هل فعلاً سيقوم أنصار الشريعة في اليمن بذبح الصحفي والمصور الأمريكي لوك سامرس والمُختطف لديهم منذ أكثر من عام ؟
أشعر بالفزع وأنا أنتظر رد إجابة هذا السؤال ، فيما يتجمد اليمن وصحفيوها في أماكنهم خوفاً من هذا الإجراء الدموي الذي أعلنه الخاطفون .
في التسجيل المصور، الأربعاء الماضي، طلب التنظيم من حكومته تنفيذ مطالبهم ، مقابل الإفراج عن لوك ، متوعدين بقتله خلال ثلاثة أيام ، فيما ظهر هو بشكل من يعد دقائق نهايته ، قال "حياتي في خطر" بعد أن كان يقول انه محظوظا بعمله في هذا البلد الذي سيوجه اليه بعض أبنائه سكاكينهم نحو رقبته .
قال أحد الزملاء الصحفيين أن سومر ، حينما وصل الى اليمن في فبراير 2011، كتب على مدونته الإلكترونية"كنت محظوظاً أنني وصلت إلى صنعاء، ووجدت نفسي على مسافة قريبة من حراك ثوري في مراحله المبكرة".
لوك صحفي الشاب "33 عاماُ " ، كنت ألتقيه بشكل متكرر في شارع هائل والدائري وكأنه مواطن من جلدة هذا البلد ، كان يشتري القات من أسواق المدينة ، ثم يعود لتصوير مشاهد الإنتفاضة الشبابية ووجوه الأطفال الفقراء والبائسين ثم ينقلها للمجتمع الثري.
لم يكن لوك سوى صحفى أمين ، يوثق أحداث ساحة التغيير ، واحداث الشارع الجنوبي ، كان قريباً من كل الذين يقابلهم ويعملون معه ، انتم لن تقتلونه فقط ، أنتم تقتلوننا جميعاً ، ستكررون مشاهد مشفى العرضي في العاصمة صنعاء وتخسرون حتى القريبين منكم .
في سبتمبر ذبحت داعش سوريا صحفي أمريكي ستيفن سوتلوف 31 عاما ، كما ذبحت جيمس فولي في إبريل، كان الحدثان بمثابة زلزال لدى الشعوب الإنسانية والإسلامية .
لا نريد منكم أن تكرروا ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا من مشاهد دموية ضد الصحفيين.
أعلم انكم لستم بمنتهى البشاعة حتى تقتلوا انسانا يتسلح بكاميرته ، هو ليس من المارينز ولم يكن يقاتل ضد أحد ، وليس كل الأمريكان على درجة من البشاعة التي تتخيلونها ، وحتى وان كان مقاتلاُ تم أسره "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة " .
هكذا خاطب الله نبيه ، وهذا ما نخاطبكم به اليوم ونناشدكم بما جاء في دين الإسلام أن تفرجوا عنه وأن تعيدوه إلى أسرته ، التي ناشدتكم بالإفراج عن هذا الإنسان الذي تحتجزونه .
ستكونون قد شوهتم الإسلام وشوهتمونا نحن اليمنيين بشكل أقسى وأبلغ ، حينما تعلنون قتل صديقنا ، حامل القلم والكاميرا لوك سومر ، لكن ما يزال الأمل حتى الساعات القادمة يحذونا بأنكم ستفرجون عنه وتمنحونه حياة جديدة " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".



شارك برأيك