لماذا انهارت فرص الحل السياسي في مسقط؟

1- لا توجد مفاوضات في مسقط وانما مشاورات مع طرف واحد من اطراف الازمة هو (الحوثيين صالح) برعاية الدول العشر والامم المتحدة من اجل تهيئتهم للقبول بالقرار 2216 عمليا والتفاوض على تنفيذه.
................
2- التغير الوحيد في موقف الحوثيين من القرار هو الانتقال من خانة "الرفض" الى خانة "التعاطي الايجابي" بعد تراجعهم في الجنوب. والتعاطي الايجابي لا يعني "القبول" وانما يعني استعدادهم للنقاش المفتوح حول القرار (وهذا نفس موقف المؤتمر ايضا)


..............
3- تتمسك حكومة هادي بالتنفيذ الحرفي للقرار بدون شروط. وما النقاط التي ارسلت اليوم الى الحوثيين عبر ولد الشيخ الا رفض واضح لاي نقاش حول القرار. ما تناقلته وسائل الاعلام من "شروط" للحوثيين ليست في الحقيقة شروط بقدر ما هي "اعادة تفسير" للقرار 2216 تتنافي في كثير منها مع مضمون القرار. اذا تحدثنا مثلا عن البنود الرئيسية للقرار مثل الانسحاب من المدن وتسليم الاسلحة لم يتغير الموقف الحقيقي للحوثيين منها اذا لا زالوا رافضين لها لانهم يعتقدون ان تنفيذهم لها ليس الا تسليما لرقابهم الى المقصلة خاصة بعد ان صار له عداوات وثارات في كل مكان.


...............
4- نقاشات مسقط لا زالت تدور اذا دون ارضية مشتركة للنقاش بين طرف يصر على "التنفيذ الفوري" وطرف يسعى الى "اعادة تفسير" القرار بما يلغي جوهر القرار نفسه.


.................
5- يضع الحوثيون ايضا شروطا جديدة لتنفيذ القرار مثل استعابهم في مؤسسات الجيش والامن ومؤسسات الدولة الادارية. هذا الشرط مهم جدا للحوثيين لانهم ملتزمون لاكثر من 20000 مقاتل قبل الحرب بوظائف امنية وعسكرية ولا شك ان هذا العدد تضاعف بعد الحرب دون ان ننسى حجم القتلى والجرحى الضخم في صفوف الحوثيين. القيادة الحوثية مطالبة بفاتورة ضخمة جدا امام مناصريها ولا احد يستطيع تسديد هذه الفاتورة الضخمة الا الدولة . اما العجز عن تسديدها فيعني شرخا دمويا داخل الحركة الحوثية نفسها. 


............
6- لا زالت السعودية رافضة لاي حل سياسي يؤدي الى استمرار سيطرة الحوثي وصالح كسلطة امر واقع. لهذا طالب مجس الشورى السعودي بالتنفيذ الكامل للقرار الاممي دون قيد او شرط كرد سعودي مباشر على محاولات التسوية التي يحاول المبعوث الاممي القيام بها.


............
7-- يحاول الحوثيون وصالح نقل ثقل المواجهة العسكرية الى الحدود اليمنية السعودية واحداث ختراق حقيقي في جبهة نجران من اجل وضع السعودية في موقف الاستسلام. هذه التحركات مغامرة عسكرية خطرة ستقود الى مزيد من العنف والمواجهات العسكرية في الداخل ومن الاصرار السعودي على الحسم العسكري وتاجيل الحل السياسي.


..........
8- لا زال الحل السياسي بعيد المنال ما دام الطرفان في حالة توازن رعب عسكري. ولن يكون ممكنا تقديم اي تنازلات جوهرية لاي طرف من الاطراف قبل تحقيق نصر عسكري جذري يجعل الطرف المهزوم مجبرا لتقديم تنازلات جوهرية.

 

من صفحة الكاتب على فيسبوك



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك