ارتفاع عدد ضحايا تفجيري زاهدان إلى 27 قتيلاً و300 مصاب

ذكرت وكالة أنباء إيران الرسمية "إيرنا" أن عدد ضحايا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا مسجداً شيعياً في مدينة زاهدان مساء الخميس 15-7-2010 ارتفع إلى 27 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب.
 
وكانت وزيرة الصحة الايرانية مرضية دستجرردي قد ذكرت صباح الجمعة أن 27 من مصابي التفجيرين توفوا في المستشفيات متأثرين بجراحهم، وأن إجمالي 270 شخصاً سقطوا جرحى منهم 11 في حالة حرجة جداً.
 
ولم تشر دستجردي الى المحصلة النهائية للقتلى حيث تتضارب الأنباء حول عددهم وقالت ان طائرة خاصة تحمل معدات وأطباء ارسلت من طهران إلى زاهدان لإسعاف الجرحى، وأضافت أن 170 على الأقل من المصابين أجربت لهم عمليات جراحية.
 
وأعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام في إقليم سيستان بلوشستان على ضحايا التفجيرين.
 
من جانبها أفادت مصادر بلوشية في زاهدان صباح الجمعة 16-7-2010 أن عدداً من الشيعة في المدنية هاجموا محال تجارية في سوق سلمان زاده وأحرقوا عدداً منها، كما جرت اشتباكات بين الشيعة والسنة في المدينة بالعصي والحجارة الأمر الذي دفع قوى الأمن التوجه إلى هذه المناطق للسيطرة على الأوضاع.
 
وكانت مصادر أمنية إيرانية قد أعلنت مساء الخميس أن 21 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين في الهجومين الذين أعلنت جماعة جند الله مسؤوليتها عنهما.
 
وقال فريبرز راشدي مسؤول أجهزة الاسعاف في ولاية سيستان بلوشستان كما نقلت عنه الوكالة الايرانية ان "الانفجارين امام مسجد جامع في زاهدان أسفرا عن اكثر من 100 جريح وأكثر من 20 قتيل".
 
وذكرت الوكالة أن انفجاراً وقع قرابة الساعة 21,20 (16,50 بتوقيت غرينتش) تلاه انفجار آخر.
 
وتبنت جماعة جند الله المسؤولية عن تفجيرات ايران وقالت إنها انتقام لإعدام طهران زعيمهم عبدالملك ريغي.
 
وأكد البيان الصادر عن الجماعة أن انتحاريين من أعضاء التنظيم هما محمد ریغي وعبدالباسط ريغي نفذا العمليتين الانتحاريتين.
 
وأضاف أن العملية تم تنفيذها "في صفوف أعضاء الحرس الثوري المجتمعين في حسينية بزاهدان بمناسبة يوم الحرس الثوري فقتلا المئات منهم".
 
وأوضح ان العمليتين كانتا رداً على ما اعتبرته جماعة جندالله "جرائم النظام النظام في بلوشستان وانتقاماً لإعدام عبدالمالك ريغي الذي أعدمته السلطات الإيرانية".
 
من جانبه، قال حسين علي شهرياري، مندوب زاهدان في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع وكالة فارس، إن الانفجارين كانا نتيجة لعمليتين انتحاريتين حيث كان أحد الانتحاريين يرتدي ملابس نسائية يحاول الدخول الى المسجد ولدى منعه من الدخول فجر نفسه على الباب وقتل عدة أشخاص وبعد دقائق فجر الانتحاري الثاني نفسه وسط الجموع التي جاءت لنجدت ضحايا الانفجار الاول.
 
وكانت وكالة فارس للأنباء نقلت عن نائب وزير الداخلية الايراني علي عبدالله في وقت سابق أن ما حصل هو "هجوم انتحاري".
 
وقال الجنرال علي رضا جاهد قائد قوات الحرس الثوري في الإقليم إن قوات الحرس الثوري حضرت مكان الحادث وتجري التحقيقات بهذا الخصوص، وأضاف أنه سيقدم تفاصيل أكثر حول الانفجارين لاحقاً.
 
ويشهد إقليم بلوشستان الذي تقطنه أغلبية بلوشية سُنية، بين الحين والآخر أعمال عنف ضد المؤسسات الحكومية والأجهزة العسكرية الأمنية.
 
وكانت السلطات الإيرانية أعدمت الشهر الماضي عبدالملك ريغي زعيم حركة "جند الله" السنية الذي اتهمته بالوقوف وراء العمليات المسلحة في إقليم بلوشستان جنوب شرق إيران.
 
ومن أكثر هذه العمليات التي نفذتها جماعة جند الله دموية تلك التي استهدفت اجتماعاً لقادة الحرس الثوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث أسفر عن 40 قتيلاً من بينهم 15 عضواً بارزاً في الحرس الثوري.
 
وتتهم طهران جماعة جندالله بالارتباط بالاستخبارات المركزية الأمريكية تارة وبالقاعدة تارة أخرى، إلا أن الجماعة تقول إنها تدافع عن الحقوق القومية والمذهبة للأقلية البلوشية في ايران
الصورة لمنفذي التفجيرات



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك