بطل غير تقليدي


تكريم رجل كثير كالأستاذ عبدالباري طاهر كأهم مئة بطل يدافعون عن حرية الصحافة في العالم، لا أظن أنه يضيف شيئا جديدا للرجل، بقدر ما يضيف إلى التكريم وإلى معاني البطولة على غير ما يعرفه اليمنيون عن البطل. فالشاب الذي نشأ فقيها دينيا، متعلما وعالما، وصار اشتراكيا عتيدا، وأصبح مدافعا شرسا عن الحريات وحقوق الانسان، انتهى إلى يكون نفسه "عبدالباري طاهر" وحينها صار بطلا، ففقهه واشتراكيته وثقافته وفكره أوصلوه إلى الحرية كأول ما يحتاجه الناس، وثمة ما نحتاجه كيمنيين للتعلم من هذه التجربة الاستثنائية.

 

فالرجل الأكثر حضورا في الذهن عند الحديث عن الامتلاء الفكري والثقافي، هو الأكثر حضورا أيضا عند الحديث عن سمو الأخلاق وتواضع السلوك..

 

وهذا هو عبدالباري طاهر ببساطة في زمن كثر فيه الرجال الخواء.. بتقاسيم وجهه الأسمر الوسيم، وبشاربه الأبيض الكث الأنيق وبـ"معوزه" التهامي الجميل كان الأكثر حضورا _عددا وحجما_ في الفعاليات المتضامنة ضد انتهاكات حقوق الانسان وحريات الصحافة، حتى صار رمزا لهذا التضامن، ولا أبالغ إن قلت إنه صار رمزا لما تحتاجه اليمن من رجال أيضا..
 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك