هل يشارك الحوثيون في حوار الرياض؟

لا يمكن مواجهة جرائم القاعدة وداعش والتوظيف الاستخباراتي لعناصرها إلا بمشروع وطني جامع لا نمتلكه كيمنيين في اللحظة الراهنة، وعندما تطرح سؤالاً عن أسباب تقويض المشروع الوطني، يجابهك سؤال حوثي مباغت وغبي: هل تبرر لجرائم تفجير المساجد في صنعاء وقتل المدنيين؟

 

هكذا يصور الحوثيون الأمر، فإما أن تسلّم لهم بكل ما يريدون وإلا فأنت مسؤول عن جرائم تفجير المساجد في صنعاء وصعدة، واغتيال الخيواني والمحطوري وجدبان وشرف الدين، رحمهم الله جميعاً!

 

القيادي الحوثي محمد البخيتي اتهم "العالم كله" بالوقوف وراء التفجيرت الإجرامية في صنعاء وصعدة، اتهم أمريكا وفرنسا وبريطانيا والسعودية وقطر والرئيس هادي والقاعدة وداعش وكل القوى السياسية التي تعارض ممارسات الحوثي!

 

بل المسؤول الأول أمام اليمنيين هو من يدير الدولة اليوم في صنعاء، المسؤول اليوم هو من ابتلع الدولة بأسلوب القرصنة، مدعياً أنه قادر على حماية الناس وقادر على تحمل المسؤولية!

 

من انقلب على مخرجات الحوار الوطني، وفرض على الناس بالقوة لونه المذهبي في المسجد والمدرسة والشارع والوزارة هو المسؤول عن تمهيد الطريق لمجرمي داعش، والعمليات الاستخباراتية القذرة التي تهدف لتكرار المشهد العراقي في اليمن.

 

كيف يمكن أن تحاور جماعة أو فصيلاً سياسياً يعتقد اعتقاداً جازماً أنه يمثل الحق المطلق والقوة المطلقة!

 

في اليمن لدينا جماعة تعتقد أنها تمثل ولاية الله على الخلق، وأنها ومن معها أولو قوة وأولو بأس شديد، وليس بوسع بقية اليمنيين حينها إلا الإذعان لـ"أمر الله" أو لقوة وبطش من يعتقدون أنه "أنصار الله"!

 

في أجواء كهذه لا يمكن أن تتحدث عن عملية سياسية أو حوار من أي نوع.

 

هل يمكن أن تدرك جماعة الحوثي أن مصلحتها ومصلحة الوطن لا يمكن أن تتحقق باستخدامها كمخلب انتقام في يد الزعيم، أو لإسناد مشروع طائفي لن ينجح في إخضاع اليمنيين بالقوة؟.

 

هل يمكن أن تدرك هذه الجماعة قبل فوات الأوان أن ممارساتها المتطرفة ضد اليمنيين هي التي أوجدت المناخ الملائم لجرائم القاعدة وداعش بحق اليمنيين؟! 

 

الفرصة ما تزال مواتية لنا جميعاً كيمنيين وفي المقدمة جماعة الحوثي، إن كان لديهم بقية عقل، الحوار اليمني في الرياض سينتشل الحوثيين من ورطتهم بأقل الخسائر إن كانوا يعقلون!



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك