شهدت ندوة نظمتها صحيفة الاهالي الاسبوعية اليوم الاربعاء سجالاً حاداً بين ممثلين عن السلفيين وأهالي صعدة من جهة ومتحدث باسم جماعة الحوثيين خلال نقاش قضية التهجير القسري في محافظة صعدة.
وتحدث مسعود الوادعي احد مهجري دماج الذي افتتح حديثه بالقول: «انا لأول مرة اقف امام وسائل الاعلام». وتطرق الى حالة التعايش التي كانت سائدة بين سكان محافظة صعدة قبل تشكيل جماعة الحوثيين والذي «أفسد حالة التعايش وادخل صعدة في صراعات وحروب».
واشار الوادعي، وهو احد طلاب دار الحديث الذين لجأوا الى صنعاء بعد تهجيرهم من دماج، الى ما أسماها الحرب الظالمة التي قال إن الحوثيين أعلنوها على دماج وحصار البلدة لمدة 90 يوم منع عنهم كل مقومات الحياة الضرورية مضيفا ان الحوثي استخدم في حربه عليهم الدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ.
وتابع «مع هذا وقعنا صلح والتزمنا ببنوده على ان يتم تسليم المواقع للجيش، الا ان الحوثي كان يتنصل من كل الاتفاقيات التي وقع عليها لأنه كان يهدف الى تهجير اهالي دماج البسطاء» حد وصفه.
الوادعي الذي كان يتحدث بمرارة طغى على حديثة كثيرا العتب على الحكومة والرئيس «الذين وقفوا يتفرجوا على مأساتهم»، مشيرا الى تصريحات وزير الدفاع ان الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع «وكأن الصراع بين دولتين وليس بين ظالم مظلوم». حسب قوله.
وقال ان الرئيس «خيرهم بين الخروج او الموت وانه لا يستطيع ان يعمل لهم شيئا».
كما تطرق الى حالة المعاناة التي يعيشها مهجرو دماج حيث «أصبحوا السماء لا يملكون شيئاً بعد كانوا يملكون دورا مزارع ومضخات مياه.. اليوم انا لا املك من هذا شيء». مشيرا انهم جرحاهم في المستشفيات داخل اليمن وخارجها يعانون.
وطالب الوادعي رجال الاعلام والصحافة بالنزول الى دماج لتصوير الخراب والدمار الذي طال المنازل ودور العبادة والمدارس.
واكد سقوط مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى تدمير 362 منزل بشكل كلي في حين ان المنازل التي تم تدميرها بشكل جزئي 580 وبلغ عدد المنازل التي اصيبت بأضرار بسيطة نحو ألف منزل، كما تم تدمير 7 مساجد ومدرستين وثمان مضخات مياه.
بدوره، تطرق المتحدث باسم الحوثي على البخيتي، الذي اتى الى القاعة بحراسة مجموعة من اتباع جماعة الحوثي، إلى ما وصفها بـ«حالة التحريض الاعلامي والطائفي» ضد جماعة الحوثي، مشيرا الى ان «المعركة ليست بين السلفيين والحوثيين وانما بين الحوثيين والحجوريين». وقال البخيتي «لو كان الامر كما يصور الاعلام لكانت انتقلت المعركة الى كل مناطق صعدة المليئة بالسلفيين في محاولة منه لحصر الصراع مع اتباع الشيخ الحجوري وتحييد بقية السلفيين.
وقال ان «القادمين الى دماج بسطوا على اراضي المواطنين الاصليين من اهالي المنطقة بالقوة». حسب تعبيره. وتابع ان «المشكلة هي مشكلة المسلحين الأجانب».
ومع اخذ ممثل الحوثيين مساحة واسعة من الوقت، اعترض الوادعي وبعض المشاركين في الندوة من ابناء صعدة على منظمي الندوة وساد الهرج والمهرج داخل القاعة، وانسحب على البخيتي إلا ان ناشر جريدة «الأهالي» علي الجرادي استطاع إقناعه بالعودة، ليأتي الدور بعد ذلك على المتحدث الثالث فهد طالب الشرفي احد ابناء صعدة الذي غلب على حديثة حالة الاحتقان الشديد من حديث ممثل الحوثيين الذي حاول على حد وصفة «قلب الحقائق»، حيث تطرق الى ا قال إنها «جرائم» يرتكبها الحوثيون بحق ابناء صعدة بشكل عام.
وأشار الشرفي إلى «اكثر من عدد كبير من المهجرين من ابناء صعدة غير قادرين على العودة الى قراهم ومزارعهم بسبب خوفهم على حياتهم من بطش الحوثي»، مضيفا ان نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح «هو اكبر من خدم جماعة الحوثي». وتساءل «ليقول لنا البخيتي ما هو ذنب هؤلاء المهجرين.. وما ذنب اليهود الذين تم تهجيرهم من صعده بالقوة»، مستغربا من حديث ممثل الحوثيين عن «التعايش».
ودعا وسائل الإعلام الى «كشف جرائم الحوثي في حق اهالي دماج وصعدة»، كما دعا شباب الثورة الى «تطهير ماضيهم باستقبالهم القتلة والمجرمين في الساحات» على حد وصفة. واكد انهم لن يتنازلوا عن «حق العودة الى قراهم»، مشيرا الى ان هناك عملية توطين لمواطنين من خارج صعدة تم استقدامهم من ذمار ومن مناطق أخرى، داعين اليمنيين الى «الاصطفاف وافشال المؤامرة التي ينفذها الحوثي في اليمن». حسب قوله.
الا ان الندوة لم تكمل محاورها بعد ان ساد القاعة حالة الاحتقان لدى كثير من ابناء صعدة الذين ازعجهم حديث ممثل الحوثيين علي البخيتي، ولم يستطع منظمون الندوة السيطرة على الوضع حيث انسحب البخيتي محاطا بجماعة من الشباب الحوثيين خوفاً عليه من الاعتداء، في حيث كان من المفترض ان يتحدث في الورقة الرابعة المحامي عبدالرحمن برمان ثم المحلل السياسي محمد الغابري.








شارك برأيك