احتياجات رمضان تشعل الأسواق اليمنية

احتياجات رمضان تشعل الأسواق اليمنية

تشهد الأسواق المحلية في اليمن في هذه الأيام تنافساً حاداً في عرض السلع والمنتجات الغذائية والترويج لها بشكل كبير قبيل شهر رمضان المبارك، حيث تقوم المحلات التجارية الكبيرة والصغيرة بتوفير متطلبات الأسر اليمنية من السلع الغذائية الأساسية والرمضانية بالتحديد باعتباره موسماً مهماً للربح وتحقيق مكاسب عالية.

 

وسط هذا الترويج يلاحظ وبشكل كبير الإقبال المتزايد من قبل المتسوقين على شراء احتياجاتهم الأساسية والرمضانية، خاصة مع تغيّر نمط الاستهلاك عند المواطنين خلال هذا الشهر، ومحاولة الكثير من أرباب الأسر توفير هذه الاحتياجات وسط ضغط كبير بين معدلات الدخل المتدنية وتلبية احتياجات الأُسر الرمضانية.

 

ويزيد إنفاق الأسر اليمنية خلال شهر رمضان، حسب ما أظهره استطلاع أجراه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي على ما يقارب من 400 أسرة يمنية، وتبين أن نحو 50٪ من الأسر اليمنية يزيد حجم إنفاقها على السلع والخدمات خلال شهر رمضان بصورة دائمة، ونحو 35% من الأسر تزيد نفقاتها أحيانا، وفي ظل محدودية الدخل لغالبية اليمنيين فإن نحو 15% من الأسر اليمنية مضطرة لبيع ممتلكتهم الشخصية لتغطية هذه الزيادة، وأن حوالي 5,28% من الأسر  تلجأ للاقتراض لتغطية تلك الزيادة.

 

يشار إلى أن أكثر من نصف سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر، أي بأقل من دولارين في اليوم، وهذا يزيد من الأعباء والتكاليف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين خاصة في ظل زيادة النفقات خلال شهر رمضان.

 

ويقدر إحصائيون وخبراء اقتصاد -حسب ما نقلت صحيفة «الثورة»- حجم إنفاق الأسر اليمنية في شهر رمضان المبارك بأكثر من 400 مليار ريال على اعتبار أن كل أسرة يمنية يمكنها إنفاق 120 ألف ريال في المتوسط سواء في الريف أو الحضر، حيث إن عدد الأسر اليمنية يصل إلى 3.337 مليون أسرة، حسب إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء وتعداد السكان يصل في تقديرات 2013 نحو 25 مليوناً و230 ألف نسمة، ويرى الخبير الاقتصادي علي فضل طه أن مستوى إنفاق الأسر في شهر رمضان يتضاعف مرّة إلى مرتين مقارنة ببقية أشهر السنة، والتي لا يزيد الإنفاق فيها عن 60 ألف ريال في المتوسط.

 

ويقول إن هذا الإنفاق يأتي نتيجة استهلاك أنماط عديدة من السلع والمنتجات المرتبطة عادة برمضان كاللحوم بالدرجة الأولى والتمور والمكسرات والحلويات والفاكهة والعصائر الطازجة والمبردّة، إضافة إلى باقي المستلزمات الضرورية.

 

ويستغل الكثير من التّجار هذا الموسم لتحقيق مكاسب وإرباح كبيرة خاصة مع ارتفاع أسعار أغلب هذه السلع، التي تعتبر موسمية لدى غالبية الأسر اليمنية، بالإضافة إلى قيام البعض منهم بعرض وتسويق مُنتجات وسلع رديئة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، حسب ما أشارت إليه الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة الشهر الماضي، وقيامها بضبط ما يقارب من 1000 طن من التمور المستوردة، ومنعها من الدخول إلى اليمن، وأنه تم ضبط أكثر من300 صفيحة تمور منتهية الصلاحية خلال الحملة الميدانية التي قامت بها الهيئة للأسواق.

 

ودعت الهيئة كافة المواطنين إلى التحرِّي عند الشراء والبحث عن التمور المطابقة للمواصفات من خلال التأكد من وجود بطاقة البيان وقراءة كافة البيانات الإيضاحية لها، وخصوصاً تاريخ التعبئة، الذي يفضّل أن يكون من محصول العام نفسه (علماً أن فترة صلاحية التمور 12 شهراً من تاريخ التعبئة)، والتأكد من نوعيتها، كما يجب التأكد من الوزن الفعلي للتمور المعروضة بالصفائح المعدنية، والتركيز على أنها خالية من الحشرات الحية وبويضاتها ويرقاتها وأن تكون سليمة ونظيفة وخالية من أي طعم أو رائحة غريبة.

 

كما حذّرت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك من انتشار تمور منتهية الصلاحية في الأسواق، ودعت المستهلكين إلى عدم التسرع بشراء كميات كبيرة من المواد والسلع الغذائية، لأنها قد تتسبب في خسائر كبيرة على المستهلك خاصة مع انطفاء التيار الكهربائي بصورة مستمرة، بالإضافة إلى أن شراء كميات كبيرة من السلع وتخزينها يسبب نفادها من الأسواق، وبالتالي يقوم التجار برفع أسعارها وتقليل الكميات المعروضة، وهذا يسبب مشكلة اقتصادية يعاني منها محدودو الدخل وكثير من المستهلكين.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك