الإصلاح يؤكد ان إسلامية الدولة لا تتنافى مع مدنيتها ورؤية الاشتراكي أشبه بدستور لدولة فيدرالية بنظام برلماني

الإصلاح يؤكد ان إسلامية الدولة لا تتنافى مع مدنيتها ورؤية الاشتراكي أشبه بدستور لدولة فيدرالية بنظام برلماني

استمع فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني إلى رؤى الأحزاب السياسية لهوية الدولة اليمنية، حيث قدمت 5 أحزاب سياسية رؤاها التي تضمنت تصوراتها لهوية الدولة والأسس السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية لها.

 

وأكدت رؤية التجمع اليمني للإصلاح حول هوية الدولة أن إسلاميتها لا تتنافى مع مدنيتها، مشيرة إلى أن «الهوية الإسلامية للدولة واعتماد الشريعة الإسلامية مصدراً لتشريعاتها لا يتعارض البتة مع تأسيس دولة مدنية ديمقراطية عادلة ورشيدة».

 

وشددت رؤية الإصلاح على أن «الشعب اليمني يتطلع إلى دولة يشاد بنيانها على الديمقراطية واللامركزية، دولة يسود فيها القانون وتتحقق المواطنة المتساوية».

 

ودعت رؤية الإصلاح لهوية الدولة كافة الأطراف السياسية إلى عدم المساس بالمواد الثلاث الأولى في الدستور اليمني الحالي، وهي: (1) الجمهورية اليمنية دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة، وهي وحدة لا تتجزأ ولا يجوز التنازل عن أي جزء منها، والشعب اليمني جزء من الأمة العربية والإسلامية، (2) الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، (3) الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات.

 

وأضافت أن «وجود المادة (3) في الدستور اليمني الحالي لم يشكل عائقاً تشريعياً تجاه معالجة مختلف القضايا المعاصرة».

 

أما رؤية الحزب الاشتراكي فقد جاءت أشبه بدستور متكامل لدولة اتحادية من نظام برلماني، حيث أكدت على عددٍ من المبادئ وعلى رأسها مبدأ «الفصل بين السلطات، وتوازنها بما يحقق توزيعها واستقلاليتها، ويشمل ذلك حظر الجمع بين أكثر من سلطة، وأن يحظر على رئيس الجمهورية تولي مهام الهيئات التي لها سلطة على أعضاء السلطة التشريعية أو القضائية أو السلطة المحلية أو الانتماء إلى عضوية الهيئة التشريعية أو رئاسة هيئة حكومية أياً كانت مهامها أو تبعيتها له أو لمؤسسة الرئاسة، وأن يحظر على أعضاء السلطة التشريعية الانتماء إلى عضوية السلطتين التنفيذية والقضائية عدا رئاسة وعضوية مجلس الوزراء، وأن يحظر على أعضاء السلطة القضائية ومجالسها المهنية والإدارية ورؤسائها الانتماء إلى عضوية أي سلطة أخرى، ويحظر على كل هؤلاء الجمع بين مناصبهم ومهامهم ومناصب ومهام في السلطة المحلية».

 

وأضافت رؤية الحزب الاشتراكي أن «نظام الحكم في الجمهورية اليمنية جمهوري ديمقراطي برلماني يقوم على أساس اللاَّمركزية والنظام السياسي يقوم على التـعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة سلمياً، وينظم القانون الأحكام والإجراءات الخاصة بتكوين التنظيمات والأحزاب السياسية وممارسة النشاط السياسي ولا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معـيـن».

 

وأكد الحزب الاشتراكي على أن الحكومة «تتحمل مسؤولية اتخاذ التدابير التشريعية والتنفيذية لضمان حيادية أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، والتمييز بين موارد الدولة وإمكانياتها، وبين ملكيات المسؤولين في الدولة والحزب أو الأحزاب الحاكمة، ويحظر استخدام أو تسخير المال العام ومقدرات الدولة وأجهزتها للمصلحة الشخصية أو الحزبية»، كما يحظر «تغيير النظام السياسي أو العمل على تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية بالعنف والقوة المسلحة».

 

وأضاف أن الجمهورية اليمنية «دولة اتحادية تتكون من أكثر من ( ) إقليم تحدد بقانون يستفتى عليه، وتمارس هيئات الأقاليم الأعضاء السيادة على أراضيها ومياهها الإقليمية وتدير جميع الشؤون التي لا تختص بها هيئات الدولة المركزية».

 

وتتكون السلطات المركزية – وفقا لرؤية الحزب الاشتراكي - من المجلس الأعلى للدولة والمجلس الوطني الذي يتكون من مجلسي النواب والشورى ورئيس الجمهورية والحكومة.

 

كما حددت رؤية الاشتراكي 14 هيئة، ترى وجوب تمتعها بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، من بينها ثماني هيئات استحدثتها الرؤية وهي هيئة التكافؤ والمساواة ومكافحة كل أشكال التمييز والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للخدمة المدنية والمجلس الوطني للصحافة والإعلام والمجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي والهيئة العليا لشؤون الوقف ولجنة شؤون المنظمات والاتحادات النقابية ولجنة شؤون المنظمات غير الحكومية.

 

أما باقي الهيئات فهي اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء والبنك المركزي اليمني والهيئة العليا للرقابة على المزايدات والمناقصات ولجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد.

 

وتشدد رؤية الاشتراكي التي وردت أكثر تكاملاً وترابطاً على ضمان عدم التمييز بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو المعتقد أو الرأي أو المستوى الاجتماعي.

 

أما التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري فأكد في رؤيته على حرية الأحزاب وعدم الحاجة للحصول على تصاريح للأحزاب السياسية، مع التأكيد على عدم السماح بقيام أحزاب على أسس عرقية أو مذهبية أو جهوية، وألاً يكون لأي حزب تشكيل عسكري أو شبه عسكري.

 

وشددت رؤية الناصري على «إعمال مبدأ المحاسبة لكل من يتولى وظيفة عامة، بدءاً بمنصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وحتى أدنى السلم الوظيفي، وحظر أي حصانة من المساءلة لأي منهم، وضرورة حيادية أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وعدم جواز تسخيرها لمصلحة أي شخص أو فئة أو حزب معين».

 

لقراءة نصوص الرؤى التي قدمتها الأحزاب:

- رؤية الحزب الاشتراكي اليمني

- رؤية التجمع اليمني للإصلاح

- رؤية حزب البعث العربي الاشتراكي

- رؤية التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

- رؤية الحزب القومي الاجتماعي

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك