"لا يوجد عراق ولا يوجد عراقيون..انهم مجموعة من الطوائف"! كان هذا هو التصريح الناري لمرشح الرئاسة الأمريكية الملياردير #دونالد_ترامب.
الذي لم يقله ترامب ان #العراق تخول الی طوائف علی يد الأمريكيين أنفسهم. دستور #بول_بريمر قرر تقسيم العراق الی 3 مناطق طائفية: اكراد وسنه وشيعه. آنذاك سوقت الة الاحتلال الأمريكي #الطائفية بصفتها الحل السحري "الديمقراطي" لازمات البلد. لكن بعد فشلها واثرها التدمير العالي صارت الطائفية تستخدم الان كذريعة لانكار وجود بلد إسمه العراق!
كانت خطة المرشح الرئاسي لمحاربة #داعش هي تدمير حقول ومصافي النفط تدميرا كاملا. وعندما قيل له ان هذا يعتبر تدميرا لثروات العراقيين اجاب بكل بساطه: لا يوجد عراقيون. هناك طوائف متناحره!
في يوم ما قد يقول سياسي آخر "لا يوجد يمن هناك فقط طوائف متناحره". ساعتها سيكون من الصعب جدا الرد عليهم اذا كنا نحن اليمنيين لا نعترف أن هناك "يمن". الدستور اليمني المقترح اعترف باول تقسيم طائفي رسمي في #اليمن بإقرار مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب. ليس هناك يمنيون اذا. هناك شماليون وجنوبيون والدستور يؤكد هذا!
بعدها جاء اتفاق السلم والشراكة ليضيف تقسيما طائفيا لليمن تحت شعار الثورة. هناك جماعة مقاتلة مغامرة تريد نصيبها في السلطة والثروة باعتبارها طائفة متميزة لا بصفتها جزءا من النسيج اليمني.لا يوجد يمنيون اذا هناك سنة وشيعة، زيود وشوافع.
بعدها قدم السياسي الامريكي نبيل خوري مقترحا لتطبيق الصيغة اللبنانية في اليمن: شيعه في الشمال، وسنه في الوسط، وجنوبيون في الجنوب!
فاليمن بالنسبة لهم لم يعد حقيقة واقعة ولا فكرة ممكنة بل طوائف تتوازن او تتحارب. الحقيقة ان الصيغة اللبنانية كانت مطروحة ايضا بشكل غير رسمي من قبل الفريق الاممي لجمال بن عمر!
بعد كارثة الدستور الطائفي العراقي كف العراقيون عن تعريف انفسهم كعراقيين. صار الحديث يدور عن نصيب السنه في الحكومة، ونصيب الشيعة في الجيش، ونصيب الاكراد من الدخل. وعندما صعد خطر داعش لم يواجههوه كعراقيين وانما واجهوه منفردين كسنة وشيعة واكراد. ميليشيات طائفية تحارب خلافة إرهابية.
هل نستطيع القول ان اليمنيين منذ سقوط جمهوريتهم في سبتمبر الماضي لم يعودوا يعرفون انفسهم كيمنيين؟ الا يبدو ان الطائفة والمنطقة صارت الانتماء الابرز الذي يعلو علی جامع الهوية الوطنية؟ يبدو ان هذا ما يحدث حاليا. وساعتها سيصبح من الصعب اقناع #السعودية او أمريكا او ايران او اي قوة اخری ان هناك يمن ويمنيون إذا كنا نحن أنفسنا لا نعترف بذلك!
من صفحة الكاتب على فيسبوك



شارك برأيك