الدكتور ياسين يعرف هذا

الشوكة ضعيفة لكنها عندما تكون في الحلق تغدو قاتلة. ومشترك الإصلاح والاشتراكي والناصري ضعيف بالقياس إلى متطلبات المرحلة التي تعيشها البلاد، لكنه على ضعفه شوكة في حلق صالح وعائلته.

 

حملة إعلامية شعواء تستهدف ضرب علاقة الاشتراكي بالإصلاح، ومن ذلك أنها تحاول أن تزي�'ن للحزب الاشتراكي مغادرة المشترك، وتكر�'س لديه ما مفاده أن استمراره في المشترك ليس إلا حماية للإصلاح، وأن الإصلاح سيغدو وحيداً إن تركه الاشتراكي فيكون - حينها- سهل المنال وفي المتناول. ولا ندري من أين عرف هؤلاء أن الدكتور ياسين سعيد يريد للإصلاح أن ينهار في الأرض أو يتبخر في السماء حتى يكون في عروضهم ما يغريه باتخاذ الخطوة الموصلة إلى هذا الهدف الذي رسموه في أذهانهم بأيدٍ مرتعشة لا تصلح للرسم ومن ورائها عيون مصابة بعمى الألوان!

يؤكدون باستمرار أن المشترك ليس إلا مشروع الإصلاح، وأن الاشتراكي بحاجة عاجلة إلى الكف عن تقديم هذه الخدمة للإصلاح، وكأن الدكتور ياسين وحزبه العريق أُخذوا على حين غرة وغفلة ولم يستيقظوا إلا وهم في المشترك ولا يدرون من أخذهم إلى هناك ولا كيف، فلا مشروع لهم في المشترك، ولا رؤية، ولا أهداف سياسية ووطنية.

 

إنهم إذ ينفون عن الاشتراكي هذه الصفات إنما يسيؤون إليه من حيث أرادوا التظاهر إليه بالحب والحرص على مصلحته، وإذ ينظرون إلى الدكتور ياسين بهذا المنظار فإنما ينتقصون منه ويستصغرونه ويقللون من شأنه وقدره من حيث أرادوا التظاهر أمامه بإكباره وتقديره .

 

تلك ألاعيب إعلامية اعتادها المواطن اليمني البسيط ولم تعد تنطلي على أحد، فضلاً عن أن تنطلي على أمثال الدكتور ياسين سعيد نعمان والأستاذ يحيى منصور أبو أصبع ومن يليهم من قيادات الحزب الاشتراكي في مختلف المواقع والمستويات.

 

لا أكتب هذا قلقاً على الإصلاح ولا على الاشتراكي ولا الناصري ولا المشترك. وفي رأيي أن كل حزب أو تكتل لديه القابلية للتفكك والتفكفك فليتفكفك وليتفكك وليذهب أوصالاً في ألف فك. وبعيداً عن الحديث وفق المبادئ الوطنية والأخلاق السياسية والمشاريع الوطنية وما إلى ذلك من "الكلام الكبير"، ونزولاً عند لغة السياسة المعتمدة واقعياً وعملياً، فإنه لا ملامة على صالح وحلفائه من الذين يرون أنفسهم متضررين من استمرار المشترك.. لا ملامة عليهم إذا سعوا لتفكيك هذا الكيان أو إضعافه أو التحريش بين مكوناته أو أن يفعلوا ما يشاؤون طالما أنهم يرون في ذلك مصلحتهم، وإنما الخطير في الأمر هو أن لا تكون هذه الحملة الإعلامية إلا غطاء لنشاط عملي ميداني ينفذ على الأرض للهدف ذاته، هدف ضرب العلاقة بين مكونات المشترك.

 

ما هي مفردات النشاط العملي الذي يريدون تغطيته بهذه الحملة؟ لا أدري، لكنني لم أنسَ -بعدُ- أن الدكتور ياسين سعيد نعمان تعرض قبل أيام لمحاولة اغتيال!



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك