مسلحون حوثيون في أرحب يرتدون البزة العسكرية ويرفضون إخلاء موقع "عرورة" وتسليمه للجنة الوساطة

مسلحون حوثيون في أرحب يرتدون البزة العسكرية ويرفضون إخلاء موقع "عرورة" وتسليمه للجنة الوساطة

فشلت جهود اللجنة الرئاسية للوساطة بين القبائل والحوثيين في مديرية أرحب، شمال العاصمة صنعاء، في إخلاء موقع عسكري يسيطر عليه مسلحون حوثيون، وتسليمه لقوات الجيش، وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عليه طرفا الصراع في المديرية بإشراف اللجنة الرئاسية، التي كان قد كلفها الرئيس عبد ربه منصور هادي، لوقف القتال الذي شهدته المديرية وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى، الشهر الماضي.

وقالت مصادر محلية إن عشرات المسلحين الحوثيين الذين يرتدون الزي العسكري رفضوا، أمس، تسليم موقع "عرورة"، الذي يقع في منطقة "عيال يحيى"، بعزلة ذيبان للجنة الرئاسية التي يترأسها قائد قوات الاحتياط اللواء الركن علي الجائفي، وتضم في عضويتها أمين العاصمة اللواء عبد القادر هلال.

 

وأوضح مصدر خاص لـ"المصدر أونلاين" أن اللجنة الرئاسية وصلت، أمس، إلى منطقة "عرورة" في ذيبان، لاستكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وطلبت من الحوثيين السماح لها بالوصول إلى موقع يسيطرون عليه في جبل "عرورة"، وإخلاء المسلحين الحوثيين منه، غير أن عشرات المسلحين الحوثيين الذين يرتدون الزي العسكري منعوا اللجنة الرئاسية من الوصول إلى الموقع، بحُجة أنهم جنود في الجيش وأن الأولوية لهم في التمركز في هذا الموقع العسكري، لكونهم عسكريين ومن أبناء المنطقة. 

 

وأشار المصدر إلى أن المسلحين الحوثيين الذين منعوا اللجنة الرئاسية من الوصول إلى الموقع العسكري ينتمون إلى جماعة الحوثي، وهم من أبناء منطقة "عيال يحيى" بمديرية أرحب ويتمركزون في الموقع باعتبارهم عسكريين تابعين لقوات الجيش.

 

ووفقا لشهود عيان من أبناء المنطقة، فإن الموقع العسكري يحتوي على دبابة تابعة للحوثيين وسيارتين عسكريتين مدرعتين وعددٍ من الأطقم العسكرية التابعة لجماعة الحوثي.

 

وأضاف مصدر محلي أن الحوثيين أبلغوا لجنة الوساطة الرئاسية بأن تواجدهم في هذا الموقع العسكري وسيطرتهم عليه تم بناءً على طلب أبناء المنطقة الذين يطالبون باعتماد أبنائهم جنوداً في الجيش وتكليفهم بالتمركز في هذا الموقع العسكري.

 

وجراء فشل جهود اللجنة الرئاسية في استلام هذا الموقع العسكري من الحوثيين، طلب بعض أعضاء اللجنة من القائد الميداني للحوثيين في مديرية أرحب الشيخ فارس الحباري التدخل لإقناع المسلحين الحوثيين بتسليم الموقع، غير أنه رفض التدخل، وهو الأمر الذي دفع اللجنة الرئاسية إلى مغادرة مديرية أرحب دون تحقيق أي تقدم.

 

وقامت اللجنة الرئاسية خلال تواجدها في أرحب، أمس، بزيارة تفقدية لعددٍ من المواقع التي كان يتمركز فيها مسلحون قبليون من قبيلة أرحب للاطلاع على مدى الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طرفي الصراع في المديرية في وقت سابق.

 

وكانت اللجنة الرئاسية استكملت، الأسبوع قبل الماضي، عملية تبادل الأسرى بين الحوثيين والقبائل، وتسليم مواقع ونقاط التماس بين الطرفين لقوات الجيش، ودشنت أمس المرحلة الثانية من مراحل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في أرحب، واستكمال إخلاء المواقع التي يتواجد فيها مسلحو طرفي الصراع، وإخراج المسلحين الحوثيين الوافدين من خارج المديرية غير أنها لم تحقق أي تقدم في تنفيذ مهامها.

 

ومن المتوقع أن تواصل اللجنة الرئاسية جهودها وزياراتها الميدانية، صباح اليوم، لاستكمال مهامها في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإخلاء كامل المواقع التي يتمركز فيها مسلحو الحوثي في المديرية وإخراج المسلحين الحوثيين الوافدين من خارج أرحب.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك