مهزوم لا محالة

سيهزم الحوثي لأنه اختار فرض مشروعه بالعنف والغلبة وقوة السلاح وشن الحروب التوسعية. سيهزم الحوثي لأن انتصاره المأمول يقف على النقيض من حرية الشعب اليمني ومن الوطنية اليمنية، وهزيمته لن تكون الا في مواجهة العنوان الوطني الجامع المعبر عن حرية الشعب، كل الشعب، والمصلحة العامة للشعب؛ كل الشعب، ولن يطول الوقت الذي يفصلنا عن تخلق هذا العنوان الوطني الجامع وتوهجه. سيخلق العنوان الوطني لأن وجوده من وجود الشعب اليمني على هذه الأرض. وطالما والشعب موجود فسوف يخلق العنوان الجامع كنتيجة لوجوده.

 

 وعندما نقول الشعب اليمني؛ فالدلالة تذهب الى التكوين التاريخي الثري والمتنوع الذي يضم كل فئاته؛ وبضمنها فئة الهاشميين كمكون أصيل من مكونات الشعب اليمني وجزء أصيل من التكوين الثري والمتنوع والمتعدد لهذا الشعب العريق؛ وليس كما يريدهم الأئمة الذين ينظرون لهم كمخزن بشري لكهنوتهم المذهبي السلطوي. الأئمة المتطلعون لإضافة فصل جديد إلى فصول "الإمامة" الدامية بكهنوتها وتأسيسها للسلطة على أساس الاحتكار و"الحق الإلهي المقدس"؛ يريدون أن يفرزوا "الفسطاطين المتوهمين" قحطاني/ عدناني " لأن ذلك يمكنهم من استخدام الفرز البدائي في إقامة سلطة دينية احتكارية.

 

 أما العنوان الوطني الجامع فلن يقوم الا على إدراك الانتماء العميق لليمن الذي تختزنه كل فئات الشعب اليمني ويتأسس على إدراك تمازج الهاشميين مثل غيرهم بهواء اليمن ومناخها وتربتها وبُنَها وقاتها وجبالها وسهولها وصراعاتها ودويلاتها وتاريخها الطويل؛ وماضيها وحاضرها ومستقبلها. كل المعطيات والأساسيات التي أفرزتها التجربة واستوعبتها العقول وجذرتها معطيات المجتمع العصري الحديث تقول لنا ان انتصار الحوثي غير ممكن؛ لأنه في جوهره يناقض الفطرة البشرية والحرية والمساواة والمواطنة ؛ ويجدف في الاتجاه المعاكس لمجرى الحياة .. حتى وإن بدا حضوره زاهياً وملتمعاً بالنصر؛ وصرخته عالية ورائجة.

 

لو كانوا إصلاحيين!

لماذا لا ترفع بقية الخيام و"الدكاكين" التي أقيمت على الشارع العام من بوابة جامعة صنعاء؛ والتي غدت منظراً مؤذياً وتقطع الطريق في أهم جولة في العاصمة وتصدم طلبة الجامعة يومياً كواجهة مقرفة تلطم وجوههم من صبح الله بالمنظر الكئيب؟

ابحثوا في أذهانكم عن مبررات هذا "التمترس" الذي لم يعد له أي علاقة بأي نوع من الاحتجاجات ولا تقام فيه أي نوع من الفعاليات؛ وابحثوا عن أسباب هذا التساهل والبرود في التعاطي مع هذه "المماحكة" ثم افترضوا إن الذين بقوا أمام الجامعة وأصروا على التمترس وقطع الشوارع وتشويه منظر الجامعة هم إصلاحيون وليسوا حوثيين! كيف سيكون الحال؟ وماذا سيقول الإعلام؟ وما هي ردود فعل "السلطة"؟



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك