الحكومة اليمنية تفاوض السعودية لاستيراد 1.5 مليون برميل شهرياً من الوقود

الحكومة اليمنية تفاوض السعودية لاستيراد 1.5 مليون برميل شهرياً من الوقود

بدأت الحكومة اليمنية مفاوضات مع المملكة العربية السعودية، لاستيراد مليون ونصف المليون برميل من المشتقات النفطية شهرياً، ولمدة عام، وطلبت منحها تسهيلات في السداد.

 

وتقود السعودية تحالف عربي لدعم السلطة الشرعية في اليمن، وتشن حرباً ضد جماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح منذ 26 مارس 2015.

 

وقال مسؤول حكومي لـ«المصدر أونلاين»، إن الحكومة قدمت طلباً لوزارة النفط السعودية بتزويدها بـ 1.5 مليون برميل من الوقود شهريا ولمدة عام عبر شركة ارامكو، وأنها طلبت تسهيلات في السداد وشروط تفضيلية ضمن اتفاق يتوقع أن يتم خلال يوليو الجاري.

 

وتعاني الحكومة اليمنية من شح الموارد المالية، مما يجعلها تشتري الوقود شهرياً وعند نفاذ الكمية تتجدد أزمة الوقود، وترتفع الأسعار وتظهر سوق سوداء للوقود، فيما تقف السلطات عاجزة عن التدخل.

 

وناقش وزير النفط اليمني سيف الشريف، اليوم الثلاثاء، مع الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودي أمين الناصر، احتياجات اليمن من المشتقات البترولية ومدى امكانية توفيرها من قبل أرامكو، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سبأ».

 

ولجأت الحكومة اليمنية بعد توقف إنتاج النفط منذ مطلع عام 2015، إلى تغطية احتياجات السوق المحلية بالاستيراد لكن منذ منتصف العام 2016، عجزت عن توفير النقد الأجنبي المطلوب لاستيراد المشتقات النفطية وبمبلغ يصل الى 248 مليون دولار شهرياً، وبلغت قيمة الوقود المستورد 2.18 مليار دولار العام 2015 وفقا لتقرير رسمي.

 

وخلال الأشهر الأخيرة لجأت الحكومة إلى الشراء من القطاع التجاري المحلي على أن تدفع قيمة الشحنات بالعملة المحلية، لكنها ظلت عاجزة عن السداد، وبلغت مديونية الحكومة لشركة «عرب جولف» حوالي 45 مليار ريال (180 مليون دولار)، كما حولت 1.5 مليون من النفط الخام المجمد بسبب الحرب للاستهلاك المحلي عبر تكريره في مصافي عدن.

 

واليمن منتج صغير للنفط تراجع إنتاجه إلى 105 آلاف برميل يومياً في سبتمبر/أيلول 2014، من أكثر من 400 ألف برميل يومياً قبل 2011.

 

واستأنفت الحكومة منذ منتصف أغسطس الماضي إنتاج وتصدير النفط من حقول المسيلة النفطية بمحافظة حضرموت (شرق)، لكن الإنتاج لا يزال متوقفاً في حقول صافر، بسبب وقوع خط أنابيب النفط في مناطق سيطرة الحوثيين.

 

وتضرب المدن اليمنية، منذ فبراير الماضي، أزمة وقود خانقة، بسبب الأزمة المالية وعدم قدرة البنك المركزي على تغطية فاتورة الواردات، فضلا عن عجز شركة النفط اليمنية عن سداد مديونية القطاع التجاري الخاص، الذي يتولى مهمة استيراد الوقود منذ منتصف العام الماضي 2016.

 

وتشهد مدينة عدن عاصمة اليمن المؤقتة ومقر الحكومة جنوب البلاد، أزمة وقود حادة أدت إلى شل الحياة وحركة السيارات في الشوارع، ورفعت أسعار النقل الداخلي في المدينة، وتزايدت عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

 

وأغلقت عدد كبير من محطات التزود بالوقود التابعة لشركة النفط الحكومية، مع ظهور للسوق السوداء التي تبيع بسعر مرتفع يصل إلى 15 ألف ريال (60 دولارا) لغالون البنزين سعة 20 لتراً، مقارنة بالسعر الرسمي الذي لا يتجاوز 3600 ريال (14 دولارا).



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك