أعلن الحزب الاشتراكي اليمني رفضه لتأجيل حسم شكل الدولة ووضع حلول للقضية الجنوبية إلى ما بعد انقضاء مؤتمر الحوار الوطني الذي يتوقع أن ينتهي أواخر سبتمبر الجاري.
وقال اجتماع استثنائي لأمانة الاشتراكي العامة ومكتبه السياسي اليوم الأربعاء «قضية الجنوب وما يرتبط بها من تقرير لشكل الدولة تأتي في صدارة قضايا الحوار».
ورأى الاشتراكي في وثيقة صاغتها لجنة الستة عشر حول مقررات بشان القضية الجنوبية «مبادئ عامة».
وقال بيان صدر عن اجتماع الاشتراكي «ولكي تكون (الوثيقة) ورقة قابلة للنقاش فلا بد أن تستكمل بوضع مقترح محدد لشكل الدولة يخرج به مؤتمر الحوار يرضي الشعب في الجنوب وتطلعات الشعب اليمني قاطبة».
وينتحي هذا الموقف من الاشتراكي استقلالية عن مواقف باقي القوى السياسية في مؤتمر الحوار، وهو موقف مضاد لموقف المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحذر من «المساس بالوحدة» كما هدد بتعليق مشاركته في لجنة الستة عشر في حال مواصلة الحوار بشأن القضية الجنوبية بين ممثلين من الشمال وآخرين من الجنوب.
وانتقد الاشتراكي موقف المؤتمر ورئيسه، قائلاً إن «مؤشرات إفشال الحوار قد برزت بشكل واضح في تصريحات بعض القوى السياسية وممارستها التي أربكت العملية السياسية خلال الفترة الماضية».
وأضاف بيان الاشتراكي: «المؤسف إن هذه القوى عادت مجدداً لتوظيف واستخدام "الوحدة" لغرض إفشال الحوار وإدخال البلاد في دوامة من الصراعات تماما مثلما استخدمتها من سابق لقمع الجنوب ونهبه وإذلال أبنائه».
وتابع أن «لعبة» توظيف الوحدة ليست «سوى محاولة بائسة ومكشوفة لإفشال الحوار والعملية السياسية، فلو كانوا فعلاً حريصين على (الوحدة) لكانوا صانوها وهم يحكمون طوال العقدين الماضيين من بعد قيام الوحدة».
ومضى البيان يقول «إن الذين سرقوا الوحدة وأساءوا إليها يسعون اليوم لتوظيفها لخدمة أغراض أخرى ليس لها علاقة بالوحدة وإنما مخططهم العودة إلى مربع الصراعات والعنف وإدخال البلاد في دوامة التفكك وعدم الاستقرار».
ودعا الاشتراكي إلى تضافر الجهود الوطنية لإنجاح الحوار الوطني، مبدياً تقديره العالي للدور الأممي في رعاية الحوار. واختص بالذكر دور جمال بنعمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن للإشراف على تطبيق اتفاق التسوية السياسية.








شارك برأيك