قالت وزارة الخارجية الاماراتية مساء الثلاثاء إن السفينة المدنية (سويفت) والتي استهدفتها مليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح قبالة سواحل المخا باليمن يوم السبت الماضي, هي سفينة «نقل» وليست سفينة عسكرية لا يتوفر لها أي نوع من الحماية العسكرية المسلحة وكانت تستخدم الممر الدولي المائي في باب المندب كباقي السفن المدنية والتجارية.
ويبدو أن البيان الإماراتي جاء رداً على تصريحات لـ«فرحان حق» نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال الثلاثاء إن السفينة الإماراتية التي هوجمت قرب ميناء عدن باليمن «لم تكن سفينة مساعدات إنسانية».
وقال البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية إن السفينة تساهم في نقل المساعدات والجرحى اليمنيين ونقل الركاب، وتقوم برحلات اعتيادية إلى عدن منذ عام، وإن طاقم السفينة الـ"24" شخصاً كلهم من المدنيين وينتمون إلى ست جنسيات مختلفة.
وأوضح أن عشرة منهم «هنود» وسبعة «أوكرانيين»، وأربعة «مصريين»، إضافة إلى «ليتواني» و«فلبيني» و«أردني».
وأشار إلى أن السفينة تتبع «شركة الجرافات الوطنية الإماراتية»، وليست لها أي صفة عسكرية، وهذا ما يؤكده عدم قدرتها على رد الهجوم الذي تعرضت له في ممر ملاحي دولي، محكوم بأعراف ومواثيق تضمن حرية الملاحة في الممرات الدولية.
وكشف البيان عن اصابة معظم طاقم السفينة المستهدفة وأنهم يخضعون حاليا للعلاج.
واضاف ان المليشيات «إذا ما استمرت بانتهاج أساليب القرصنة البحرية، واستهداف السفن المدنية المخصصة لنقل المساعدات والجرحى، بهدف تعميق معاناة الشعب اليمني واستخدامه كورقة تتلاعب بها لتحقيق مكاسب وهمية حتى ولو على حساب أبناء وطنها, فإنه سيكون له انعكاسات خطيرة على حرية الملاحة».
وأكدت الخارجية الإماراتية في بيانها أن «مليشيات الحوثي وصالح تعلم تماماً بأن السفينة المدنية مخصصة لأغراض إنسانية ولم تنفذ أي عمليات عسكرية في اليمن، الأمر الذي يؤكد أن هذه المليشيات تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية المتفق عليها في الحروب والصراعات الدولية».
وقال البيان «إنه في الوقت الذي يعمل فيه المبعوث الدولي جاهدا على إطلاق جولة جديدة من المفاوضات وتأكيد التحالف على أن التسوية السلمية السياسية هي الخيار الأول بالنسبة له.. تعمل مليشيات الحوثي وصالح على إفشال جهود السلام، وتصر على الاستخفاف بكل الجهود المبذولة، في تأكيد على أن خيار السلام ليس خياراً لدى الحوثيين وصالح، وأن اجندة الصراع العسكري هي الأجندة التي تؤمن بها هذه المليشيات».
وقالت الخارجية الاماراتية «انها تنظر بكل تقدير لجميع ردود الأفعال وبيانات الإدانة الدولية المتعلقة بهذا التهديد والتي تحذر الانقلابيين من الاستمرار في تقويض جهود السلام الدولية.كما حثت المجتمع الدولي على ضرورة إدانة مثل هذه الممارسات الخطيرة والخارقة لجميع القوانين والمواثيق الدولية، خاصة وأن المليشيات الانقلابية في اليمن باتت تعتمد سياسة منع المساعدات وحصار وتجويع الشعب اليمني في العديد من المدن».








شارك برأيك