لقي 150 شخصاً حتفهم في باكستان، ودخل عشرات آخرون إلى المستشفيات نتيجة موجة الحر الشديدة في مدينة كراتشي، عاصمة إقليم السند، ومدن باكستانية مختلفة، في حين يتواصل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في مختلف مناطق البلاد، ما أجبر مئات المواطنين على الخروج إلى الشوارع، وقاموا بإلحاق أضرار بالغة بالمباني الحكومية، وبعض المحال التجارية.
وأفادت مصادر طبية أنّ مئات المواطنين دخلوا إلى المستشفيات نتيجة الحر الخانق، وتوفي منهم 150 شخصاً، محذّرةً من ارتفاع عدد الوفيات، إذ إن أعداداً كبيرة من المصابين بضربة شمس، هم في حالة خطرة.
إلى ذلك، أوضحت سيمى جمال، المسؤولة في مستشفى جناح الرئيسية، أنّ عدد الوفيات في المستشفى تجاوز المائة، بينهم أطفال، مشيرةً إلى أن أعدادأً كبيرة من المصابين بضربة شمس في حالة خطرة في مخلتف مستشفيات المدينة، التي أعلنت حالة الطوارئ.
وأعربت المصادر الطبية عن خشيتها من أن تكون الأضرار الناجمة عن موجة الحر الشديدة أكبر بكثير في المناطق النائية، خصوصاً تلك التي تعاني من القحط الشديد منذ أشهر كمنطقة تهرباركر ونارباركهر. وكانت التقارير الإعلامية، قد لفتت في وقتٍ سابق من يوم أمس الأحد، إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل في منطقة تهرباكر نتيجة الحرّ الشديد.
وفي هذا السياق، توقعت الأرصاد الجوية أن تستمر موجة الحرّ الشديد خلال الأيام المقبلة، مشيرةً إلى أن درجة الحرارة قد وصلت في المناطق الأكثر تضررا، كمدينة كراتشي وحيدر آباد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 49 درجة مئوية.
في هذه الأثناء، يستمر انقطاع التيار الكهربائي في مختلف مناطق البلاد لساعات طويلة، ما أثر سلباً على حياة المواطن الباكستاني بشكل عام. وتشهد مختلف المدن الباكستانية، لا سيما مدن حيدر آباد، وملتان، ومنسهرة، مظاهرات حاشدة احتجاجاً على هذا الانقطاع، إذ قام المتظاهرون الغاضبون الذين يتجاوز عددهم المئات بإغلاق الطرق الرئيسية، وإضرام نار في المكاتب التابعة لإدراة الكهرباء والماء.
بدوره، أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، الذي يشغل كذلك منصب وزير المياه والكهرباء، أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لإيجاد حلول ناجعة لأزمة الكهرباء، غير أن الوسائل المتاحة لديها محدودة.
بدوره، حمّل زعيم الحركة القومية المتحدة إلطاف حسين، الحكومة الباكستانية مسؤولية خلق الأزمة، التي ساهمت، على حد قوله، في قتل المواطنين العزل، مؤكداً أن الحكومة فشلت تماما، وهي غير قادرة على مواجهة الأزمة المستفحلة. كما دعا الجيش الباكستاني وقائده الجنرال راحيل شريف، إلى التدخل الفوري لحل الأزمة، التي قد تؤدي إلى مقتل أعداد من الموطنين خلال الأيام المقبلة
.
مقتل 150 شخصاً بموجة الحرّ الشديدة في باكستان








شارك برأيك