وكيل وزارة النفط يكشف عن توجه لإنشاء الشركة الوطنية للتعدين

وكيل وزارة النفط يكشف عن توجه لإنشاء الشركة الوطنية للتعدين

بدأت وزارة النفط العمل على إنشاء أول شركة يمنية تقوم بالتعدين.

 

وقال وكيل وزارة النفط المساعد لشؤون المعادن الدكتور يحيى حسين الأعجم في حوار لمجلة الجيش إن من أولويات الوزارة إنشاء الشركة الوطنية للتعدين.

 

المصدر أونلاين يعيد نشر نص الحوار:

حاوره/ خالد الملحطي

 

* تراجع حجم الإنتاج النفطي.. هل لنا بتوصيف دقيق لهذا التراجع والأسباب الحقيقية التي تكمن وراءه؟

** بالنسبة لمسألة التراجع في حجم الإنتاج النفطي.. صحيح أن هناك تراجع ويمكن توصيفه في جانبين: الأول يعود لأسباب ذاتية من داخل العملية الإنتاجية نفسها وهو تراجع بسيط نوعًا ما وقد بدأ منذ العام 2003م نتيجة لعدم وجود استراتيجيات وإمكانيات لإعادة تأهيل بعض الآبار النفطية التي بدأت تنضب.. وأيضًا بسبب زيادة كمية المياه المصاحبة للنفط والتي وصلت نسبتها في بعض القطاعات إلى 98.5% وهذا يعني أنه لكي تنتج برميلاً واحدًا من النفط الخام لابد من أن تنتج معه 96 برميل ماء بحسب التقارير الواردة من الجهات ذات العلاقة.. وهذا بالتالي يقابله زيادة في الكلفة نتيجة لرفع هذه الكمية الكبيرة من المياه وفصلها عن الخام ومن ثم إعادة حقنها مرة ثانية في الأرض.

 

أما الجانب الثاني من تراجع انتاج النفط فهو التراجع نتيجة الأعمال التخريبية المتكررة في تفجير أنابيب خطوط النفط وخاصة خط "صافر - رأس عيسى" الذي ينقل النفط من حقول 18مارب وS5 جنة وS1 دامس وS2 العقلة إلى رأس عيسى، وكثيرًا ما أدت تلك العمليات التخريبية إلى إيقاف جميع العمليات التشغيلية في عدد من القطاعات لفترات طويلة عقب تلك التفجيرات.. وبالتالي أدى ذلك إلى تراجع كبير في حجم الإنتاج.. فعلى سبيل المثال نجد أن كمية الخام الذي كان مخطط لإنتاجه في عام 2012م هو 90.5 مليون برميل لكن الانتاج الفعلي كان 62.2 مليون برميل نفط.. وكذلك في العام 2013م كان مخططًا لإنتاج 82.1 مليون برميل نفط، بينما ما تم انتاجه فعليًا هو 65.2 مليون برميل نفط.

 

وهكذا وبسبب هذا التراجع الكبير في كمية الانتاج تراجعت حصة الحكومة بنفس النسبة خصوصًا وأن سعر النفط ظل ثابتًا خلال تلك الفترة في حدود 100 دولار للبرميل.

 

وهناك أيضًا أسباب أخرى كان لها تأثيرها في تراجع العملية الانتاجية منها الاعتداءات على موظفي الشركات والتقطعات والإضرابات وغيرها من المشاكل.

 

* هل لنا بإحصائيات عن هذه الأعمال التخريبية التي طالت قطاع النفط خلال الفترة الماضية؟

** الاعتداءات المتكررة على خطوط نقل النفط أصبحت عائقًا كبيرًا أمام استمرار تدفق النفط من حقول الانتاج إلى المصافي أو إلى منافذ التصدير إلى الخارج وقد ازدادت تلك الاعتداءات التخريبية خلال السنوات الثلاث الماضية.. حيث بلغت التفجيرات التي طالت أنابيب النفط خلال العام 2011م نحو 22 عملية تخريبية وفي عام 2012م بلغت هذه الاعتداءات 30 حادثًا، وفي عام 2013م بلغت الاعتداءات على خطوط نقل النفط حوالى 28 حادثًا وبذلك يكون اجمالي العمليات التخريبية التي استهدفت النفط خلال السنوات الثلاث الماضية حوالي 80 عملية تخريبيًة.

 

* ماذا عن حقيقة الاستكشافات النفطية في الجوف المعلن عنها مؤخرًا؟

** بالتأكيد هناك استكشافات نفطية جديدة في محافظة الجوف تقوم بها شركة صافر، وقد بدأ العمل في الحفر منذ فترة في المنطقة الشمالية من قطاع 18 المجاور للقطاع 19 أي أن الحفر يقع في منطقة بين القطاعين لكنه يتجه قليلاً نحو القطاع 18.. وفعلا تم إلى الآن حفر 3 آبار استكشافية وكانت النتائج جيدة ومبشرة خاصة مع وجود الغاز بكميات جيدة لكن الآبار الثلاثة لازالت إلى اليوم استكشافية ولابد من استمرار الحفر لكي يتم تحديد الاحتياطي سواءً من النفط أو من الغاز ليتم بعد ذلك طرح القطاع أو البلك للاستثمار وإجمالاً فإن النتائج الأولية مبشرة بالخير الكثير.

 

* في ظل التحول الكبير الذي يطرأ على هيكل الدولة برمتها.. هل لدى الوزارة رؤية أو استراتيجية معينة في هيكلة قطاع النفط بما يواكب هذه التطورات ويتوافق مع احتمالات المستقبل؟

** من خلال الإطلاع على وثيقة مؤتمر الحوار الوطني نجد أنها رسمت الخطوط العامة للسياسة المستقبلية لليمن وفق مبادئ وأسس ثابتة منها المشاركة الفاعلة في القرار وإدارة الثروة.. ومن أجل التماشي مع تلك المخرجات فقد وجه الأخ وزير النفط المهندس/ خالد بحاح بضرورة الاستعداد والتجهيز للمرحلة القادمة من خلال المساهمة في إعداد تصورات وتشريعات تلبي متطلبات المرحلة مع الأخذ بعين الاعتبار مفاهيم التوزيع العادل للثروة بين الأقاليم المنتجة والمراكز وأن تكون تلك التشريعات جاهزة ومبنية على دراسات عملية مقارنة مع دول سبقتنا في هذه التجربة الجديدة على بلادنا وأن نبدأ من حيث انتهى الآخرون بما يخدم المصلحة العامة ويؤسس لترسيخ دعائم اليمن الجديد.

 

* أزمة المشتقات النفطية باتت أحيانا تؤرق الشارع اليمني فهلا وضعتمونا أمام الأسباب الرئيسية وراءها وأي إجراءات من قبل الوزارة لحلها أو عدم تكرارها؟

** فيما يخص الأزمة الحالية في بعض المشتقات النفطية خلال الأسابيع الماضية وخاصة في مادة الديزل نجد أن السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو التخريب المتعمد والاعتداءات المتكررة على أنبوب النفط من صافر في مأرب إلى رأس عيسى الذي يعتبر الشريان الرئيسي والممول للمصافي المحلية في عدن ومأرب.

 

 والسبب الثاني هو التقطعات التي تعمل على حجز ناقلات النفط بين المحافظات اليمنية فأدى ذلك إلى شحة في المشتقات النفطية في السوق المحلية وخصوصًا أن تلك التقطعات قد تستمر لفترات طويلة وفي معظم الأوقات قد تتجاوز الاسبوع إلى أن يتم حل المشكلة التي تسببت في وجود القطاع وبالتالي تشح المشتقات النفطية في السوق لكنها لا تستمر طويلاً حتى يتم توفيرها وتصبح في متناول المواطنين.

 

* يبدو أن الحكومة نجحت في تعديل سعر الغاز مع شركة (كوجاز) الكورية بينما لا يزال الحال كما هو بالنسبة لشركة توتال الفرنسية فهل يمكن القول أن الأمور قد وصلت الى طريق مسدود؟.. أم أن الحلول لا تزال قائمة؟.

** نعم لقد نجحت الحكومة في تعديل سعر الغاز مع شركة كوجاز الكورية بعد مفاوضات شاقة امتدت لفترة طويلة وقد تم عرض التعديل الذي توصلت إليه وزارة النفط والمعادن مع الشركة الكورية على مجلس الوزراء لإقراره، أما ما يخص تعديل سعر الغاز مع شركة توتال الفرنسية فمازال الوضع في دائرة النقاش إلا أنه يعتبر ضمن أولويات الوزارة وبدعم ومساندة وتوصيات من الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ولذا وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا أن الموضوع قيد النقاش حاليًا وهناك تفهم من قبل الحكومة الفرنسية لوضع اليمن الاقتصادي ونأمل التوصل الى نقطة توافقية في الأيام القادمة وسيتم معالجة المشكلة.

 

* وهنا نأتي لموضوعنا..(الثروة المعدنية).. ترى ما مدى دقة تلك التقارير التي تعشمنا كثيرا بمستقبل هذا القطاع ؟.. وكيف قرأتم واقع إمكانيات الثروة المعدنية في اليمن ؟

** يتميز اليمن بتنوع صخري فريد يشمل جميع الصخور المختلفة والمتنوعة كالصخور الرسوبية والنارية والمتحولة وهي تتوزع على أنحاء اليمن وكذلك تتميز اليمن بموقعها ضمن نطاق (الدرع العربي) الذي أكسبها أهمية كبيرة من الناحية الجيولوجية حيث تتوفر فيه معظم المعادن الفلزية الهامة كالذهب والفضة والنحاس وغيرها من المعادن والعناصر المشعة بالإضافة إلى أحجار البناء والزينة التي تنتشر في جميع محافظات اليمن بألوان مختلفة ونوعية جيدة.. فقد تم عمل تجارب مختلفة لتحديد مدى صلابتها ومقاومتها للشد وامتصاص الماء وكانت كل تلك التجارب قد أثبتت أن اليمن مؤهل للمنافسة بثروته المعدنية في الأسواق العالمية من حيث الجودة واللون.

 

كذلك لدينا معادن وصخور صناعية بكميات كبيرة جدًا ونوعيات جيدة كالحجر الجيري وغيره من الصخور الصناعية التي تدخل في صناعة الأسمنت وبعض الصناعات الكيميائية وغيرها من الصناعات والاستخدامات المختلفة وإجمالاً فإن اليمن لديها إمكانيات واعدة من ا لثروات المعدنية.

 

* إذا كانت الثروة المعدنية بهذا الحجم.. فإلى أي مدى قد توافقني الرأي بأنها تستحق وزارة خاصة ترعي مصالحها وتخطط لمستقبلها؟(بعيدا عن نمطية الحقيبة والاعتماد).

 

** بالتأكيد أنا أوافقك الرأي وأتفق معك في ذلك خصوصًا وأننا نجد أن قطاع الثروة المعدنية قطاع مغيب خلال الفترة الماضية ويحتاج إلى دعم ورعاية واهتمام ومتابعة قادرة على خلق فرص حقيقية في هذا القطاع الواعد.. وفي الحقيقة أن الأخ وزير النفط السابق الأستاذ/ أحمد عبدالله دارس كان له دور في تنظيم مهام الوزارة.. حيث قام بتعيين وكلاء مساعدين لقطاعات الوزارة: قطاع الغاز- قطاع المعادن - وهذه خطوة جيدة في توزيع المهام وتسهيل إجراءات المتابعة وطموحنا كبير بأن نحذو حذو من سبقونا بتجارب ناجحة كالسودان الشقيق التي تنبهت لهذا الأمر وأفردت وزارة خاصة للمعادن فتمكنوا من انتشال هذا القطاع وأصبحت التجربة السودانية هي التجربة الرائدة من بين الدول العربية والإفريقية وتمكنت من انتاج حوالى 50 طن من الذهب سنويًا ولديهم خطط لزيادة الإنتاج أكثر في المستقبل فاستطاعوا بذلك أن يغطوا كثيرًا من النقص في انتاج البترول الذي ينتج من الجنوب من خلال الصادرات من الثروة المعدنية.

 

 وكذلك السعودية أيضًا لديها وكالة للمعادن تهتم برسم سياسات القطاع ومنح التراخيص ومتابعة هيئة المساحة الجيولوجية التي يتركز عملها عادة حول المهام الفنية والبحثية.

 

وعلى ما اعتقد أن هناك توجهات لدى الكثير من الدول العربية بعد أن لاحظت نجاح التجربة السودانية إلى إيجاد كيانات إدارية خاصة بالمعادن.. وتمت التوصية بهذا الأمر في مؤتمرات التعدين الأخيرة.. وهذا ما نتمنى من القيادة السياسية أن توليه اهتمامها وأن تحذوا حذو تلك التجارب الناجحة.

 

* ماذا عن أهم وأبرز المشاريع المنفذة في مجال المعادن حتى اليوم؟

** في حقيقة الأمر هناك مشاريع كبيرة نوعًا ما تحققت في قطاع التعدين لكن معظمها يدخل في إطار عمليات الدراسات والمسوح والاستكشافات ومنها مشروع تغطية الجمهورية اليمنية كاملة بالخارطة الجيولوجية مقياس 100.000:1 الذي نفذته هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بالإضافة إلى الخرائط الغرضية الأخرى والمختبرات المتطورة التي زودت بأحدث الأجهزة وتستفيد منها الحكومة والقطاع الخاص معًا.

 

كذلك هناك عدة مصانع للإسمنت منها مصنع الشركة الوطنية للأسمنت ومصنع الشركة العربية للأسمنت التابع للمستثمر عبدالله بقشان وهناك دراسات حالية لإنشاء ثلاثة مصانع فيكل من ذمار والحديدة وحجة، وقريبًا هناك أول مصنع للزجاج في منطقة نهم بمحافظة صنعاء وهو الآن جاهز للتشغيل ويبقى فقط تحديد كمية الغاز الذي يحتاج إليه المصنع لتشغيله.

 

* ماذا عن خططكم وتوجهاتكم المستقبلية في قطاع المعادن؟

** لدينا خطط مستقبلية نسعى إلى تحقيقها بحسب الامكانيات المتاحة لنا منها على سبيل المثال الانتقال من مرحلة الدراسات الاستكشافية إلى مرحلة الانتاج في قطاع المعادن ويمكن تحقيق ذلك بتقسيم الصخور إلى نوعين معادن وصخور صناعية وأحجار بناء وزينة وقسم آخر هو المعادن الفلزية.

 

مشاريع المعادن والصخور الصناعية والإنشائية هذه المشاريع لا تحتاج إلى رأس مال كبير، وعلى القطاع الخاص أن يقوم بتمويل مثل هذه المشاريع ومثال ذلك مصانع للجبس ومصانع للرخام ومصانع لبودرة البلك ومصانع أحجار بناء ومناشير وكسارات، وهذه المشاريع بسيطة يمكن أن يقوم بها عن القطاع الخاص لوحده.

 

أما مشاريع المعادن الفلزية فتحتاج إلى مبالغ كبيرة جدًا لا يستطيع القطاع الخاص القيام بها وتحتاج إلى شركات عالمية متخصصة في هذا المجال لأنها تتطلب رأس مال كبير وعادة تأتي عائدات هذه المشاريع متأخرة نظرًا لكون الدراسات تستمر لفترة ما بين 5-8 سنوات وبحسب وجود الخام.. ولهذا فإننا سوف ننتقل في المستقبل إن شاء الله مرحلة الدراسات إلى مرحلة الإنتاج وهذا يتطلب جهدًا وامكانيات كبيرة.

 

ومن أولوياتنا في خطتنا المستقبلية إنشاء الشركة الوطنية للتعدين وفي هذا الخصوص فقد وافق الأخ وزير النفط السابق الاستاذ أحمد دارس على إنشاء الشركة الوطني للتعدين ووجه بتشكيل لجنة لدراسة المشروع وتم دراسة مشروع الشركة حيث اعتمدت اللجنة على دراسات مشابهة في بعض الدول العربية وكذلك استعانت ببعض القوانين المشابهة وخرجت بمشروع جيد وبعد الانتهاء تم رفعه إلى وزارة الشؤون القانونية للإطلاع عليه وتقييمه من الناحية القانونية وتم مراجعته ووافقت عليه وزارة الشؤون القانونية والآن هو جاهز لتقديمه إلى مجلس الوزراء للإطلاع عليه وإقراره إن شاء الله.

 

وهذا المشروع إذا تم تنفيذه سيعمل على تحريك هذا القطاع من خلال المشاركة الفاعلة مع القطاع الخاص الداخلي والخارجي ولدينا الإمكانيات الفنية الفاعلة وفي خططنا المستقبلية وفي بتدريب وتأهيل كوادر القطاع والهيئة علميًا وفنيًا بما يواكب التطورات الجديدة في هذا المجال.

 

* ماذا عن الاستثمارات التركية التي سمعنا عنها مؤخرًا؟

** الاستثمارات التركية في اليمن مرت بعدة لقاءات ثنائية بين الأخ أحمد دارس وزير النفط والمعادن السابق والسفير التركي لدى بلادنا تم فيها مناقشة طلب تركيا الاستثمار في النفط والغاز والمعادن من خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة بين الجانبين في كل من اليمن وتركيا وكان الجانب التركي مركزًا على استيراد الغاز من اليمن وكذلك على بعض مشتقات مصافي عدن.

 

أما بخصوص المعادن فقد كان التركيز ثانوي لهم ولكن في نهاية العام 2013م تم التوقيع بين كل من هيئة المساحة الجيولوجية ممثلة عن وزارة النفط وشركتين تركيتين (في.تي.جي)هولدنج، و(سيناء جروب) على رخصة استطلاع ومن ثم الاستكشاف في مجال البحث عن الذهب وبعض معادن الأساس في بلك حرض - بعلان حجة وقريباً سيبدأ العمل.

 

وهناك استثمارات خليجية أخرى مثل شركة مصادر رأس الخيمة الإماراتية.. حيث أبدت رغبتها في الاستثمار في مجال الذهب والنحاس والنيكل فيكل من محافظتي تعز والجوف ولكن إلى الآن لم يتم البدء في تفعيل العمل في تلك المناطق، وكذلك شركة (ثاني دبي مايننج) الإماراتية لديها رخصة استكشاف عن الذهب في حضرموت ومحافظة حجة ولكن نشاطها توقف مؤقتا بسبب الأحداث خلال الفترة الماضية.

 

* نعرف بأن هناك عمليات تنقيب عشوائية.. أليس لها تأثيرات سلبية..وهل من إجراءات من قبل الوزارة والهيئة لمواجهتها؟

** فيما يخص سؤالكم عن الحفر والتنقيب العشوائي فيمكن توضيح ذلك.. بدأت الشركة الكندية بالاستكشاف في محافظة حجة في الحارقة واستمر عمل الاستكشاف فترة طويلة منذ عام 1997م ومن خلال عمل الشركة في تلك المناطق أكتسب المواطنين خبرة في التعرف على تواجد الذهب والعروق التي تحمل الذهب وبالطرق البدائية استطاعوا أن يعملوا في هذا المجال ولكن على مستوى بسيط ومحدود مع ما يصاحبه من مخاطر نظرًا لاستخدام مادة الزئبق في عملية الفصل.

 

 ولكن إذا كنت تقصد الشركات الأجنبية العاملة في تلك المناطق فالحقيقة أننا تلقينا عدة شكاوي من قبل المواطنين بأن الشركات تقوم بتهريب الذهب إلى الخارج وقد تناولت عدة صحف محلية هذا الموضوع وتم بحث الموضوع مع الشركة الكندية التي أوضحت بأن ما تم تناوله هو عبارة عن عدم فهم للقبائل عن مهام وأعمال الشركة في مجال التنقيب عن الذهب موضحين بأن مراحل العمل لأي شركة تعدينية تمر بعدة مراحل تبدأ بالاستكشاف وتحليل العينات وتليها مرحلة الحفر وأخذ العينات ويتبع ذلك عمليات عديدة ومختلفة لكي يتم تحديد حجم الخام ونوعيته.. ولكي نزيل الشكوك حول الموضوع تم اللقاء بعدة شخصيات اجتماعية في المنطقة وتم الشرح لهم بالطرق المستخدمة في الاستكشافات وحجم العينات التي يتم أخذها من الحقل.. وفي الأخير أكدنا لهم بأنه لا يمكن تصدير أي أحجار أو خامات مهما كان إلا بترخيص من قبل هيئة المساحة الجيولوجية.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك