"غيمان" في عددها (15) تتفقد الربيع العربي

"غيمان" في عددها (15) تتفقد الربيع العربي

 في عدد جديد من مجلة غيمان الفصلية، يتوقف سؤال الكتابة عند محطة وصول الربيع العربي متفقدا مسيرة قطاره من وجهة نظر عدد من الأدباء اليمنيين، إلى جانب احتوائه على دراسات نقدية وقراءات ونصوص شعرية وسردية.

 

في الإجابة على السؤال الملح، إلى أين وصل الربيع العربي؟ وما هي الأسباب والعوامل التي أدت إلى تعثره؟ اتفق الأدباء المستطلَعون على وجود تعثُّر لا يُنقص من قدْر الثورات، ولا يكفي بعمرها القصير للحكم بالنجاح أو الفشل.

 

كما ذهب بعضهم إلى أن الصراع في دول الثورات وتداعيات الربيع الذي يمر بمنعطف خطير أدى إلى صراع اجتماعي بين القوى الاجتماعية ستستمر؛ لأن الاصطفافات التي مثلت قاعدة الثورة، بدأت في تغليب مصالحها السياسية على مصالحها الثورية، يقول الروائي وليد دماج. وانطلاقا من المتغير الثقافي المُصاحب للثورة، يصف الشاعر أحمد السلامي الربيع العربي بصدمة "ستؤسس لمنظور ثقافي يدفع إلى مراجعة اليقينيات السابقة التي كانت تجعل محددات الفعل الثقافي والإبداعي تتوغل في التماهي مع اشتغالات ذهنية بحيث جعلت المثقف يتحول إلى كائن غير معني بالخيبات والانتكاسات التي يركد فيها مجتمعه".

 

ومن أسباب التعثر أيضا كما يشير الشاعر أحمد الزراعي "أدوات السيطرة للمتربول الاستعماري التي أخرجت ما في جعبتها من بدائل لمحاصرة هذا التحول السوسيولوجي الفذ وتحويله عن مجراه".

 

لكنه يستدرك بالقول:"التحول في مجرى التاريخ قد حدث وسوف يمضي إلى غايته، لأن الشعوب قد رفعت عقيرتها وسوف تمضي لنيل الحقول ورفع راية العدالة وإسقاط التسلط والعقبات الوهمية كالطائفية والنزعات التي تفرق المجتمعات".

 

في محور "ديوان العدد" نشرت المجلة مختارات من قصائد الشاعر اليمني علي دهيس "عن ذلك الانتباه الذي سأكونه". وجاء في المقدمة "شاعر مسكون بجمرة الشعر منذ طفولته عانى الكثير ومازال يعاني، يواصل الغناء والبكاء ويقيم في شجون الحياة اليومية وفي الصفوف الأولى للشعراء المتمردين".

 

كما تضمن عدد المجلة التي يرأس تحريها همدان دماج ويدير التحرير علي المقري، دراسات عن الرؤية الصوفية وخصائص التجربة في المذهب السوريالي، لعلي بن علي الحضرمي، ودراسة عن ملامح الخطاب الروائي الجديد في اليمن للدكتور حاتم الصكر. ونصوصا شعرية وسردية.

 

ونقرأ في محور مختارات مقالا لأدونيس مقدما صديقه الفائز بجائزة نوبل الشاعر السويدي توماس ترانسترومر، وقصائد مترجمة للشاعر من "ديوان ليلا على سفر". بالإضافة إلى نص من رواية "قلم النجار".

 

ويغطي محور متابعات موضوعات عن تأسيس مجمع اللغة العربية في اليمن، وعروض لكتب عربية ويمنية صادرة، وحوار مع الشاعرة اليمنية سبأ عباد تقول فيه: الحداثة لا تتنافى مع أي شكل شعري.

 



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك