وزير الدفاع: الجيش مُحايد والحل الذي يرتضيه غالبية اليمنيين سيُكتب له النجاح

وزير الدفاع: الجيش مُحايد والحل الذي يرتضيه غالبية اليمنيين سيُكتب له النجاح

هاجم وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر احمد دعاة انفصال اليمن ووصفهم بـ«المرضى»، وقال إن اليمنيين لن يُفرطوا بوحدة اليمن، مضيفاً ان الحل الذي ترتضيه الغالبية هو الذي سيكتب له النجاح.

 

وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة «26 سبتمبر» الصادرة عن وزارة الدفاع اليوم الخميس ان الجيش محايد ويقف على مسافة واحدة من الجميع.

 

وتحدث أيضاً عن علاقة اليمن بالسعودية، ونتائج زيارته الأخيرة للمملكة. وفيما يلي نص الحوار نقلاً عن صحيفة «26 سبتمبر»:

حاوره/ العقيد محمد عبدالعزيز

> جرت أولى خطوات هيكلة القوات المسلحة.. كيف ترون ملامح ما تحقق من نجاحات؟

<< الهيكلة لوحدات القوات المسلحة في مرحلتها الأولى حققت أهم أهدافها، في استعادة عافيتها واستقلالها وخلاصها مما علق بها إبان السنوات السابقة.. وهذه أولى وأهم الخطوات الإجرائية التي كفلت لمؤسسة عسكرية دفاعية عانت من التجاذبات التي أضرت ببنائها وبمكونها الاجتماعي وبانضباطها العسكري.. ومن خلال الهيكلة والقرارات العسكرية الرئاسية التي أصدرها فخامة المشير/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، حددت خطوطاً عريضة للتطوير والتحديث والبناء العسكري الذي يسير بخطوات واثقة نحو الاحترافية العسكرية، وصوب الكفاية الدفاعية بهذه المؤسسة الوطنية الرائدة بإذن الله.

 

> تتهيأون في هذه المرحلة لتدشين عام تدريبي جديد للقوات المسلحة.. ماذا عن أسس هذا التقليد العسكري؟

<< لم تعد قواتنا المسلحة تسير بإسلوب ارتجالي، بل تعتمد العلمية والحداثة العسكرية والخطط والبرامج المعدة بعناية عالية.. ونحن نخطط بأن يكون العام التدريبي الجديد 2014م عاماً تتضاعف فيه النجاحات، استناداً إلى النجاحات المحققة في العام 2013م في مختلف الاختصاصات العسكرية في جوانب التدريب المتكامل.. وفي مجال التأهيل ومواصلة التأهيل العسكري وفي التنظيم والسيطرة، وفي الارتقاء بمستويات الجاهزية الفنية والقتالية والبشرية لمؤسستنا الدفاعية.. ونحن نعتمد على منظومة عالية في التدريب وفي التأهيل توفر لنا إمكانيات التنفيذ الفعال والتدقيق لكافة المهام العسكرية والأمنية وفي إنجاز الواجبات العسكرية التدريبية المعززة للخبرات والمهارات العسكرية للجندي والصف والضابط، وللقدرات والكفاءات العسكرية لقيادته العليا.. ودون ريب أن هذه المؤسسة الدفاعية بكافة منتسبيها تمتلك من الصلابة ومن قوة الإرادة ما يجعلها تؤدي واجباتها ومهامها العسكرية الاعتيادية، في ذات الوقت التي تنفذ بكفاءة قتالية وأمنية عالية ومقتدرة ومحترفة، مهامها العسكرية والأمنية في التصدي لمختلف التحديات الأمنية التي فرضت نفسها على المنطقة وعلى اليمن بوجه خاص.

 

> مؤتمر الحوار الوطني في اليمن يقف على بُعد خطوات من النجاح.. أين تقف القوات المسلحة اليمنية من إنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته وبالذات وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية؟

<< مؤتمر الحوار الوطني وما سوف ينتج عنه من مخرجات تاريخية هو السند الذي يتكئ عليه اليمن وشعب اليمن.. وتدرك المؤسسة الدفاعية والامنية هذه الحقائق التي لا غبار عليها.. حيث أنها منذ الوهلة الأولى شاركت في توفير المناخات الآمنة لتواصل فاعليات الحوار الوطني.. وقبل يومين حققت اليمن من خلال التوقيع على حلول وضمانات القضية الجنوبية خطوة غاية في الأهمية والضرورة إذ اتسعت بهذه الخطوة الطريق السليم أمام نجاح مؤتمر الحوار الوطني.. ونحن في القوات المسلحة، نرى أنفسنا معنيين بضمان تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

 

> ولكن هناك من يعتبر الاقاليم خطوة على طريق التشطير؟

<< التشطير موجود في رؤوس المرضى بهذا الفيروس.. ولا أظن ان هناك وصي�'اً لوحده على الوحدة.. فكلنا أبناء اليمن.. ولن نفرط مطلقاً بسلامته ووحدة ترابه.. ونؤكد هنا أن الحل الذي ترتضيه الغالبية هو الذي يكتب له النجاح.. ولليمن الموحد البقاء بإذن الله.

 

> كيف ترى حقائق علاقات المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية في المرحلة الراهنة؟

<< علاقات الإخاء والتعاون والجيرة والشراكة، التي تربط اليمن بالمملكة العربية السعودية وثيقة وقوية ومتنامية وكل يوم تشهد تطوراً نوعياً وحيوياً.. ولا يفوتني أن أشيد بلجنة التنسيق اليمنية السعودية المشتركة والتي تتخذ مقرها في خميس مشيط وتلعب دوراً مهماً في التنسيق والتكامل وتطوير العلاقات بين الجيشين الشقيقين.

 

> هل حققت زيارتكم للمملكة أهدافها المرسومة؟

<< زيارتنا الأخيرة إلى المملكة كانت ناجحة بكل المقاييس.. ولقاءاتنا المميزة بولي العهد سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز تناولت مجمل القضايا المهمة التي تعزز من جوانب التعاون المثمر في مختلف المجالات وفي الأولوية المجال العسكري.. كما أن لقاءاتنا مع المسؤولين العسكريين والمدنيين السعوديين أنجزت أهدافها، ونحن من هذا المنطلق نعب�'ِر عن تقديرنا الكبير للمستوى المتطور من علاقات التعاون والإخاء التي تربطنا بأشقائنا في السعودية.

 

> ماذا عن التعاون العسكري بين اليمن والسعودية هل تشهد تطوراً؟

<< بكل تأكيد أن المستوى المتطور من علاقات التعاون العسكري توضح مدى التعاون الوثيق المتكامل بين السعودية واليمن مما يؤكد أن التعاون العسكري اليمني – السعودي يشمل مختلف الجوانب، بما فيها المشاركة في التدريبات والمشروعات التكتيكية، والمناورات.. والدورات العسكرية المشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف العسكرية.

 

أي أن التعاون العسكري بين الجيشين والبلدين الشقيقين في أعلى المستويات من الشراكة والتنسيق.

 

> كيف تقرؤون هذه الشراكة من الناحية الأمنية؟

<< نحن في اليمن نتفق مع أشقائنا شركاء الجغرافيا والمصير والإخاء.. ونعتبر أنفسنا كلا�'َ واحداً.. ونقف أمام تحديات واحدة، وخاصة التحديات الأمنية.. ولذا فإننا نتعامل مع تحديات الإرهاب والتخريب والتهريب برؤية قوية واحدة.. وشراكتنا الأمنية مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي راسخة.. ونحن نخوض معهم عملاً موحداً ومشتركاً ضد مثل هذه التحديات.. وتنشط المؤسسة الدفاعية والأمنية في اليمن في اتجاه الحفاظ على أمننا، و في منع أية نتائج سلبية على جيرانا وأشقائنا في المملكة والخليج.. فقد أوقفنا بصورة فعالة تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات، كان المهربون يحاولون تسريبها وتهريبها عبر الحدود إلى أراضي المملكة العربية السعودية، ونحن نعتبر ذلك عملاً عدائياً بقدر ما يمس أمن السعودية ودول الخليج العربي، يمس أمننا الوطني والقومي ولا يمكن أن نقبل أن يصل ضرر هذه الإخلالات الأمنية إلى أشقائنا.. لأن أمننا واحد لا يتجزأ.. وأجدها فرصة لنشيد بجهود رجال القوات المسلحة والأمن في التصدي بحزم لكافة المحاولات البائسة للمهربين.

 

> ماذا عن التحديات الإرهابية الغادرة.. ومسؤوليتكم في ضرب أوكارها وخلاياها النائمة؟

<< نحن في اليمن.. وفي القوات المسلحة والأمن.. وقفنا.. ونقف وسنقف ضد كل تطاولات الإرهاب المستيقظ النشط، أو الإرهاب النائم.. ونرى أنفسنا معنيين في أن نواصل خطوات التنسيق مع أشقائنا في السعودية والخليج لتوجيه ضربات متواصلة وقوية لكل مقومات ومكونات الأعمال الإرهابية أينما وجدت وحيثما تخفت، ولن ندخر جهداً أو نوفر فرصة إلا�'َ ونلاحق مختلف الخلايا والعناصر الإرهابية.. وما نود الإشادة به هو ما نراه ونلمسه من تعاون إيجابي فعال مع الأشقاء في السعودية وفي دول الخليج العربي، في مقارعة الإرهاب والإرهابيين وفي ارتفاع مستوى التنسيق بيننا لاقتلاع أوكار الإرهاب وفي أية صيغة تتخفى من خلالها.. ولن ندع الإرهاب يكسب الرهان مطلقاً.

 

> ما حقيقة ما أثير حول جنسية الإرهابيين الذين اقتحموا مستشفى مجمع العرضي.. وهل أثر ذلك على علاقات الشراكة والإخاء والتعاون الأمني؟

<< بالنسبة لنا في اليمن والسعودية، نحن ننظر ونتعامل مع الإرهاب ومع عناصر الإرهاب بأنهم مجرمون قتلة ويجب أن نتعامل معهم بصرامة وصلابة، لأننا ننفذ القانون ونمنع أضرارهم الإجرامية  عن المجتمع ولا فرق بين أن يكون الإرهابي سعودي أو يمني الجنسية.. لأننا مع أشقائنا في السعودية نخوض معركة مشتركة ضد الإرهاب وضد كل أشكال وأنماط وأساليب الإرهاب، وأشقاؤنا يتعاملون مع الإرهاب وفق هذه الرؤية وهذا التوجه.

 

> كيف ترى آفاق علاقات البلدين والقيادتين السياسيتين.. في اليمن والسعودية؟

<< علاقات الإخاء والتعاون بين البلدين والشعبين والجيشين الجارين الشقيقين تأخذ مداها الإيجابي من التوافق الكبير والتفاهم الراسخ بين قيادتي البلدين ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. وهي علاقة نوعية عميقة التقارب والترابط لأنها تعب�'ِر عن بعد استراتيجي يخدم البلدين والشعبين الجارين، ويسهم في إرسا علاقة وطيدة نابعة من ضرورات تاريخية وإقليمية ودولية.

 

> كلمة أخيرة.. نختتم بهذا هذا الحوار؟

<< نود التأكيد على أن القوات المسلحة تسير من نجاح إلى نجاح وأنها اليوم محايدة وتقف على مسافة واحدة من الجميع وستظل على عهدها وفية للشعب وللوطن.. اليمني الموحد.. المزدهر والمتطور.. ولا يفوتني التأكيد هنا أن اليمن واليمنيين سواءً في الجانب العسكري أو الجانب المدني يحفظون للأشقاء في السعودية شعباً وحكومة وقيادة، كل التقدير، ويجلون بكل عرفان المواقف الأخوية السعودية الداعمة لأمن واستقرار وبناء وتنمية اليمن.. ولن ينسوا أبداً الدعم السخي، والوقوف المساند لمسيرة التنمية، في أحلك وأعقد الظروف التي مرت بها اليمن.. فالأشقاء في السعودية هم السند القوي للشعب اليمني.. وهم الرعاة الأساسيون للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وهم الحريصون على تجاوز اليمن لتحدياتها.. وشعبنا اليمني الوفي لا ينسى ولن ينسى المواقف المشرفة لأشقائه في السعودية وفي دول الخليج بشكل عام.

 

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك