عن حاجتنا للشِّعْر

الأسئلة التي يصدّرها الاحتفاء العالمي بيوم الشعر في 21 مارس من كل عام مرتبطة بإجابات تعرِّف الشعر والشعراء في التاريخ. في بلدان العالم وبين شعوبها.

 

يخترق الشعر الحواجز المرئية واللامرئية كأصل الفنون الدالة على إنسان الحضارات وإبداعه ورقيّه، وتبدو حاجة البشر للشّعر ملحة، كقدر البقاء والتكاثر ومحاولات الخلود.

 

هو سحر يفخر الإنسان أنه اخترعه وبقي معه ليظل مبهرا وجديدا كلما تقدم عمر التاريخ وكبر،  وحزن نبيل يستله الشاعر من دواة القلب، في وجه الكآبات والموت والفناء ، في وجه النهايات والبدايات ليصلها ببعضها جسورا تؤدي إلى طريق واحد. لوجه الجمال والحب والشروقات الساطعة، هو إعادة اختراع للأشياء حتى لا نمل منها.

 

2

تعريفات الشعر قاصرة، وقوانينه وقواعده مكسورة ومتمرد عليها... الأشياء في الكون شاعرية بطبعها، والشعر إظهار ومواراة لها في الوقت ذاته... وكأنه الحياة بتطورها وتقلبها بوجودها وعدمها. وحدهم الشعراء يفلحون في تعريف الشعر بقصائد نحس بها حد الانتشاء والرغبة في تقمص اللغة. 

 

للشاعر الفرنسي جان كوكتو حيرة عميقة في حاجتنا للشعر كمعرفة نؤمن بها دون أن يكون ذلك بقناعة راسخة قادرة على تبرير نفسها: "الشعر ضرورة وآه لو أعرف لماذا ؟

 

3

حدّدت اليونسكو في العام 1999 بأن يكون 21مارس يوما عالميا للشعر، وبدأ الاحتفال به في العام 2000 لتعطش العالم لبعض الاحتياجات الجمالية التي يمكن للشعر تلبيتها، واعترافه بدوره الاجتماعي في مجال التواصل بين البشر، حيث يشكل أداة لإيقاظ الوعي والتعبير عنه والحفاظ على الموروث الشفوي، وتعزيز القيم والأفكار الإنسانية. وبهدف دعمه المؤدي إلى الاعتراف بالحركات الشعرية الوطنية والإقليمية والدولية وإعطائها قوة دفع جديدة.

 

4

لم يشكل الاحتفال اليمني بالشعر تظاهرة كبيرة تليق بمكانة الشعر في حضارة اليمنيين. يقتصر إحياء المناسبة على منح شعراء بعينهم حق تمثيله في ندوات شعرية سريعة. وهو ما يفوز بالقليل منه اليوم العالمي للمسرح الذي لا يفصل بينه ويوم الشعر سوى خمسة أيام، حيث تصادف مناسبته يوم 27 من مارس الجاري ودائما ما تسبقه عروض مسرحية في المدن كـ عدن، وأعلن عن استعدادات للاحتفاء بعروض ستستمر لمدة أسبوع في صنعاء تؤديها كل عام ما يمكن أن نطلق عليها فرق وزارة الثقافة.

 

5

"لا يوجد فن بلا شعر"

الرسام الفرنسي ديلاكروا

 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك