25 يناير ميلاد جديد

نقف على أعتاب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني، وتحديد يوم 25 من يناير موعداً للحفل الختامي لفعاليات المؤتمر، وقد رسمت معالم الدولة الجديدة بمواد دستورية وقانونية وقرارات وتوصيات، ولذا فشعبنا العظيم يحدوه الأمل للخروج إلى فجر الحرية والمساواة والعدالة والتنمية والمستقبل المشرق.

 

وإنني أدعو جميع الأطراف والقوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها بجدارة وإخلاص وتفانٍ من أجل المصلحة العليا للوطن وبناء الدولة اليمنية الحديثة ليعم الخير أرجاء بلدنا الحبيب، وأوجه من خلال هذه السطور رسائل عاجلة:

إلى المؤتمر الشعبي العام وحلفائه: شكراً لكم على إيثار مصلحة الوطن والتوقيع على وثيقة القضية الجنوبية، وما عليكم إلا أن ترسموا خارطة الوطن في قلوبكم وأن تجعلوه نصب أعينكم، ولتبتعدوا عن شخصنة حزبكم الكبير في أسرة أو فرد يعبث به كما يشاء، واتركوا المهاترات وحب الأنا جانباً وآمنوا بحتمية التغيير، فالحياة هكذا يوم لك ويوم عليك وما دام الوطن بخير فكلنا منتصرون، واعلموا أننا أبناء عهد جديد لا مجال فيه للتفكير عكس عقارب الساعة بل نفكر جميعاً من أجل الوطن والوطن فقط.

 

إلى أحزاب اللقاء المشترك وشركائهم: أنتم اليوم شركاء في المسؤولية فلا تتبرؤوا منها ولا تضعوا رجلاً في السلطة وأخرى خارجها وقوموا بواجبكم، وراجعوا مواقفكم وسياساتكم، وانظروا للأمور بجدية ومسؤولية دونما استعلاء أو استقواء أو انتقام، وانشروا أبجديات التسامح والمحبة والإخاء واقعاً وعملاً.

 

إلى جماعة الحوثي: عليكم أن تفهموا أن الوطن يتسع للجميع ولا يضيق بأحد من أبنائه.

 

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها           ولكن أخلاق الرجال تضيقُ

الوطن يفتح ذراعية لنا جميعاً ضمن دولة مدنية عادلة، لا مجال فيها لاستعراض العضلات كون من يستعرضها لا محالة خاسر في قادم الأيام لأنه لم يتعظ بغيره، وعليكم أن تراجعوا أفكاركم وتهذبوا سلوككم وتحترموا أفراد مجتمعكم وبني جنسكم فكلنا يمنيون ولا مجال بيننا لمن يبث ثقافة التخويف والكراهية والعمالة، ويوزع صكوك الوطنية والعقيدة الصحيحة، فعقلية "ما أريكم إلا ما أرى" ومنهجية "من ليس معي فهو ضدي"، ونظرية الحق المغصوب قد تجاوزها الزمن ولم يعد يصدقها ويتفاعل معها حتى البسطاء من الناس.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك