عبد الملك الحوثي، في خطاب له مساء يوم أمس، وكان خطاب حرب، غير أنه بلا منطق ولا حجة حقيقية تسنده، جاء مليئاً بالمغالطات والتبريرات السمجة.. كما أنه حاول باستماتة أن يكرس نفسه كرجل سلام، وكأن حربه المتواصلة من صعدة إلى همدان، ليست إلا تعزيزاً لهذا السلام، ومن أبرز النقاط التي وردت في خطابه:
1- دعوته إلى تسيير المظاهرات تأييداً لقسم من الجيش أسماه أحرار الجيش وافترض أن أبناء محافظة عمران تحت الاحتلال وهو معني بالدفاع عنهم وتحريرهم من هذا الاحتلال.
2- ردد أسماء قادة عسكريين ومسؤولين كبار يعملون في القوات المسلحة اليمنية، ومع رئيس الجمهورية شخصياً، باعتبارهم خصومه وخصوم حركته واقترح مدينة عمران منطقة عسكرية تخضع للأحكام العسكرية، بحجة تحييدها، أما بقية المحافظة فهي في أمان تحت إشراف مليشياته..
3- أظهر نفسه وحركته بهذا الخطاب معول هدم حقيقياً للوحدة الوطنية من خلال إعلان الخصومة والحرب على أطراف سياسية مهمة في الساحة وكان معها شريكاً في مؤتمر الحوار الوطني.
4- أظهر رئيس الجمهورية ضعيفاً ومسي�'َراً من أشخاص، في تطاول غير مقبول على رئيس منتخب ورمز الدولة.
6- جاء على ذكر المؤتمري باعتباره حليفاً ومستهدفاً تماماً مثل بقية أبناء محافظة عمران (الأحرار) من جانب الخصوم الذي جاء على ذكرهم كثيراً وقدمهم على أنهم دعاة حرب وفساد في البلاد.
7- أثبت هذا السياسي الناشئ قصر نظره، بانشغاله بجزء جغرافي محدد من البلاد وهو شمال الشمال، معتقداً أن هذه المنطقة هي وحدها التي تقرر مصير اليمن، والبقية تابعين، هذا استهتار بإرادة شعب بكامله، لقد وجه طعنة للوحدة الوطنية وللثورة الشبابية، ثورة الانعتاق والخلاص من براثن التخلف والجهل التعصب والفساد.
دعوته إلى السلام والاستقرار وتنفيذ مخرجات الحوار التي حاول أن يغطي بها دعوات كارثية وردت في الخطاب، ليست إلا من باب المزايدة والتمويه.. وله نقول السلام والاستقرار سوف يكون في متناول يد اليمنيين، إذا كف الحوثي ومليشياته الجهوية والطائفية عن الحرب والعدوان على الدولة والشعب. وأخيراً: هل أنت معني بالحوار الوطني وبنتائجه، هذه النتائج تنص على تخليك عن السلاح والاندماج في الحياة السياسية مثلك مثل غيرك؟ هل تستطيع فعل ذلك؟ هذا هو المحك.



شارك برأيك