حكومة اليمن تطالب بتغيير المنسق المقيم للأمم المتحدة وتتهمه بالانحياز للحوثيين

حكومة اليمن تطالب بتغيير المنسق المقيم للأمم المتحدة وتتهمه بالانحياز للحوثيين

أكد مسؤول يمني إن الحكومة الشرعية طالبت بتغيير الممثل المقيم للأمم المتحدة باليمن، على خلفية توظيف العمل الانساني في الصراع وتحويله إلى خطاب سياسي ضد جهود الحكومة والتحالف العربي لدعم الشرعية باليمن.

 

وقال المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني، إن ضجيج العمل الإنساني الدولي والتلميح بخطاب سياسي ضد جهود الحكومة اليمنية والتحالف وعدم شفافية العمليات الاغاثية واعتمادها على وكلاء محليين مرتبطين بالمليشيا الحوثية، أعاق وما يزال يعيق توفير موارد أكبر لصالح برامج الأمم المتحدة في اليمن، وهو الذي دفع الحكومة اليمنية للمطالبة بتغيير الممثل المقيم في اليمن.

 

وجاءت تصريحات اليماني خلال ورقة عن دور الامم المتحدة باليمن قدمها للندوة التي نظمتها سفارة اليمن في باريس ومعهد العالم العربي اخيرا حول «الأوضاع في اليمن ومتطلبات السلام»، وحصل «المصدر أونلاين» على نسخة منها. 

 

ونوه اليماني بما قدمته وكالات الأمم المتحدة لأعمال الاغاثة في اليمن وتقديمها ملياري دولار من ضمنها مساهمات قدمت من الدول الخليجية، واشاد بدعم دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ما الذي يوازي اربعة مليار دولار لصالح عمليات الإغاثة الانسانية وتأهيل المنشآت العامة في اليمن.

 

وتتهم الحكومة المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الانسانية، جيمي ماكغولدريك بالانحياز للمتمردين الحوثيين وحلفاءهم من أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وبغياب النزاهة والشفافية في عمله، وتؤكد انه يقوم بتوظيف موقعه لصالح خدمة أهداف الانقلابيين.

 

ويقول تحالف دعم الشرعية في اليمن إن السعودية قدمت مساعدات بلغت مليارا وسبعمئة مليون دولار، كانت كفيلة بتغيير الوضع الانساني ومحاربة المجاعة، لولا استيلاء الحوثيين على قدر كبير منها.

 

ولا تزال مقرات الأمم المتحدة ومنظماتها في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين وتركز اغلب اعمالها وبرامجها ونشاطاتها في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ويقدم ممثلي منظمات الامم المتحدة أوراق اعتمادهم لسلطات الحوثيين ويتعاملون معها ويعملون بإشرافها.

 

ويعارض الممثل المقيم للمنظمة الدولية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، مساعي الحكومة اليمنية لإغلاق ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين ضمن معركة مستمرة لتحرير الساحل الغربي للبلاد.

 

ودعا ماكغولدريك، في تصريحات، دعا إلى عدم الاقتراب من ميناء الحديدة، معتبرا أن القتال المتزايد على طول السواحل الغربية، والضربات الجوية والبحرية، والقيود المتزايدة على دخول السلع المنقذة للأرواح عبر ميناء الحديدة، يهدد حياة 17 مليون مواطن غير قادرين على إطعام أنفسهم، وأصبحوا مجبرين على اختصار الوجبات الغذائية الضرورية".

 

وتتهم قوات الحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، جماعة المتمردين الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر لتهديد الملاحة الدولية، مع توجه لإغلاق ميناء الحديدة المطل على البحر الاحمر (غرب اليمن)، وتوجيه سفن الغذاء نحو ميناء عدن (جنوب)، الخاضع لسيطرة الحكومة.

 

لكن ماكغولدريك المسؤول الأممي، صرح أن "ميناء عدن لا يملك القدرات أو البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الطلب على الواردات في اليمن.. كما أن نقل البضائع من عدن إلى بقية أنحاء البلد غير مضمون؛ بسبب التكاليف الإضافية والطرق المسدودة أو التالفة، إضافة إلى نقص الوقود والقتال الدائر".

 

ورفضت الأمم المتحدة طلب التحالف العربي المؤيد للشرعية في اليمن وضع ميناء الحديدة الاستراتيجي تحت إشراف أممي، في خطوة لاقت انتقاد شديد من التحالف .

 

وانتقد المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن اللواء الركن أحمد عسيري رفض الأمم المتحدة طلب الإشراف على ميناء الحديدة الاستراتيجي على الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر.

 

وشدد عسيري في تصريحات على ضرورة إشراف الأمم المتحدة على الميناء دون إخضاعه للحماية، بغرض التأكد من وصول المواد الغذائية والمساعدات إلى الشعب اليمني، متسائلا عن مصير أكثر من 1.7 مليار دولار صرفت على برامج للأمم المتحدة من قبل التحالف العربي. وطالب الأمم المتحدة بأن تظهر بشفافية كيفية تأكدها من وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.

 

وقال إن ميناء الحديدة تحول تحت سيطرة الحوثيين إلى قاعدة عسكرية ومنطلقا لهجمات على خطوط الملاحة في البحر الأحمر، معتبرا أن إشراف الأمم المتحدة على الميناء سيسهل وصول الإمدادات الإنسانية إلى الشعب اليمني، ويمنع استخدامه في تهريب الأسلحة والاتجار بالبشر.

 

ولا يزال الحوثيون الذي تعرضوا على ما يقرب من عامين لضربات "عاصفة الحزم" من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية، يسيطرون على الموانئ اليمنية على طول ساحل البحر الأحمر، ومنها "الحديدة" و"المخا" وعلى جزر "كمران" و"حنيش" على البحر الأحمر غرب اليمن.

 



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك