مازالا قائمين وسيقدم للفريق في وقت لاحق ما سيتوصل إليه.
والقضية الجنوبية هي أكثر القضايا اليمنية تعقيداً ومن شأن حلها أن يفسح المجال لحل باقي القضايا.








شارك برأيك