مساعد وزير الخارجية الأمريكي: القضية الجنوبية مسِألة داخلية ولا يحق لنا أو غيرنا التدخل فيها

  

أكد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية السيد جيفري فيلتمان دعم الولايات المتحدة الأمريكية وحرصها على وحدة اليمن وقال نحن ننصح كل المسؤولين الذين نلتقي بهم بضرورة الحفاظ على الوحدة اليمنية من خلال إشراك جميع الأطراف على الحفاظ على الوحدة.
 
وأضاف فيلتمان الذي يزور اليمن خلال الفترة 2-3مارس والتقى أمس الرئيس صالح ونائبي رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشورى "نحن نعتقد أن جميع المسؤولين اليمنيين يفهمون أن الولايات المتحدة حريصة على وحدة اليمن وعبرنا عن ذلك لكل من التقيناهم وأبلغناهم دعمنا القوي لوحدة واستقرار اليمن".
 
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو العمل من خلال برامجها في مجال التنمية والمصالحة السياسية وقال خلال لقاء جمعه بأربعة من الصحفيين اليمنيين أحدهم رئيس تحرير "المصدر" في مقر السفارة الأمريكية مساء اليوم وكما أوضحت وزيرة الخارجية السيدة كلينتون في مؤتمر لندن أن "مستقبل اليمنيين بأيديهم وليس بيد أحد تقريره " في إشارة إلى عدم رغبة الحكومة الأمريكية في التدخل في موضوع الحراك الجنوبي ومطالب ترفعها قوى جنوبية بالتراجع عن الوحدة اليمنية.
 
وجدد فيلتمان رغبته في أن تصل المنظمات الإنسانية الى النازحين لتسلمهم المساعدات التي ساهمت فيها الحكومة الأمريكية معبرا عن سعادته بوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والحوثيين شمال البلاد وأضاف "المشاركون في مؤتمر لندن كانوا قلقين من الوضع في صعده لكن قلقهم امتد أبعد من صعده.
 
ونفى أن يكون تركيز حكومة بلاده منجصرا فقط في الجانب الأمني فيما يخص علاقتها باليمن وإنما تهتم بكل الجوانب وتعلم تماما أن معالجة الوضع لا يمكن أن يتم فقط عبر المعالجات الأمنية وأضاف "منظومة أصدقاء اليمن ركزت على جلب الجهد الجماعي لمساعدة الشعب اليمني لمواجهة التحديات المختلفة" وهذه المجموعة على حد تعبير فلت مان لا علاقة لها بالجانب الأمني، وقال أن رفع حكومة بلاده للمساعدات المخصصة لليمن بشكل مضطرد يدل على اهتمامها بالمعالجات في المجال التنموي مضيفا "ندرك جيدا التحديات التي تواجهها اليمن وحتى لو تم القضاء على القاعدة تماما فإن ظروفا من قبيل عدم قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديده وظل جزء من البلد محروم من الخدمات التنموية وظل هناك خطر ناتج عن الإحساس بعدم الرضا فإن كل هذه الظروف ستظل تشكل بيئة خصبة لتزايد الإشكالات الأمنية، ونرى أن هذه القضايا متداخله مع بعضها فلا يمكن إيجاد فرص عمل إذا كانت هذه التحديات قائمة ، ولن تحل على المدى البعيد إذا لم تتمكن الحكومة من خلق فرص عمل للعاطلين"، وتحدث فيلتمان عن الدعم الذي تقدمه الحكومة الأمريكية لليمن خارج مبلغ الدعم الرسمي المعلن وقال أن السفارة الأمريكية بصنعاء وقعت عقدا مع جهات حكومية لتنفيذ برامج ومشاريع بمبلغ 121مليون دولار خلال الثلاثة الأعوام الماضية والتي قال أنها ركزت على دعم السلطة المحلية وبرامج تعزز قدرة اليمنيين على المشاركة.
 
واعتبر ما يقدم من دعم في جانب تطوير المعدات والتدريب لقوات الأمن استثمارا ليس لأمن اليمن فحسب ولكن لأمن العالم.
 
ومع تأكيده على أن القضية الجنوبية قضية داخلية ولا يحق للولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها التدخل في هذا الموضوع استدرك "إلا أننا سنشجع جميع الأطراف لاتخاذ خطوات للدفع نحو هذه المصالحة بما يعزز الوحدة وشجعني كثيرا ما سمعته من المسؤولين اليمنيين عن ضرورة وصول الخدمات التنموية الى كل المناطق اليمنية وخصوصا تلك التي لم تصل اليها من قبل وهذا يعني أنهم يدركون مطالب هذه المناطق".
 
وردا على سؤال وجهه له أحد الزملاء نفى مساعد وزير الخارجية الأمريكية أن تكون أمريكا قد أوكلت ملف اليمن  للمملكة السعودية كما نفى علمه بحوار تديره القاهرة بين المعارضين اليمنيين في الخارج وبين النظام اليمني كما نفى بشدة أن تكون حكومة بلاده تنوي إرسال قوات الى اليمن أو أن يكون لها تواجد في المياه اليمنية أو كما تردد عن نيتها التواجد في جزيرة سقطرى اليمنية.
وعما إذا كانت حمى مواجهة الإرهاب في العالم الثالث قد جعلت الحكومة الأمريكية تسكت تجاه الممارسات القمعية التي تمارسها الأنظمة على معارضيها وعلى حرية التعبير أكد فيلتمان أن أمريكا لم تتخلى عن دعم حرية التعبير وأضاف "لا أعتقد أن أحدا يشكك بمدى أهتمام الحكومة الأمريكية بهذه القضايا وهو مبدأ أساسي نتابعه على مستوى العالم نشجع الإعلام الحر والمسؤول ونشجع وجود مجتمع مدني حر وإشراك الجميع في منظومة انتخابات ذات مصداقية ، والتقرير الذي سنعلنه في التاسع من الشهر الجاري حول الحريات وحقوق الإنسان سيؤكد لكم أننا قيمنا الأمور تقييما سويا".
 


شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك