على عكس سابقاتها، فالانسجام هو السمة السائدة بين صناع القرار في محافظة المهرة.
الوئام والعمل بروح الفريق الواحد، هو التوصيف الدقيق الذي يمكن إسقاطه على محافظ المهرة ونائبه الأمين العام.
بالفعل هناك علاقة حميمية بين علي محمد خودم، محافظ المحافظة، وسالم عبدالله نيمر، أمين عام المجلس المحلي. تلك العلاقة انعكست على صورة تكاتف وتعاضد بين أعضاء السلطة المحلية، حيث تخلو تماماً عن فكر التحالفات وما يتبعها من صراعات وإقصاءات حتمية.
لكن يبدو أن ذلك ليس بكاف لإعادة التجديد لـ"نيمر" كأمين عام للمجلس. إذ يمكن القول إن الرجل يعيش تحدياً صعباً من الناحية القانونية.. فبترشيح نفسه مرة أخرى لمنصب الأمين العام، يكون قد قام بارتكاب مخالفة دستورية وقانونية.
ربما أن الكثير لا يكترث لانتهاك النصوص الدستورية والقانونية، ولكن الرجل يعي تماماً فداحة ما سيقدم عليه، وهو ما يجعله في حيرة من أمره.
صحيح أن الرجل سبق وأن قام بذلك، لكن ظروف معينة هي من قادته نحو ذلك المصير، ولهذا لم يعد من المجدي تكرارها، وصار من اللازم عليه أن يختار أحد المنصبين.. لأن الدستور يحرم الجمع بين عضوية مجلس الشورى والسلطة المحلية!
لست أدري ما الذي سيقرر الرجل اختياره.
ومع ذلك فقليل دائم خير من كثير منقطع، ومجلس الشورى لك ولولد الولد.
في وقت متأخر من مساء أمس أكد قيادي في السلطة المحلية بأن نيمر يعتزم ترشيح نفسه لكون المحافظة بحاجة إليه!
ربما يكون هذا هو المدخل لتجاوز القانون.
صنعاء.. هل ستستمر قبيلة خولان في خطف منصبي المحافظ ونائبه؟
ربما لم تعد هنالك رغبة لدى كثيرين في محافظة صنعاء، بأن تظل قبيلة خولان هي المسيطرة دائماً على منصب المحافظ ونائبه.
محافظة صنعاء التي يناط باثنين من أبناء إحدى مديرياتها [خولان] صناعة القرار فيها، يبدو أن علاقتهما ليست جيدة، بل متوترة تماماً!
فالمحافظ نعمان دويد ونائبه الأمين العام للمجلس المحلي عبدالغني حفظ الله جميل، لم يتمكنا خلال العامين الماضيين من تسوية خلافاتهما. حيث يعتقد أن تسوية تلك الخلافات كانت ستعود حتماً بالنفع على المحافظة عموماً وعلى قبيلتيهما تحديداً.
بل لعل التنافس القبلي بين الرجلين كان له نصيب وافر في إعاقة عجلة التنمية في المحافظة التي تشكل سياجاً قبلياً مقلقاً على أمانة العاصمة.
لهذا، يعتقد البعض أن دويد الذي يحظى بقرب من صانع القرار الأول، من مصلحته أن يسعى إلى إزاحة جميل من منصبه كأمين عام للمحافظة، وذلك عن طريق دفع أحد أعضاء المجلس الأقوياء لترشيح نفسه.
إلا أن هذه التكهنات قد لا تبدو واقعية في حالة صحة تلك الأنباء التي أشارت إلى أن جلسة المجلس المحلي يوم الأحد الماضي، أقرت إبقاء جميل في منصبه، وأن يقتصر باب التنافس على رئاسة اللجان الثلاث، التي يطمح الكثير إلى التربع على عرشها.
بعد كل ذلك، هل ستظل قبائل أرحب وهمدان وسنحان وبني مطر والحيمتين وحراز ونهم راضية عن استمرار تولي قبيلة خولان لزمام الأمور في المحافظة؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن ذلك!
في إب.. يبدو الورافي مطمئناً والصراع يحتدم على رئاسة اللجان!
رغم التحالف الوطيد والقرابة الأسرية المتينة بين محافظ محافظة إب ووكيلها الأول، إلا أن أمين عام المجلس المحلي يتمتع بصلاحيات لا بأس بها!
فالقاضي أحمد عبدالله الحجري –محافظ إب- والذي يثق تماماً في ابن خالته العقيد عبدالواحد محمد صلاح، وكيل أول المحافظة، الذي يدير معظم شؤون المحافظة، على إثر تلك الصلاحيات الممنوحة له من المحافظ، الذي لا يتواجد بمكتبه إلا في صباح يوم الاثنين فقط من كل أسبوع!
ولذلك فإن أمين الورافي أمين عام المجلس المحلي للمحافظة، استطاع الاحتفاظ بشيء من الصلاحيات، والتي تخوله الظهور بمظهر المسؤول الحكومي القادر على اتخاذ القرار كيفما شاء.
"الورافي" والمتفرد بقدرات خارقة على تلطيف الأجواء، وتخفيف حدة التوتر، ولدغ خصومه المبتسمين هو ذاته الحريص دوماً على التعامل بذكاء ودهاء والظهور بمظهر حسن أمام الآخرين.
لهذا سعى الرجل مبكراً إلى عقد لقاءات من وراء الكواليس، والتي أدت إلى سريان الاطمئنان إلى كيانه بأن الفوز حليف له.
ولهذا فإن التنافس في محافظة إب سينحصر على رئاسة اللجان "لجنة التخطيط والمالية، لجنة الخدمات، لجنة الشؤون الاجتماعية"، والتي سارع رؤسائها الحاليين إلى تحسين تعاملاتهم وتصرفاتهم بهدف استمالة الناخبين من أعضاء المجلس المحلي بالمحافظة.







شارك برأيك