في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء، ومع اشتداد أزمة المشتقات النفطية تزداد معاناة المواطنين بمختلف شرائحهم كأصحاب الحرف: الخياطة والحدادة والنجارة والتجارة والصيدليات وحتى أصحاب المنازل جميعهم يواجهون تعنت أصحاب المحطات البترولية.
فبعد انتظار طويل في الطابور يقول لك عامل المحطة: ممنوع تعبئة الدبب، فتتوسل إليه أن يعبئ لك دبة من أجل أن يذاكر عليها الأولاد فاختبارات نهاية العام تزامنت مع أزمة المشتقات، ولا نعلم أهو بقصدٍ أم دون قصد وطلاب اليمن يلهجون بالدعاء على من قطع الكهرباء ومن يعذّب الشعب من خلال قطع المشتقات النفطية، ومن يرفض أن يملأ دبة وهو يعلم أن هناك مئات الآلاف من المواطير على امتداد الجمهورية تحتاج الى بنزين، ويزعم أن تلك الدبة ستباع في السوق السوداء، بينما يضخون آلاف البراميل النفطية لتباع عياناً بياناً في شارع خولان وعلى خط مأرب وعلى عينك يا مواطن، والحكومة متقاعسة عن ضبطهم وكأنها مشتركة معهم في الجريمة فهل الحكومة غافلة عما يجري في هذه الأسواق!
إن كانت غافلة فتلك مصيبة وإن كانت تدري فعليها أن تلمّ سماسرتها وترحل، فالشعب ضاق ولم يعد يحتمل مزيداً من التضييق فهذه الأزمات تخلق أوضاعاً مأساوية للمواطن، والفساد يزداد اتساعاً وثراءً وبالمقابل تزداد حالة المواطن تدهوراً وشقاءً، وإن لم تضعوا حداً لهذه المعاناة فإن حلم هذا الشعب الصابر سينفد وإذا غضب الشعب فإن الكراسي حتماً ستتدحرج، ويجب أن يختفي المثل الشعبي الذي يقول "يحرم علينا البيض ويأكل الدجاج".







شارك برأيك