هددت نقابة عمال وموظفي شركة صافر النفطية في مارب، أمس الثلاثاء، بالتصعيد وصولاً إلى الإضراب الشامل والكامل في الحقول النفطية، في حال لم تستجب وزارة النفط لمطالبها بشأن قضية مدير الشركة ونائبه، وحقوق الموظفين والعاملين.
وقالت النقابة في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء خالد بحاح ووزير النفط محمد بن نبهان بأنها "في حالة عدم التجاوب مع مطالبها فيما يخص إطلاعها على النتائج التي توصلت لها اللجنة الفنية المشكلة من وزارة النفط برئاسة محمد الحاج، للنظر في الإجراءات التعسفية ضد مدير الشركة أحمد كليب، ونائبه سيف الشريف، ما لم فإنها ستتخذ الاجراءات القانونية الكفيلة بذلك، ومنها الإضراب الشامل في حقول النفط.
وطالبت الرسالة، التي حصل "المصدر أونلاين" على نسخة منها، بـ"إطلاع النقابة على النتائج التي توصلت لها اللجنة الفنية المشكلة من قبل وزارة النفط فيما يخص الإجراءات التعسفية التي تعرض لها مدير الشركة ونائبه من قبل ما يسمى اللجان الثورية التابعة لجماعة الحوثي، واثبات التهم عليهما، أو تبرئتهما، وبالتالي إعادتهما إلى منصبيهما، ورد الاعتبار لهما".
وكانت وزارة النفط كلفت لجنة فنية برئاسة محمد الحاج، المدير السابق لشركة صافر، للنظر في التهم المنسوبة إلى مدير شركة صافر أحمد كليب ونائبه سيف الشريف بشأن عمليات الحفر في محافظة الجوف، ومشروع تطوير ميناء رأس عيسى النفطي.
كما طالبت وزارة النفط بتحديد موقفها الرسمي مما حدث في لمدير صافر ونائبه باعتبارها المرجعية والمشرفة على معظم السياسات المتبعة في شركات النفط والغاز، وكشف الغموض الذي يلفالقضية، وهو ما أثار استياءً واسعاً لدى شرائح العمال كافة.
وقال رئيس نقابة عمال وموظفي شركة صافر علي حسن سعد: "إننا إلى اليوم ننتظر اطلاعنا على ما توصلت إليه اللجنة الفنية من نتائج بشأن التهم المنسوبة إلى كليب والشريف، إضافة إلى مطالب العمال الأخرى، ما لم فإننا سنصعد حتى نصل إلى الاضراب الشامل".
ودعا سعد وزارة النفط إلى الاستجابة لمطالب عمال وموظفي الشركة المتمثلة في صرف حقوق المتقاعدين، وإيجاد حلول عاجلة للاختلالات الموجودة في بين الدرجات الوظيفية والمرتبات، النظر في حالات الاقصاء والتهميش التي تطال العمال من أبناء محافظة مارب، الاهتمام بموضوع المواصلات للموظفين والعاملين أسوة بالشركات الأخرى، إضافة إلى الحقوق والتعويضات التي كانت لدى المشغل السابق (هنت).
وفي رسالة أخرى موجهة إلى رئيس الوزراء ووزير النفط، شكا العاملون والموظفون من محافظة مارب مما اسموها "عملية إقصاء وتهميش للكوادر من أبناء المحافظة تمارسها إدارة الشركة الحالية واللجان الثورية تحت مبررات واهية لاستبعاد أبناء المحافظة من مناصب يشغلونها حالياً".
وأكدت الرسالة، أطلع عليها مراسل "المصدر أونلاين"، "أن أبناء مارب لن يسكتوا على هذه السياسة، وأن من حقهم التدرج في المناصب كغيرهم من الموظفين والعاملين في الشركة".
وهددت الرسالة في حال لم يتم التجاوب العاجل بـ"اتخاذ اجراءات كفيلة بإنصافنا ووقف التمييز المناطقي والعنصري ضدنا، كما أننا ننأى بموقفنا هذا عن أي تحاذبات سياسية".
وفي السابع عشر من ديسمبر الماضي، اقتحم مسلحون حوثيون مقر شركة "صافر" اليمنية للنفط في العاصمة صنعاء، ومنع مديرها العام ونائبه من مزاولة عملهما، للمرة الثانية خلال أقل من شهر.
وحسب مسؤول في الشركة تحدث آنذاك إلى صحيفة "المصدر"، عشرات المسلحين داهموا مبنى الشركة الواقع في شارع حدة، ومنعوا أحمد كليب المدير العام ونائبه سيف الشريف من مزاولة عملهما بحُجة وجود أمر من النيابة العامة يقضي بتوقيفها.
وأضاف المسؤول للصحيفة أن "الحوثيين فرضوا مديراً جديداً على الشركة ينتمي إلى الجماعة، وهو أحد موظفي الشركة ويشغل مدير إدارة فيها".
وكانت وزارة النفط كلفت لجنة فنية برئاسة محمد الحاج، المدير السابق لشركة صافر، للنظر في التهم المنسوبة إلى مدير شركة صافر أحمد كليب ونائبه سيف الشريف بشأن عمليات الحفر في محافظة الجوف ومشروع تطوير ميناء رأس عيسى النفطي.
واتهم مصدر مسؤول بشركة صافر - اشترط عدم ذكر اسمه - الحوثيين بتصفية حسابات كيدية ضد المدير ونائبه، وتلفيق تهم فساد عليهما، لصالح جهات وشركات كبرى (لم يسمها).
وقال في تصريح لـ"المصدر أونلاين": "إن الحوثيين استبقوا اجراء التحقيقات وكلمة القضاء فيما يخص هذا الملف، مستندين على سلطة الأمر الواقع وفرضه بقوة السلاح".
وشركة "صافر" شركة نفطية حكومية تتولى إدارة قطاع 18 (الأكبر في اليمن) في مارب خلفاً لشركة "هنت" الأمريكية، وتعد الرافد الرئيسي لخزينة الدولة.








شارك برأيك