مبادرات فردية لنشر الغناء اليمني إلكترونيا

مبادرات فردية لنشر الغناء اليمني إلكترونيا

ينشط شباب يمني في الشبكة العنكبوتية الإنترنت بعيدا عن جدل السياسية والحراك الاجتماعي في توثيق الغناء اليمني عبر ما توفره الشبكة من صفحات مجانية وقنوات إلكترونية. وهي مبادرات فردية تحجز لعملها في الموقع الاجتماعي فيسبوك والموقع العالمي يوتيوب. وتستهوي هذه القنوات ملايين العشاق للغناء اليمني من مستخدمي الإنترنت وأجهزة الموبايل والـ Mp3 داخل اليمن وخارجها.

 

تختلف هذه المبادرات بكونها فردية تطوعية عكس مواقع إلكترونية هي بمثابة مؤسسات مثل الموقع اليمني الشهير ماي ديوان الذي يضم أغاني يمنية نادرة، ومواقع الأغاني العربية التي لا تفرق بين اليمنيين والسعوديين فتدرج فنانين مثل أبو بكر سالم وأحمد فتحي وأروى وغيرهم في قسم الأغاني السعودية، أما قسم الأغاني اليمنية فقلة هم الفنانين اليمنيين الذين تجد أغانيهم ومنهم أيوب طارش وعلي الآنسي، وعبد الرحمن الأخفش من الجيل الجديد.

 

في مواقع اليوتيوب تصل عدد الزيارات لقناة الفنان "فيصل علوي" إلى عشرين مليون زيارة، كما هو حال قنوات أخرى لكنها غير متخصصة وستجد إلى جانب فيديوهات الأغاني أخرى لا علاقة لها بالفن.

 

وفي الفترة الأخيرة أسس شاب يعيش ويعمل في العاصمة السعودية الرياض قناة متخصصة بالفن اليمني سماها "أصوات يمانية" تهدف إلى "نشر التراث والفن اليمني الأصيل" تجاوز عدد زياراتها خمسة ملايين زيارة. وتحوي على ألف أغنية يمنية لجيل الزمن الجميل أو "العمالقة". ما يميز القناة الإلكترونية هو تخصصها بالغناء والجهد الواضح في تحميل الأغاني عليها بشكل أنيق لتقدم المعلومة الكاملة عن الفنان والكلمات وإضافة صورته.

 

يتحدث مؤسس قناة "أصوات يمانية" وحيد محمد أحمد عبد الجليل عن القناة وبداية فكرتها وعن طريقة جمع الأعمال والهدف من ذلك "بدأت الفكرة "بظهور الفنان والصديق فؤاد عبد الواحد في برنامج تلفزيوني خليجي وفوزه في المسابقة، وأعجبني جداً اعتزازه بالأغاني اليمنية ومحاولة نشرها وتبلورت الفكرة اكثر بعدها حينما وجدت أغاني يمنية تنسب لغير أصحابها فعزمت على إنشاء القناة لتكون ملاذاً لمن يحب الفن والتراث اليمني الأصيل وكمحاولة لإيصال رسالة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي واليوتيوب أن الفن والتراث اليمني يستحق النشر ورسالة مباشرة لوزارة الثقافة لأقول لهم اين انتم ؟!

 

كيف استطعت جمع هذه الأعمال كلها، وكيف تتم عملية الجمع لتنتهي منشورة على القناة ؟

معظم الاعمال جمعت من خلال المواقع المهتمة بالغناء والفن اليمني وكذلك من خلال اهداءات الاصدقاء في اليمن وخارجها ، عملية الجمع في ظل وجود الانترنت سهلة نوعاً ما لكن النشر على القناة هو الذي يتطلب الوقت والجهد ، فمعظم التسجيلات التي نجدها كمهتمين ومحبين تكون بجودة منخفضة واعمل على رفع جودتها قدر الامكان مع اضافة صورة الفنان حتى يتسنى للمحبين الاستماع والاستمتاع.

 

يحتاج الجمع إلى ذائقة جيدة ملمة بالغناء كيف استطعت الإلمام بكل هذا؟

لا اخفيك انني حين بدأت لم اكن اعرف الكثير عن الفن اليمني بحكم غربتي منذ الطفولة ، وبعد بدايتي وجدت مجموعة اسمها اغاني يمنية على الفيس بوك يشارك فيها الكثير من الفنانين والمحبين للفن والتراث اليمني واستفدت منهم الكثير واكتشفت الكثير من الروائع والكنوز المدفونة في تراثنا والتي تحتاج فقط لإظهارها ومن خلالها تبلورت شخصية وتوجه قناة أصوات يمانية.

 

هل هي مبادرة فردية أم لديك فريق عمل ؟

المبادرة وان كانت فردية إلا انها قامت واستمرت بتواجد ومساعدة الكثير من الأصدقاء كمثل وليس على سبيل الحصر : العم نجد الحسيني والدكتور زكي شمسان والعم عبد القوي الشيباني والاستاذ منصور الجابري والشاعر عبدالقادر فدعق والاستاذ رفيق العكوري والاستاذ عبده الاثوري والاخت بنت عدن والاستاذ شادي ايوب طارش، والكثيرون غيرهم خدمةً ومحبةً للفن والتراث اليمني الاصيل.

 

علاقة ما تقوم به خدمة للتراث بالمهنة التي تعمل بها ؟

لا ادري عزيزي سوى اني اعمل في مجال التسويق وقد يكون ما اقوم به تسويقاً للفن اليمني، الذي يستحق بالفعل، بشكل حديث ليصل الى قاعدة أوسع متعطشة للفن الراقي الذي تتميز به اليمن.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك