رئيس حزب الرشاد: الحوثي لديه مشروع بأجندة خارجية يريد أن يفرضه على الشعب اليمني بقوة السلاح

رئيس حزب الرشاد: الحوثي لديه مشروع بأجندة خارجية يريد أن يفرضه على الشعب اليمني بقوة السلاح

يعتقد الشيخ محمد بن موسى العامري أن الدولة قادرة على بسط نفوذها على محافظة صعدة رغم حجم الحضور الكبير للمليشيا الحوثية المهيمنة على المنطقة، ويرى أن الحروب التي خاضتها الدولة في صعدة لم تكن تتطلع إلى فرض هيمنة وحضور الدولة بقدر ما كانت تتغيا تصفية حسابات معينة بين قوى سياسية وعسكرية، حيث كان هنالك تجار حروب باركوا إطالة حروب صعدة الست.

 

ويرى الشيخ العامري، وهو رئيس لحزب الرشاد السلفي، أن سياسة التهجير المنظمالتي ينتهجها الحوثي تُعد جريمة ضد الإنسانية، حيث جرى تهجير أكثر من ستة عشر ألف نسمة من داخل دماج.

 

وبحسب الشيخ العامري، فإن الحوثي لديه مشروع بأجندة خارجية يتطلع من خلاله إلى فرض هذا المشروع على الشعب اليمني بقوة السلاح.

 

في هذا الحوار القصير مع المصدر أونلاين يتحدث الشيخ العامري بشكل مكثف عن تطلعات الحوثي والممارسات التي يقوم بها في صعدة وصمت الدولة ازاءها..

 

حاوره: حسين اللسواس

-كيف تنظرون إلى ما تعرض له سكان دماج وطلاب دار الحديث؟

ما حصل في دماج جريمة ضد الإنسانية، القتل والحصار والتهجير القسري، أوصلوا أبناء دماج إلى خيارين أحلاهما مُر، إما البقاء تحت طائلة الموت المحقق في ظل صمت الدولة والمؤسسات الرسمية، أو الخروج من ديارهم، وقد خرج من داره أكثر من ستة عشر ألف نسمة، من أبناء اليمن من مختلف المحافظات اليمنية، وهم طلاب علم، وقتل واستشهد وجرح أكثر من ألف وخمسمائة نسمة بكل أسف، كُنا نتمنى من مؤتمر الحوار الوطني أن يدين هذه العملية الإجرامية، وأن يتستر على فاعلي هذه الجريمة، ولكنه للأسف تجاهل هذا المطلب، ما نتمناه أن تُعالج هذه المشكلة بمسؤولية كاملة؛ لأنها ستثير أوجاعاً وستفتح الأبواب على مصراعيها لصراعات طائفية ومناطقية هذا أمر يجب أن يتحمله الجميع بمسؤولية.

 

- سبق أن صدرت توجيهات للألوية العسكرية المرابطة في الصمع بمنع مليشيات الحوثي من السيطرة على منطقة أرحب؟ هنالك من يتحدث عن تطلعات لدى الحوثي للاستيلاء على صنعاء؟

ليس عندي أي تفاصيل في هذه المسألة، لكن أنا أؤكد لك أن الحوثي لديه مشروع يستهدف اليمن، لديه مشروع بأجندة خارجية من منطلق طائفي يريد أن يفرضه على الشعب اليمني بقوة السلاح وبالقهر، فلو أنه أراد أن يسوق هذا المشروع بطريقة سلمية، لكان الناس ربما يتقبلون، لكنه يعرض مشروعه بطريقة العسكرة والمليشيات المسلحة والدعم الخارجي.

 

-كيف يمكن في تقديرك مواجهة محاولات فرض هذا المشروع بقوة السلاح، لاسيما إذا ما علمنا أن الدولة تبدو عاجزة عن القيام بدورها؟

أنا لا أعتقد أن الدولة عاجزة، أنا أعتقد أن الدولة متقاعسة عن القيام بمسؤولياتها، في النهاية الدولة دولة والجماعة جماعة، ولا يمكن لجماعة أن تقف أمام دولة، لكن الدولة لم تقم بواجبها ومسؤولياتها تجاه أبناء صعدة وما جاورها من الذين يهجرون قسرياً على مرآى ومسمع من العالم..

 

-البعض يزعم أن الرئيس تدخل لمنح دماج إلى الحوثي كنوع من الإرضاء للحد من تطلعات التقدم نحو صنعاء ولحصد تاييد بقائه في الرئاسة؟

لا أعتقد أن هذا الأمر صحيح، والرئيس هو سيبقى في الرئاسة بدون هذا الأمر، نحن نقول رئيس الجمهورية عليه أن يرعي جميع أبناء الوطن على قدم المساواة، أما مثل هذه الصفقات فأعتقد أنها غير واردة.

 

-سبق للحوثي أن قام بتهجير سكان صعدة من اليهود، وحالياً يقوم بتهجير أبناء دماج، ويمكن أن يقوم بتهجير القوى السياسية في المستقبل، كيف يمكن معالجة الواقع الناشئ عن هذا التهجير المنظم؟

الحوثي هجر كل من يختلف معه من القوى السياسية، من منظمات المجتمع المدني ومن الجماعات ومن التيارات، كل من يختلف معه لا مكان له في صعدة، المكانة فقط لمن يخضع له ولسلطانه، أما من يختلف معه فإنهم اليوم مهجرون تهجيراً قسرياً. أقول أول خطوة أن تبسط الدولة نفوذها على منطقة صعدة وعلى مناطق اليمن بكاملها إذا أردنا أن نبني دولة النظام والمؤسسات والقانون، ثانياً أن يتم معالجة مشكلة هؤلاء المهجرين، حيث كُنا ننتظر أن يختتم مؤتمر الحوار الوطني جلساته، وقد عاد المهجرون والنازحون والمظلومون إلى صعدة الذين أخرجوا من ديارهم. ولكن للأسف أضفنا إلى أولئك المهجرين مهجرين ومظلومين ومقهورين آخرين، هذه كارثة يجب أن تُعالج ويتم رد الاعتبار لهم، وأن يعود كل مهجر إلى وطنه وإلى مسكنه.

 

-لكن الدولة خاضت ست حروب مع الحوثي غير أنها لم تتمكن من فرض هيمنتها وحضورها على صعدة؟

كانت تلك الحروب حروباً عبثية، وكانت هنالك تصفية حسابات معينة بين قوى سياسية وعسكرية، وكان هنالك استدرار للأموال في هذه الحروب، حيث بدا واضحاً أن هنالك تجار حروب باركوا إطالة هذه الحروب..

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك