أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للقبالة الذي يصادف في الخامس من مايو/أيار من كل عام، أن القابلات في بلدان مثل اليمن والصومال والسودان، يبذلن جهوداً كبيرة لمساعدة مجتمعاتهن بأبسط المقومات، ويلعبن أدوارا لا غنى عنها لإنجاز مهام توصف بالبطولية.
وأشار بيان صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليوم العالمي الذي يحمل شعار "القابلات يقدن الطريق إلى الرعاية الجيدة"، إلى أن لدى اليمن، على سبيل المثال، واحدة من أعلى نسب وفيات الأمهات في المنطقة العربية، ويبلغ خطر وفاة المرأة لأسباب ذات صلة بالحمل 1 من كل 60 حالة. واعتبر أن الصراع في ذلك البلد أدى إلى تعطيل خطوط الإمداد الحيوية، وتآكل الرعاية الصحية، مسبباً تفشي الكوليرا والدفتيريا وجعل الحوامل والأطفال حديثي الولادة أكثر ضعفاً من أي وقت مضى، بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتبيّن تقارير الأمم المتحدة وجود ما يقدر بـنحو 3 ملايين امرأة وفتاة في سن الإنجاب، في جميع أنحاء اليمن، بحاجة إلى خدمات الصحة الإنجابية الحيوية، إضافة إلى أن نقص الغذاء خلّف آثارا سلبية على حياة الأمهات الحوامل منها أن نحو 1.1 مليون منهن يعانين من سوء التغذية. ورجحت التقارير أن تصاب نحو 75 ألفا من هؤلاء النساء بمضاعفات متعلقة بسوء التغذية، ما قد يهدد حياتهن، لأنه يحول دون إجرائهن فحوصات منتظمة.
وتذكر القابلة اليمنية روثة أحمد، لموقع الأمم المتحدة، أن معظم النساء الحوامل في المنطقة يعانين من سوء التغذية الحاد ولا يذهبن إلى العيادات كما هو مطلوب. وتسرد بعض التحديات اليومية التي تواجهها في سبيل إنجاز مهمتها في مساعدة المحتاجين فتقول "أسافر مسافات طويلة سيراً على الأقدام، وأحياناً في الليل أو في خضم غارات جوية، للوصول إليهن. إذا لم أتحمل هذا الخطر، فقد تكون النساء الحوامل وأطفالهن الذين لم يولدوا بعد في خطر. من واجبي إنقاذهم".
تشير التقديرات إلى أن ثلث مرافق الصحة الإنجابية فقط في اليمن تعمل. في حين تفتقر العديد من العائلات إلى الموارد للحصول على الرعاية في أقرب مستشفى لها. وفي السنوات الأخيرة، ساعد صندوق الأمم المتحدة للسكان 120 قابلة من بينهن روثة أحمد، على إنشاء عيادات منزلية. كما يعمل الصندوق على المساعدة في تغطية تكاليف رعاية الأسر الفقيرة. وتقول الأمم المتحدة إن سوء البنية التحتية في اليمن يحد من قدرة القابلات على الوصول إلى المرضى والحصول على إمدادات تنظيم الأسرة والأدوية وغيرها من الأشياء الضرورية المنقذة للحياة.








شارك برأيك