2013... الاقتصاد في الزاوية

هذه المقالة في الأساس لصانعي القرار قبل أن تكون إيضاحاً للرأي العام فإقصاء الاقتصاد من المشهد لا يتم دفعة واحدة، خطوات كثيرة وممارسات جمة كالتي شهدها العام 2013 تدفع به وبرجالاته إلى الزاوية ما يقود لحافة الهاوية ووسط النفق المظلم.

 

بكل تأكيد فإن سنوات طويلة مرت خلال العقود الماضية كانت مريرة بالنسبة لمستثمرين وطنيين بدأوا من الصفر وانطلقوا بصبر ودأب... مطلع الأسبوع يقطع الستيني يوسف عبدالودو سعيد خطابه ليتحدث بألم عن معاناة لا تنتهي لمجموعته التي تعد واحدة من المجموعات التجارية المستوعبة لكثير من العمالة اليمنية، كان ذلك  في حفل نظمته غرفة أمانة العاصمة خصيصاً لتكريمه بمناسبة حصول إحدى شركاته على جائزة مجلس وزارء العمل بدول مجلس التعاون الخليجي للإحلال والتوطين الوظيفي للعام 2012م رفقة مجموعة الكبوس التجارية.

 

استقبل تجار ورجال مال وأعمال عديدون تساؤلات الصحفيين خلال شهر ديسمبر الماضي كشهر ختامي للعام 2013 حول بيئة الاستثمار؛ جديد قضية الشهيد خالد شارب (لحج- مارس 2013)، وماذا عن إبراهيم السواري (مارس 2012) الذي قضى في المحافظة ذاتها، وعن مصير ملف قضية رجل الأعمال الزريقي (تعز - يوليو 2013).

 

وللاختطافات تساؤلاتها حول الأسباب، مصير الخاطفين والمختطفين؛ قبل الإفراج وبعده، والمحزن أن تكون كثير من تلك القضايا ذات بعد رئيسي هو الابتزاز، حتى في ظل الحديث عن أغراض أخرى على علاقة بالأمن والسياسة.

 

 الاعتداءات طالت الهامات الاقتصادية في البلد، ولما تصل يد العدالة حتى الآن لجاني، ولما تقف إشارة مرور الحكومة لتقيل متسببين أو مسؤولين عن استمرارها أو متهاونين في استفحالها كظاهرة لن نحصد جراءها سوى العلقم وما هو أمر�' منه.

 

يُدفع الاستثمار إلى الهاوية وتحاول أيادٍ شريرة وأد أحلام اليمنيين في غدٍ أفضل وعيشٍ أكثر كرامة ومزيدٍ من الوظائف والأجور والأمان.. والحجج جاهزة لكنها واهية، والمعادلات رغم صعوبتها ليست مستحيلة فوراء الاستثمار الناجح تقف إرادات صلبة لقيادت مسؤولة تعي معنى توقف مصنع أو حتى متجر صغير في حي شعبي، وتلك العمالة التي تتسرب نحو البطالة والضياع.

 

الزاوية ليست المكان الأنسب للاقتصاد، بل مكانه المقدمة ويجب أن يكون الاهتمام به أولى أولويات، فيه ومعه تسعد اليمن أرضاً وإنساناً، ولن يتأثر من تدهور وتراجع مكانته ودوره كاتب السطور أو رئيس التحرير بل سيصل أثره حتى رأس هرم السلطة الذي يجد نفسه محاصراً ليس بسياسيين انتهازيين فقط بل وبسلسة بشرية جائعة تعاني الأمرين من أجل لقمة العيش ولعل فقدان أكثر من عشرة ملايين يمني للأمن الغذائي قضية تشير لاقتصاد هش لم يستوعب أبناء المجتمع ولم يستطع توفير احتياجاته.

 

على السياسيين بمختلف مواقعهم ألا يضاعفوا خيباتهم بحملهم مشروعاً فارغ المحتوى تجاه الاقتصاد وشعارات رنانة .. على الجميع تقديم الاقتصاد كأولوية تتحسن معها الظروف وتستقر الأوضاع.

 

 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك