تكونت النقابة العامة للبريد والاتصالات وذلك بفصلها عن النقابة العامة للنقل والمواصلات في عام 2010م وفي حينها كلف مجموعة من شباب البريد والاتصالات كلجنة تحضيرية بالاعداد والتجهيز لها وتم بنجاح عقد المؤتمر الأول للنقابة العامة والذي تمخض عن تزكية 47 عضواً كمجلس عام للنقابة العامة والذين بدورهم قاموا بتزكية 15عضواً كمكتب تنفيذي للنقابة العامة , وبدورهم قام أعضاء المكتب التنفيذي بالإتفاق فيما بينهم بتوزيع المهام والاختصاصات كإخوة وفريق عمل واحد , في حينها لم نعرف ماذا ينتظرنا في المستقبل القريب من رئيس النقابة المخلوع (والذي تم سحب الثقة منه مؤخراً) .
لم نعرف بأن المخلوع يضمر لنا ولنقابتنا ولموظفينا سوءً حتى بدأت تظهر علامات الديكتاتورية واضحة في المذكور أثناء انعقاد إجتماعات المكتب التنفيذي للنقابة الأولى , سكتنا في حينها وقلنا لبعضنا البعض يجب علينا الحفاظ على كياننا الجديد وحل مشاكلنا الداخلية بكل هدوء الأمر الذي لم يزد المذكور إلا عتواً ونفورا .
وبدأ رئيس النقابة المخلوع في الاستحواذ على جميع الأعمال والصلاحيات والمهام إلى حد تدخله في أعمال اللجان النقابية فهو الذي يدعو للجتماعات وهو الذي يتكلم فيها وهو الذي يقرر وهو الذي يتفاوض وهو الذي يعلن وهو الذي يمثل وهو الذي يصرف وهو الذي لا شريك له في النقابة العامة .
ولما ذهبنا للإتحاد العام لنقابات عمال اليمن لحل مشاكلنا التنظيمية كونها الأساس في تفاقم الهوة التي بين رئيس النقابة وتابعية وهم القلة القليلة وبين بقية أعضاء المكتب التنفيذي وهم الغالبية العظمى , وكان رد الإخوة قيادي الإتحاد العام "مسرع اختلفتم عادكم ما قد اشتغلتم سوا , ما عيقلوا الناس عليكم" الأمر الذي جعلنا نتراجع عن شكوانا وقلنا عسى أن يفهم المذكور أساس العمل النقابي بأن روح الفريق هي الأهم وأن رأي الغالبية هو الرأي الفصل وهو الذي يلزم الأقلية بمن فيهم رئيس النقابة للإمتثال لرأي الغالبية وتنفيذ قراراتهم .
واستمر الحال كما هو عليه والمذكور يسرح ويمرح في النقابة العامة يتصرف فيها كيف يشاء . عاودنا الكرة باللجوء للاتحاد العام في عام 2011م وكان رد قيادي الاتحاد العام " الدولة في ثورة وأنتم فارحين بأنفسكم ما عد أحد طايق حد كل واحد بيكره الثاني " عدنا خائبين الرجاء ولكننا حاولنا جاهدين لملمة شتاتنا والعمل بروح الفريق دون فائدة .
ورغم تشبع العديد من النقابيون من العمل النقابي وأدركنا بأن الموظف لم يعد بحاجة إلى أية حصانة في دفاعه عن حقوقه وهذا ما لاحظناه جميعاً كنتيجة لثورة التغيير والتي منحت الجميع (أصحاب الحق وأصحاب الباطل) الجرأة الكافية في مواجهة المدراء والمسؤولين , إلا أننا استمرينا في نضالنا مع دكتاتور النقابة العامة حتى وصل بنا الأمر إلى إعلان سحب الثقة من رئيس النقابة بعد أن حاولنا جاهدين معالجة المشاكل الدائمة عبر قنواتنا القانونية ابتداءً من هيئة الرقابة والتفتيش وانتهاءً بالاتحاد العام لنقابات عمال اليمن دون فائدة وكان رد قيادي الاتحاد " القرار قراركم ما لنا دخل".
والغريب في الأمر وبعد سحب الثقة من غالبية أعضاء المكتب التنفيذي والتصديق على قرار سحب الثقة من أعضاء المجلس العام وبالغالبية العظمى ذهبنا إلى الاتحاد للمصادقة على قرار سحب الثقة القانوني , نرى قيادي الاتحاد مصدومين من سوء ما بشروا به , بل سدوا آذانهم واستغشوا ثيابهم وقالوا بانشوف !! وما كان من المخلوع إلا التخبط ونشر اعلان كاذب باستقالة عضوين رغم وجودهما على طاولة المفاوضات حتى اللحظة .
وإلى حد الآن ومنذ إعلان قرار سحب الثقة يوم الإثنين 23/12/2013م ونحن في وعود بالتصديق على قرار سحب الثقة دون وفاء بها ولم نلق من الاتحاد سوى تشكيل لجنة بعد أخرى للنظر في الأمر .
وهذا ليس بغريب من اتحاد منتهي أكل عليه الدهر وشرب , لم يعد يربطه بالعمل النقابي سوى 45 مليون ريال دعم سنوي من الحكومة , ومساعدات خارجية من اتحادات دولية . فهل تصدق أخي القارئ ما يحدث ؟ اشعر بابتسامتك الساخرة أثناء قرائتك لهذه السطور ولا تستغرب , فشر البلية ما يضحك .
الأمين العام المساعد للنقابة العامة
م / محمد محمد المهدي








شارك برأيك